الرئيسية » مقالات » الشجب والاستنكار يبقى ديدن العرب المزمن

الشجب والاستنكار يبقى ديدن العرب المزمن

سنوات عجاف وحصار مضى عليه ما يزيد على السنتين ومدينة غزة تعاني الجوع والمرض والقتل اليومي المتعمد اما بالغارات الجوية اوقصف الاحياءالسكنية وورش العمل والمستشفيات والمدارس بحجة وجود عملية تصنيع للصواريخ , الشعب المحاصر يدافع عن نفسه برشق الدبابات والمدرعات بحجارة سرعان ما تتفتت في الهواء بايادي الاطفال الحيارى الذين يظهرون استيائهم بهذه الحجارة ,الشعوب العربية منقسمة على نفسها بامراض الطائفيةالتي ادخلها الاحتلال وغذاها ان كان ذلك في لبنان او في العراق , اكبر واقوى منظمتين فلسطينيتين فتح وحماس تتصارع وتتراشق التهم وترفع السلاحواحدة ضد الاخرى , ان على القوى الفلسطينية ان تبدأ بعملية اصلاح ذات البين من داخلها قبل ان تتوقع المساعدة من الدول العربية التي اضنتها حكوماتهابالقمع والتعسف والاضطهاد فكيف ننتظر منها غير الشجب والاستنكار الذي ياتي بعد الاعتداءات بايام , منذ يوم 27-12 والغارات مستمرة على مدينة غزة الباسلةوقد بلغ عدد الشهداء ما يزيد على الثلثمائة شهيد والف جريح اغلبها اصابات خطرة ,ان ارسال الادوية ووجود بعض الاطباء العرب ماهي الا عمليات ترقيع مؤقت لا يحل المشكلة ,وحتى اجتماع الرؤساء العرب وملوكهم سوف لايختلف عن الاجتماعات الاخرى , حتى مجلس الامن الذي يخضع للنفوذ الصهيوني الامريكي طالب بايقاف اطلاق النار بدون ان يذكر اسم اسرائيل ,وبالرغم من ذلك فقد صرح وزير الدفاع الاسرائيلي بان عمليات القصف الجويوالتوغل ستبقى مستمرة الى اشعار أخر , هل يوجد تحدي للراي العام العالمي وهيئات المجتمع المدني العالمية اكثر من هذه العنجهية الاسرائيلية ؟ لو ارادتامريكا ايقاف القصف والاعتداءات المستمرة لاستطاعت الى ذلك سبيلا , الا ان سبات المجتمع الدولي وضعفه امام الجبروت الامريكي القطب الاوحد في يومنا هذا , الذي خطط للعدوان على العالم قبل ضربة 11 سبتمبر بكثير وما ضربة 11 سبتمبر الا مؤامرة امريكية تمت فبركتها لغاية في نفس بوش وزبانيتهامراء الحرب ديك تشيني ورايس ومن لف حولهم من دهاقين الاحتكارات للتصنيع العسكري والنفطي , يقتل ويرسل تعازي وادوية هكذا هم الصهاينةيقومون بالغارات الجوية ويقصفون المراكز السكنية والمدارس والمستشفيات ويلبسون ملابس الرهبان ويحملون بايديهم المضرجة بالدماء الزكية الطاهرة الغذاء والدواء , اذا على الدول العربية التي لها علاقة دبلوماسية باسرائيل ان تستدعي السفير الاسرائيلي وتحتج بشدة على هذه الاعمال البربرية وتطلب منه ايقاف جميع العمليات العدوانية حالا ,وعلى منظمات المقاومة الفلسطينية ان تتخذ من هذه الاعمال عبرة لها وتاخذ موقفا موحدا بعيدا عن المصالح الذاتيةوالحزبية وتضع نصب عينها مصلحة الشعب والوطن بالدرجة الاولى ( ما حك جلدك مثل ظفرك ).