الرئيسية » مقالات » قزم رعديد يتطاول على السيد المسيح (ع) وامه مريم العذراء (ع) (القسم الاول)

قزم رعديد يتطاول على السيد المسيح (ع) وامه مريم العذراء (ع) (القسم الاول)


ما تسمى بأذاعة صوت الحق ، هي اذاعة عربية للجالية العراقية ، في ولاية مشيكان الامريكية ، شيعية التوجه ، اجرت لقاءا مع المدعو ( رضا فرادي ) يدعي بأن لديه شهادة ماجستير ، في الاديان من جامعة (ديترويت ميرسي) حيث استمر هذا اللقاء اكثر من ساعة ، وشهق فيه بكل وقاحة وحماقة وصلافة وقلة ادب ، وتطاول وتجاوز الخطوط الحمراء للمقدسات والمحرمات والرموز الدينية للمسيحيين !! تحت غطاء حرية الرأي والديمقراطية !! ليتقيأ حقده وكراهيته الدفينة من جوفه الكليل ، وينعق كالغربان ، ورائحة السموم والقطران تفوح من كلامه لتزكم الانوف ، ليغوص في مستنقع ووحل الكفر والهرطقة والزندقة ، لتهييج الجهلة والمتعصبين والمفلسين والجاحدين فكريا واجتماعيا امثاله ، والذين يرقصون على انغام لحنه المريض …

حيث تقيأ ونعق ( بأن السيد المسيح ( ع ) ابن زنى !! وامه زانية !! وانه مختل عقليا !! وشاذ جنسيا !! ومنحرف وكذاب!! وشخصيته ذو وجهين !!.. ) وقال هذا الفاجر الزنديق ايضا ( ان السيدة مريم العذراء كانت حامل عند خطوبتها !! من خطيبها يوسف النجار !! الذي كان عمره تسعين سنة وعمر مريم العذراء 12 سنة .. ) واضاف هذا القزم البائس في هرطقته وكفره ( ان السيد المسيح كان ارهابي !! ولايحب السلام !! ولديه اخوان !! وكلامه مع امه واخوته كان منحرفا !!.. ) بئس هذا الكلام ياخسيس ….

هذا الكلام عرضته اذاعة صوت الغد ، نقلا عن الاذاعة المشار اليها اعلاه ، في ولاية مشيكان التي يشرف عليها السيد ( ساهر نعمان المالح ) مسؤول المجلس القومي الكلداني في امريكا الذي يترأسه الاستاذ (ضياء بطرس) السكرتير العام له ، وكان السيد المالح ، مصدوما من هول وقسوة الكلام ، ورفض قبول واستقبال واستلام المكالمات المباشرة ، كردود فعل من ابناء الجالية في الولاية والعالم لتفادي الحساسيات والملاسنة والانفعال ….

وفي ضوء ما تقدم ، سوف اسلط الضوء على ابعاد هذه الاساءة والتشكيك ، بأقدس مقدسات ديننا ، من قبل هذا الشخص الحاقد والمريض ، رغم اني لست مختصا في الشوؤن الدينية فمعذرة للمختصين ، اننا في الوقت الذي نحترم خصوصيات الاخرين ، لا نسمح ولن نقبل بالتجاوز على مقدساتنا ورموزنا الدينية ، لاي سبب من الاسباب وتحت اي ذريعة …..

ان الخطاب المسعور للموما اليه اعلاه ، يثير الغضب والاشمئزاز والرفض والاستهجان والاحتقار ، لدى كل شرفاء العالم ، ومن كل الاديان والمذاهب ، لان مثل هذه المغالطات والاتهامات والشكوك المفبركة ، تتقاطع اصلا مع ما جاء بالكتب المقدسة لكل الاديان من جهة ، ومن جهة اخرى يؤدي الى الفتن والكراهية والحقد والضغينة والاحتقان بين اتباع الاديان المختلفة وهذا يتعارض مع مبادى وقبم كل الاديان السماوية …

اني قد اجزم ان المرجعيات الدينية الشيعية كافة ، لا يسمحون لاحد من ابناء مذهبهم ، بالتطاول والتجاوز على السيد المسيح ( ع ) وامه مريم العذراء ( ع ) لايمانهم وقناعتهم بقدسيتهما ، حيث ورد اسم (سيدنا عيسى ابن مريم ) ( ع ) ( 25 مرة ) في القرأن الكريم وورد اسم السيدة ( مريم العذراء ( ع ) ) ( 34 مرة ) فيه ، وكذلك ورد اسم خطيبها ( يوسف النجار ) ( 27 مرة ) في القرأن الكريم ، بينما ذكر اسم ( النبي محمد ) ( ص ) فيه اربع مرات فقط ، ولم يذكر اسم امه السيدة ( امنة ) ( ع ) في القرأن الكريم ولو لمرة واحدة ….وكما هو معروف ، ان القرأن الكريم هو ( كلام الله ) اليس ذكر ( السيد المسيح وامه مريم ) ( ع ) بهذا العدد الكبير والاشارة اليهما ، تكريما وتقديرا من عند الله سبحانه تعالى ام ماذا ؟ فكيف يقوم شخص متهور وواطئ ويسمح لنفسه بأتهامهما بأبشع واغلض التهم زورا وبهتانا !! فليخسأ ويخرس هذا الرخيص …

في اعلاه جزء مما ورد في القران الكريم الذي يعتبر دستور الدين الاسلامي ، بخصوص السيد المسيح ووالدته (ع) ، ونذكر هذا الزنديق بقول الامام (علي بن ابي طالب) (رض) (امير المؤمنين وسيد المتقين) حيث قال ( من اذى انجيليا فقد اذاني .. ) ماذا يعني ذلك ؟؟ الم يكن الامام علي ( رض ) رمزا واساسا للمذهب الشيعي !! ويكن كل هذا التقدير والاحترام للمسيحيين ويعتبرهم جزءا منه ، ولا يقبل الاعتداء عليهم ؟ اين اخلاقك ايها المتطاول الصلف من هذه المبادئ العظيمة للامام علي ( رض ) ….

ونذكرك ايها الجاحد عند استشهاد الامام ( الحسين ) (ع ) في ( واقعة الطف في كربلاء ) الم يدافع المسيحييون عنه حتى الاستشهاد ؟ واليوم مراقدهم مجاورة لمرقد الامام ( الحسين ) ويزورها اتباع المذهب الشيعي للتبرك ويقدسونها ماذا تسمي هذا ؟؟ اين انت من هذا ؟ ….

واليك قصة الراهب المسيحي الذي خرج من صومعته في ( دير ترسا ) في بلاد الشام عند توقف قافلة الجند بالقرب من الدير حيث كانت تحمل رأس ( الامام الحسين ) (ع) مع سبايا اهله ، الى خليفة المسلمين (يزيد ابن معاوية) في دمشق ، فشاهد الراهب الرأس وقال لهم: لمن هذا الراس ؟؟ اجابوه : لحفيد النبي محمد ( ص) وابن بنته ( فاطمة الزهراء ) فجن جنونه !!! واعطاهم عشرة الاف درهم ، ليبقى راس (الامام الحسين) (ع) تلك الليلة لديه ليعتني به ، وفي الصباح سلمه لهم ، بعد ان وضعه في القطن والصوف ….ياله من موقف مشرف وخالد ….

ان هذه المواقف والمأثر التاريخية الخالدة وغيرها ، التي تجمع مبادئ السماء السمحاء لكل الاديان ، والتي عاشت معا للاف السنين ، هذا كله لا يعني عدم وجود بعض الثغرات والسلبيات والتطرف في هذا وذك ، الا ان الشعوب وعلى مختلف الازمنة ، كانت تتجاوزها وعاشت بوئام وسلام مع بعضها رغم كل الظروف …..

ان هذا الشخص العقور والحاقد ، لن ينال في تهويشه وتخريصاته وكذبه ، من قلعة شموخ وقوة وعزة وصلابة مبادئ وايمان المسيحيين الراسخة والثابتة بدينهم ورموزه الطاهره الشفافه كماء الزلال ، وان سيف وخنجر التجهيل والخداع والتضليل ، الذي تحدث وافترى به بغياب الوعي والسند والمعرفة وفقدان الرشد ، لن يزيدنا الا قوة واصرار وثبات بمبادئنا ومقدساتنا وديننا ، التي صمدت بعزة وشموخ وكبرياء ، لاكثر من الفي سنة امام اعتى الجبابرة والامبراطوريات والاوباش والمغتصبين الغزاة ، واليوم ديننا ومؤمنيه اقوى من اي وقت مضى ….

نتمنى ونأمل ان لا تكون ردود فعل ابناء شعبنا وديننا ، حول الموضوع متشنجنا ومنفعلا وعاطفيا ويسيئ للاخرين الذين لاعلاقة لهم بهذا الوغد ، اما الشخص المذكور فأنه لا يمثل الا نفسه ، والاسلام والشيعة وكل المحترمون والشرفاء في العالم منه براء ومن كل الاديان ، وكذلك يكون مفيدا لو جاءت ردود الفعل من اخوتنا الكتاب والمثقفين والمراجع الاسلامية وخاصة الشيعية ليطلع المسيحييون على حقيقة مواقفهم ….انتهى القسم الاول …

الحكمة
——–
(ليس كل الاسلام ارهابيون …لكن كل الارهابيون اسلام)