الرئيسية » مقالات » آن الاوان لمشروع اممي يفرض الديمقراطية وتداول السلطة على الدول الدكتاتورية

آن الاوان لمشروع اممي يفرض الديمقراطية وتداول السلطة على الدول الدكتاتورية

المعاير المزدوجة والشعارات المتناقضة مع الافعال على ارض الواقع باتت سمة تتصف بها الدول المدعية انها راعية الديمقراطية وحقوق الانسان في العالم ..

نماذج وشواهد كثيرة ممكن ان اسوقها هنا للدلالة على ما اود طرحه من حالة باتت من الالم انها المتسبب الاهم في تفشي الاضطرابات والمشاكل التي تعانيها شعوب كثيرة , ولكي اضع النقاط على الحروف ساذكر اهم الامثلة المعاصرة لتلك الازدواجية التي اوصلت نماذج من الشعوب العربية والاسلامية الى اللجوء الى الارهاب كوسيلة وردة فعل على مايجري من ظلم واضطهاد وفساد مزدوج تمارسه انظمة دكتاتورية منحرفة متسلطة قامعة لشعوبها مدعومة من قبل دول كبرى كالولايات المتحدة الامريكية والغرب تدعي الحضارة والديمقراطية واحترام حقوق الانسان ..

السعودية مثال صارخ ممكن ان نطرحه امام المجتمع الدولي يمثل هذا النظام قمة الدعم والتفريخ الارهابي ويتصف بالدكتاتورية والتسلط والتخلف رغم انه حضي بميزات وامكانات وموارد هائلة وظفوها في مجال واحد فقط لاغير وهو مجال تثبيت السلطة اعتمادا على عماد المؤسسة الارهابية السلفية الوهابية التكفيرية المنتجة الاكبر للارهاب في العالم ..

لايحتاج الباحث لجهد جهيد لكي يتتبع خيوط الجريمة الاكبر في التاريخ تلك جريمة الانحراف بالانسانية وبالانسان الى حيث ماوصلنا اليه من هوان وخسائر جسيمة تلك النتيجة التي ستوصلنا خيوطها الى هذا الفكر المنحرف ومؤسسيه وداعيمه والمتحالفين معه اليوم سياسيا ومصيريا انما هم المتسبب الاكبر في الارهاب العالمي ذلك الارهاب الذي يدعي الغرب بقيادة الولايات المتحدة انه يحاربه وفي ذات الوقت يتعاطى معه بالتعامل الودود الدافئ عبر علاقات سياسية واقتصادية وحميمية تبرز مدى الازدواجية والنفاق وبيع الشعارات الكاذبة الامر الذي يفقد هذه الدول مصداقيتها امام التاريخ والاحرار في العالم وهو مايفرز ردود افعال اخرى قوامها المزيد من المشاكل والتصرفات التي تتسبب بويلات ودمار للانسانية ..

ان المتابع لمسيرة الرعاية والتحالف الامريكي الغربي لمملكة آل سعود يستطيع ان يميز الاسباب الغير خافية عن أي عين عقل بصيرة لهذه العلاقات الوطيدة وباختصار اقول انه المال والرشى التي تدفع باسم الاستثمارات والصفقات حتى ان اغلبها وهمي لايعدو كونه حبر على ورق لتمرير الامر امام الشعوب المقهورة المكبلة باقسى القيود المحاصرين بفتاوى اهم بنودها اطاعة الحاكم حتى وان كان فاجر وابن زنا ويمارس اغتصاب كل شئ وبقوانين ودساتير تقول ان المساس بقدسية الحاكم والاقتراب منه نقدا او تجريحا او حتى نصحا هو امر يودي بصاحبه الى القبر او الحرق او التقطيع هذا ان بقي شئ منه سالما وكل هذا يجري وهؤلاء يُحتَضنََون من قبل دول تدعي انها الاعظم وانها المحاربة الاولى للارهاب في العالم ..

ال سعود يقطعون رؤوس البشر بالسيف ويقولون انها شريعة الله في المجرمين , واتحداهم ان يكونوا قد عاقبوا بالحبس او قطع الراس لاي من امرائهم او من تلك المؤسسة الارهابية الاكبر في العالم مدرسة الاجرام الوهابي المنحرفة ويكفي الاطلاع على طبيعة الاحكام وكيفيتها وفقدانها لابسط مقومات العدل وحقوق الانسان لمعرفة مدى بشاعة وقسوة وفساد هذه الطغمة الفاسدة لها علاقات وطيدة مع الغرب ودول العالم الاخرى تدعي رعاية حقوق الانسان وتحترم الديمقراطية وتداول السلطة وفق الية الانتخاب الحراي بمعنا انها تمارس ذلك على الغالبة البسيطة وتميز امرائها ومن يعمل في ركابها والمؤسسة الداعمة لها دينيا بتمييز عنصري مقيت وتحت انظار الامم المتحضرة والكبرى ..

ال سعود يسرقون خيرات البلاد وينفقونها في البذخ والقمار والقصور والترفيه عن الامراء وابنائهم وبناتهم ويعالجون بها امراضهم في ارقى مستشفيات العالم ويشترون اليخوت والطائرات الخاصة ووووووووو مالايعد ولايحصى من الفجور والفساد فيما يرزح ابناء نجد والحجاز الشرفاء والمغرر بهم من الاخرين تحت نير الفقر والفاقة حتى ان التقارير والصور تؤكد ان هناك احياء كبيرة من الصفيح والاكواخ لازالت وسط مملكة وارداتها البترولية فاقت التصورات وقيل انها لو انفقت على الكرة الارضية كاملة لتم اعمارها ولما بقي فقيرا على الارض ولكنها بحوزة البنوك الغربية والامريكية تستثمر من قبل لوبيات ومافيات عالمية تسيطر على مقدرات الارض وفق الية من الخداع والتزييف والنفاق وترمي لهذه السلطات المتعفنة الفتات مقابل البقاء على الكرسي ..

لانتقل الى ليبيا النموذج الصارخ على ازدواج المعايير الاخلاقية والانسانية , فمن منا لايعلم كم من السنين مرت والخلافات والصدامات السياسية وحتى العسكرية في وقت من الاوقات بين الولايات المتحدة الامريكية والغرب من جانب وليبيا من الجانب الاخر وكل ذلك جرى لاسباب معروفة للجميع ولم يختلف النظام واسلوبه وحالته تجاه شعبه والعالم وبقي هو هو ذاته نسخة متخلفة دكتاتورية فاسدة تنتهك حرمة الانسان وتمارس ابشع انواع الجرائم ولما تزل ولكنها اعيدت الى حضيرة تلك المنظومة بعد ان استسلمت ورضخت علانية واعلنت واعطت فروض الطاعة والركوع لمن كانو بالامس الد اعدائها فماذا عدى مما بدى لكي يعترف هذا العالم المدعي للحضارة بطغمة فاسدة دكتاتورية مسيطرة على شعبها بالحديد والترهيب والنار وشراء الذمم …؟؟

الجواب ببساطة انه تسليم مقدرات تلك البلدان اليهم والركوع واعلان فروض الطاعة وتسليم المقومات التي من المفروض انها تخدم الشعب المقهور والمجهل هناك مقابل الرضى ببقاء السلطة الدكتاتورية على سدة الحكم الى اجل وحده الله يعلمه …

مصر الاردن تونس المغرب وووووووووو من الدول الدكتاتورية التي هي الان في الحضن الامريكي والغربي لها علاقات واسعة وحماية من الدولة المدعية انها الاعظم ولا اعظم الا الله وحده لاشريك له له الملك وهو على كل شئ قدير كلها نماذج نسخة طبق الاصل لما اوردت اعلاه يتعامل معها المجتمع الدولي رغم انحطاطها ورغم انها المفرخ الاكبر للارهاب الذي ماكان ليتواجد فيها لولا تلك الانظمة الفاسدة والكبت والحرمان ولولا رعاية تلك الدول وحمايتها لها ..

لانحتاج لدراسات وبحوث لنصل الى نتيجة مؤداها ان المجتمع الدولي وتلك الدول المنافقة والمزدوجة في تصرفاتها بين الشعارات الانسانية المعلنة والمطبقة في بلدانها وبين التصرفات والعلاقات الودودة مع انظمة دكتاتورية ترعى الارهاب بكل قوة ووضوح وبادلة لاتقبل التاويل والشك انها المتسبب الاكبر في نمو التخلف والفقر والفاقة والجهل وكل ماينتج في محصلته الجريمة والارهاب ..

اذن هناك مساهمة فاعلة ومشاركة في الجريمة يمارسها المجتمع الدولي الساكت عن هذه الجريمة المتواصلة وهو مايحتاج من الضمائر الانسانية والاقلام والمفكرين والساسة الشرفاء الاحرار ومنظمات المجتمع المدني اللانتفاض على هذا الواقع المرير والضغط من اجل انهاء هذه المأساة الانسانية المغطاة من قبل الشرعية الدولية المنقوصة , وليطالب الجميع بسن قوانين وقرارات دولية ملزمة و صارمة وغير قابلة للمساومة او المحابات تفرض على تلك الدول المارقة والفاسدة وترغمها ان ترضخ للشروط الانسانية وان تجبر على القبول بمبادئ حقوق الانسان وحريته في التعبير واختيار من يمثله في الحكم وفق الية الانتخاب الديمقراطي الحر وان يصار الى تاسيس انظمة اقتصادية واجتماعية تفرض على تلك الانظمة توزيع الثروة بعدالة على الشعوب وان توظف تلك الاموال لخدمة التنمية ومستقبل الاجيال وان يكون الحاكم موظف له مرتب خاص يقال ان اساء في عمله او ثبت فساده ..

ان الواجب الانساني والاخلاقي يفرض اليوم علينا ان نتحرك بكل قوة واعني بنتحرك تلك الفئات المفكرة والمتحررة والمثقفة التي نجت من تلك السجون والطوامير الكبيرة وان يتم عقد الندوات والمظاهرات والاعتصامات السلمية امام مؤسسات تلك الدول الرسمية والامم المتحدة وسفارات الدول الغربية ندعوها الى وقف هذا الدعم اللاانساني والغير اخلاقي وقطع العلاقات الاقتصادية والسياسية ومحاصرة تلك الانظمة حتى ترضخ وتسلم مقاليد السلطة الى الشعوب سلميا تختار من يمثلها وفق الية تداول السلطة ديمقراطيا وان يحكمها الاكفأ والاجدر ومن يفشل يزاح سلميا عبر الوسائل القانونية والدستورية بعيدا عن فوضى الانقلابات ..

أن الاوان للشعوب التي حركها وايقضها حذاء الزيدي ان تنتفض وتثور وان تعي ان كرامتها ان بقيت رهن العويل والتمجيد والتغني بالحذاء دون التحرك الفعلي الشجاع لازاحة الانظمة التي تركع لمن رماه الزيدي بحذائه تحكمكم بلغة السحق بالاحذية الامنية والسلطوية التي ينتعلها اشباه الملوك وخرافات الزعامات المنتهية الصلاحية تدوس على كرامتكم وشرفكم تدعون انكم احرار وانتم في حقيقتكم عبيد مناكيد تساقون كالانعام بل ان بغلة او جحشة امير او ملك او رئيس او حواشيه لهي اكرم منكم تنال كل الرعاية والخدمة من قبل الملوك والامراء بينما تداس رؤوسكم باحذية مرت في حضائرها علق فيها بقايا فضلاتها وانتم في تيهكم وهوانكم نائمون .

آن الاوان للشعوب المسحوقة والمهانة ان تقول كلمتها وتحرج الغرب الديمقراطي واوباما القادم الجديد للبيت الابيض ونطالبه بازاحة تلك الانظمة وايقاف دعمها , وعلى المعارضة الموزعة في كل انحاء العالم ان تتحرك لاجبار المجتمع الدولي على ازاحة تلك الانظمة واستبدالها بانظمة دستورية قانونية شرعية منتخبة تترك السلطة حال انتهاء المدة المقررة لها دوريا .

احمد مهدي الياسري