الرئيسية » مقالات » • مشروع إسرائيلي لضم 10% من الأراضي المحتلة عام 1967

• مشروع إسرائيلي لضم 10% من الأراضي المحتلة عام 1967

عمان ـ الأردن / قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة إن مشروعاً إسرائيلياً طرح مؤخراً على الجانب الفلسطيني، يقضي بضم 7% من الضفة الغربية، ومساحات واسعة من “القدس الكبرى”، لتصل نسبتهما معاً إلى حوالي 10% من مساحة الأراضي المحتلة عام 1967.
وأضاف حواتمة: إن الاحتلال الإسرائيلي يهدف إلى ضم المستوطنات الكبرى إليه “كمعاليه أدوميم” و “بسغات زئيف” و “غوش عتصيون”، وبداخل الضفة الغربية بعمق 22 كم من حدود 4 حزيران/ يونيو “مستوطنة أرئيل”.
وحذَّر من خطورة المشروع الإسرائيلي الذي تتبناه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي تدعو إلى “الترانسفير” بنقل الفلسطينيين من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى خارجها، لافتاً إلى أن انتخابات البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” المقررة في 10 شباط/ فبراير المقبل، ستحمل تغيراً كبيراً بترجيح وصول الليكود واليمين المتطرف إلى الحكم.
وفي الوقت الذي حذر فيه حواتمة من التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، رأى بأن العملية السياسية ستتعطل في المرحلة المقبلة كنتاج التغيير الإسرائيلي القادم، والمصاحب لوضع عربي فلسطيني واهن ومنقسم، بينما سيحتل الصراع العربي ـ الإسرائيلي مرتبة متأخرة من قائمة أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة، التي ستنشغل بالتأطير القانوني لوعودها الداخلية، وبحل أزمة السوق الرأسمالي العالمي، التي قد تمتد إلى عام 2010، وبإعادة بناء علاقاتها الدولية وبوضعها في أفغانستان والعراق والخليج العربي على ضفتيّه العربية والإيرانية؛ حسب رأي حواتمة.
وأشار إلى أن الوعود الأمريكية بحل سياسي كامل على صعيد الصراع العربي ـ الإسرائيلي قبل نهاية 2008، باتت معلقة في الهواء بعدما تشظت سابقاً وعود التسوية الشاملة في حزيران/ يونيو 2005، وخطة خارطة الطريق ورؤية الدولتين، فيما لم يقد 17 عاماً من المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية إلى إحراز تقدم في العملية السلمية، منذ انعقاد مؤتمر مدريد 1991.
وتابع: وفق المعطيات المرشحة من الداخل الإسرائيلي حول الانتخابات المقبلة، فمن المرجح وصول الليكود واليمين المتطرف إلى الحكم، وتشكيل حكومة ائتلافية مع العنصري”افيغدور ليبرمان” برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي يطرح مشروع السلام مقابل السلام وليس الأرض، بالتزامن مع تكثيف تهويد القدس المحتلة، وبناء المستوطنات واستكمال جدار الفصل العنصري دون مفاوضات سياسية.

فيما يطرح احتمال ضئيل حول تشكيل حكومة ائتلافية بين الليكود والعمل، بينما قد يتمكن حزب كاديما من تمكين نفسه، لافتاً إلى أن التحولات الجارية تستدعي فلسطينياً إما الذهاب للحوار الوطني الشامل، أو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وفق التمثيل النسبي الكامل، وانتخابات مجلس وطني جديد بدائرتين إحداهما داخل الأرض المحتلة والأخرى خارجها.
وقال: إن حماس قررت مقاطعة الحوار في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، ولكنها أعلنته في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بإيراد عدد من الشروط المسبقة بعدما تراجع الرئيس عباس عن شروطه.
واستبعد حدوث ضغوط عربية دبلوماسية طالما الحالة العربية مفككة بسلسلة من الصراعات والمحاور الإقليمية، داعياً إلى معادلة عربية جديدة مع الكتل الدولية الكبرى، بوضع مصالح الأخيرة على الطاولة مقابل حل قضايا الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
وشدد على ضرورة توسيع قاعدة الديمقراطية، فرئيس السلطة محمود عباس والمجلس التشريعي 2006؛ انتخب من قبل 28% من الشعب الفلسطيني ممن لهم حق الاقتراع في الأرض المحتلة، بينما حرم منه 68% من الشعب خارج الضفة والقطاع.
وطالب بقوانين عادلة وديمقراطية، لافتاً إلى أن انتخابات 2006 جرت وفق قانون 1996 المستوحى من قانون أردني عمل به في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي وتم تغييره، من دون استبعاده حدوث تزوير في الانتخابات طالت القانون الانتخابي والتقسيمات الإدارية للدوائر الانتخابية والمال الانتخابي السياسي والإعلامي، مشيراً في هذا السياق إلى أن “حماس” مثلاً أنفقت على الانتخابات البلدية حوالي 10 ملايين دولار في بعض المحافظات.
وقال: “إن المقاومة الفلسطينية كانت 30 سنة في الخارج، ولم تكن هناك مقاومة في الداخل، حيث اندلعت الانتفاضة الأولى عام 1987 رغم أن القوى الوطنية حملت السلاح منذ 1967، مقراً بأهمية وجودها داخل الأراضي المحتلة وليس خارجها”، غير أن سلطات الاحتلال تمنع ذلك.
وأكد فشل محاولات إقامة منظمة تحرير بديلة، إذ لا يمكن تدمير ما بني خلال 40 سنة بوجود عمره 20 سنة؛ حسب قول حواتمة؛ الذي لفت إلى أن قوة حماس ليست مطلقة، وأن الحركة انخرطت في المقاومة في آب/ أغسطس 1988 بعدما كانت منشغلة وكل الدولية الإخوانية بمقاومة العدو البعيد في أفغانستان، تاركةً فلسطين خلفها.