الرئيسية » مقالات » خلفيات التحالف القطري – الإسرائيلي في المساعدات ‘الإنسانية

خلفيات التحالف القطري – الإسرائيلي في المساعدات ‘الإنسانية


أمد/ تحليل إخباري / بلا مقدمات وافقت حكومة تل أبيب على طلب عاجل تقدم به رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ، بفتح مطار تل أبيب أمام الطائرات القطرية على نقل مساعدات ‘ إنسانية ‘ الى قطاع غزة .


الطلب القطري يأتي استكمالا للدور السياسي الذي يقوم به ‘محور الفرس – والإخوان المسلمين ‘ بشن حملة سياسية على مصر وموقفها ، حيث تجد في استمرار إرسال المساعدات الإنسانية عبر مطار العريش والاراضي المصرية الى قطاع غزة ، وفتح معبر رفح بصورة تسمح بنقل كل المساعدات التي تصل، سيكشف الخداع والتزوير الذي تقوم على أساسه سياسية الفتنة السياسية التي يقوم بها ‘ محور الفتنة ‘ ، فوجدت قطر وفي سياق تحالفها الخاص وتبادل المصالح بينها وبين إسرائيل على نقل المساعدات عبر مطار تل أبيب .


الخطوة القطرية ، والتي تمت بالتنسيق مع قيادة حماس في دمشق وقطاع غزة ، تهدف كذلك للالتفاف على الشرعية الفلسطينية التي تتحمل مسؤولية تنسيق إدخال المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة ، وهو الأمر الذي لا يروق للمحور الفتنوي في سياق حربهم على الشرعية الفلسطينية كما حربهم ضد مصر .


لقد رأت قطر ومحورها أن التحالف مع تل أبيب هو الأفضل لهم ، على أساس أن المعركة السياسية القادمة ستكون لإقتسام ‘ نتائج النصر ‘ وهو ما يجب حرمان غير أطراف ‘ المحور ‘ منه ،  مفهوم غريب زمن الحرب خاصة كحرب تدمير قطاع غزة ، الا اذا كان هناك صفقة تتجاوز حدود المنطق العام أو الوعي الإنساني المدرك بوجود ‘صفقة سياسية ‘ أعدها أطراف ذلك المحور تجاه القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط ، يقوم على أساس وثيقة ‘ حماس – أوربا’ والمعروفة باسم ‘وثيقة يوسف’ والتي تطرح هدنة طويلة الأجل لمدة عشرين عاما ، وإقامة كيان فلسطيني مؤقت حدوده ‘ جدار الفصل العنصري ‘ يضم بعض أراض من القدس وتأجيل قضايا الخلاف الرئيسية ، تحت شعار ‘ ثوري ‘ لا تنازل عن الثوابت ، وتركها للأجيال القادمة .


في حين يتم الانتهاء من الصفقة السورية – الإسرائيلية ، ويصبح صناعة خريطة سياسية جديدة ، تستوعب ‘ الإسلام السياسي ‘ في الكيان الفلسطيني ، كما هو في العراق والأردن بشكل أو بآخر ، ويتم محاصرة الشرعية الفلسطينية والدور الإقليمي المصري .


قد يكون من السابق البحث في إستنتاج سياسي لمعركة تدور ، لكن هناك مؤشرات تثير كثيرا من الأسئلة ، وتبرز عبرها ألغاز من نوع خاص ، فما هو سبب فتح حماس النار على الشرعية المصرية والفلسطينية دون أي مراعاة لمعركة ، وهو ما لم يحدث يوما في تاريخ المواجهات مع إسرائيل ، ويتم تنسيق حركة التظاهر في غالبية الدول العربية بقيادة ‘ الإخوان المسلمين ‘ تحت ذات الشعارات الواحدة الموحدة ، ليس ضد إسرائيل بل ضد مصر والسلطة الوطنية .


ما هي القوة الخفية التي تمنح دولة قطر التي تعلن بفخر نادر عن علاقتها باسرائيل ، وفي ذات الوقت تحرك محور الفتنة عبر جزيرتها ، أي قوة خفية ،غير قاعدة السيلية والرضا الإسرائيلي عليها .الأيام القادمة ستحمل بعضا من الخفايا الكثير ، وما منح  ‘ الجزيرة ‘ لليفني 20 دقيقة تشرح أهداف العدوان وفتح مطار تل أبيب لطائرات القطرية وحربهم مع بلاد الفرس وأعوانها ليس سوى بعض من مؤامرة لم تتضح ملامحها بعد,