الرئيسية » مقالات » النشرة الاخبارية اليومية 29/12 /2008

النشرة الاخبارية اليومية 29/12 /2008

الاخبار السياسية

إجراءات تقشفية للحكومة الجديدة

أعلنت الحكومة الجديدة بقيادة إيميل بوك، في جلستها الأولى، تقليص شديد للمصاريف العامة، و خفض رواتب مديري الشركات العامة التابعة للدولة، و قامت بتعليق شغل أكثر من 145 ألف وظيفة عامة شاغرة في الإدارات المركزية و المحلية من خلال تنظيم مسابقات في عام 2009.
كما أوضح رئيس الوزراء إيميل بوك، أن مخصات رؤساء الوكالات الحكومية تم تخفيض سقفها إلى مستوى المخصصات التي يقبضها وكلاء الوزارات، أي إلى 4800 لي أي مايقارب 1300 يورو ، في حين أن معاشات رؤساء المؤسسات و الشركات الحصرية التابعة للمجالس المحلية و مجالس المحافظات لن تتعدى رواتب نواب رؤساء البلديات أو نواب رؤساء المجالس بالإضافة إلى ذلك، فإن مخصصات أعضاء مجالس إدارة الشركات التابعة للدولة و التي أغلب رؤوس أموالها أو كاملها حكومي ستصبح محدودة بحيث لا تعدى نسبة 1% من مخصصات مديري أو رؤساء المجالس.
ووفقا لرئيس الوزراء، فإنه من خلال تلك الإجراءات ستنجح الدولة في إدخار أكثر من
مليار يورو خلال العام القادم 0
ومن جانبه اوضح السيد ايميل بوك : “حتى الحادي و الثلاثين من كانون الأول من عام 2009، سيتم تأجيل شغل الوظائف الشاغرة من خلال تنظيم المسابقات، بما في ذلك الوظائف التي تم الإعلان عن شغلها من خلال المسابقات، و التي لم تنته بعد إجراءات شغلها في إطار المؤسسات العامة. و نتحدث هنا عما يقارب 145.000 وظيفة شاغرة، حيث نأمل بأن نتمكن من إقتصاد حوالي مليار يورو تقريبا، كما سنقوم بربط هذا الإجراء مع ضرورة أن يرى و يضع المنسقون الرئيسيون لقروض المؤسسات و السلطات العامة في مشروع الميزانية لعام 2009 تخفيضاً للمصاريف والنفقات من أجل إقتناء السلع و الخدمات بنسبة 15% على الأقل مقارنة بالنفقات و المصاريف التي تمت
الموافقة عليها لميزانية عام 2008 ” 0
و إذا ما كانت الحكومة الليبرالية السابقة قد صنفت مثل تلك الإجراءات بانها غير منطقية فإن أغلب الصحف الصادرة في بخارست، بالإضافة إلى الخبراء و المحللين الإقتصاديين رحبوا بمثل هذه الإجراءات، مشيرين بسخرية و تهكم إلى ضحاياها، مديري كبرى المؤسسات الحكومية، و أغلبهم من متقاضي الحصص، حيث أن رواتبهم الضخمة لم تكن مقيدة أو مشروطة بأي نوع من النتائج أو النجاحات، و لكن كانت تحمل البصمة السياسية للأحزاب التي ينتمون إليها.
وهكذا، كانت المؤسسات الحكومية المفلسة فعلياً، تحت إمرة أشخاص يتقاضون رواتب كبيرة جداً – الشيء الذي طالما عانت منه رومانيا ــ على إختلاف لون السلطة، و التي كانت تصب في النهاية في خزانة الأحزاب السياسية.


تكهنات إقتصادية حول العام القادم

يقول ممثلوا صندوق النقد الدولي إن خطة الاتحاد الأوربي بدعم اقتصاديات البلدان الأعضاء بحوالي 200 مليار يورو غير كافٍ لتصدي تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية والتي لم تستثن رومانيا وفقاً للبيانات الرسمية الأخيرة . فقد أعلنت نصف الشركات والمنشآت عن نواياها لتقليص عدد العاملين في العام القادم ، بينما تفكر 18 % منها في تجميد الرواتب .
وتشير الإحصاءات إلى أن نتائج 24 % من الشركات كانت دون توقعاتها و أن نصفها فقط نجحت في تحقيق أهدافها لهذا العام . أما المكافئات المالية المدفوعة للموظفين فقالت أغلبية الشركات إنها تنوي دفعها بصورة طبيعية بينماأكدت نسبة 8 % أنها أجرت تعديلات على ميزانيتها في الآونة الأخيرة ، في حين ان 29% من الشركات تنوي إجراء مثل هذه التعديلات العام القادم . ولكن تحليلات اللجنة الوطنية للإحصاء لا تدعو للتشاؤم حيث تشير إلى احتمال أن يبلغ النمو الاقتصادي العام القادم حوالي 4 % شريطة عدم تردي الظروف الاقتصادية بسبب الجفاف أو التعثر المالي .
ولكن المستثمرين دخلوا حالة ترقب حيال البلدان ذات الاقتصاديات النامية . المحلل (لوجيان كلاوديو أنكيل) يقول “إن أسباب الشك الرئيسية تتعلق بعملات البلدان المعنية وفي هذا السياق قد تتعرض العملة المحلية الرومانية للمزيد من الضغوط في الأسابيع المقبلة خاصة وأن التوازن الاقتصادي بدأ يختل في الفترة الأخيرة مما قد يؤدي إلى انخفاض سعر صرفها مقابل العملات الأجنبية الرئيسية ليس هذا العام فحسب إنما في الجزء الأول من العام القادم . ولكن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الجديدة لتصحيح اختلاف الحساب الجاري باعتباره إحدى المؤشرات التي تهم المستثمرين الأجانب قد
تؤدي الى تراجع هذا الاتجاه “0
ومن الجدير بالذكر أن العملة المحلية للًي انخفضت في الأيام القليلة الماضية إلى 95، 3 لي مقابل اليورو الواحد وهذا أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات فيتوقع الخبراء استمرار هبوط قيمة العملة المحلية في الفترة المقبلة .
يرى المحلل (رادو كراجون) إن سعر صرف اللي سيبقى دون 4 لي مقابل اليورو الواحد حتى نهاية هذا العام نتيجة لتدخل البنك المركزي الذي حال دون استمرار هبوط العملة المحلية . ومن جهة أخرى فإن للأموال التي يرسلها أو يأتي بها إلى الوطن الرومانيون الذين يعملون في الخارج تأثيراً إيجابياً على اللي ورغم ذلك يتوقع الخبراء استمرار الضغوط عليه طيلة الشهر القادم مع انخفاض قيمته . وفي هذا السياق فأن الحكومة الأسبانية قررت رفع القيود المفروضة على الرومانيين والبلغار في سوق عملها بدئاً من العام القادم في حين أن أيرلندا قررت الإبقاء على تلك القيود حتى بعد الأول من كانون الثاني القادم أسوة بهولندا و بريطانيا .