الرئيسية » مقالات » انتخبوا قائمة التحالف الكوردستاني

انتخبوا قائمة التحالف الكوردستاني

انتخبوا قائمة التحالف الكوردستاني في بغداد و ديالى و القائمة المتآخية في نينوى و قائمة التآخي و التعايش السلمي في صلاح الدين
نداء من الجمعيات الكوردية ولفيف من الكورد في بلاد المهجر إلى أهلنا و أخواتنا في “بغداد” و “ديالى” و “نينوى” و “صلاح الدين”
أيتها الأخوات، أيها الأخوة الكورد، في العاصمة، بغداد و في المناطق الكوردستانية التي لازالت خارجة إدارياً عن إقليم كوردستان و تخضع للحكومة الاتحادية في بغداد. إن انتخابات مجالس المحافظات على الأبواب و تفصلنا عنها أيام معدودة، لذلك حان الوقت لكي نراجع أنفسنا ككورد لنعرف ما علينا من واجبات تستوجب القيام بها تجاه شعبنا و إقليمنا الكوردستاني. أولاً و قبل كل شيء يجب أن نعرف أننا ككورد في بغداد و المناطق الكوردستانية التي خارج الإقليم نكون شريحة مهمة من شرائح الأمة الكوردية وجزءٌ لا تتجزأ منها. نشكر الله و نحمده الذي خلقنا بهذه الصفة الكوردية و هذا اللسان الكوردي كباقي الأمم و الشعوب الأخرى التي حافظت على هويتها و لغتها عبر التاريخ.
يقول الباري تعالى في محكم كتابه في سورة “الروم” آية (22): ( ومن آياته خلق السموات و الأرض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لأيات للعالمين). يقول أحد كبار المفسرين وهو “ابن كثير” في جزئية “اختلاف الألسن” كما جاءت في هذه الآية، حيث يشرح لنا الشيخ الجليل كالآتي: في قوله تعالى ( ” و اختلاف ألسنتكم ” يعني اللغات، فهؤلاء (يتكلمون) بلغة العرب و هؤلاء تتر لهم لغة أخرى و هؤلاء كرج و هؤلاء روم و هؤلاء إفرنج و هؤلاء بربر و هؤلاء تكرور و هؤلاء حبشة و هؤلاء هنود و هؤلاء عجم و هؤلاء صقالبة و هؤلاء خزر و هؤلاء أرمن و هؤلاء أكراد، إِلَى غير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى من اختلاف لغات بني آدم و اختلاف ألوانهم). يتضح من خلال هذا التفسير أن الباري تعالى وضع جميع اللغات البشرية في مرتبة واحدة لا فرق عنده بين لغة و أخرى، تتجلى في هذه الآية شيء في غاية الأهمية ألا وهي الهويات الإلهية التي منحها الله خالق الكون لشعوب و أمم الأرض ومنها الشعب الكوردي، حيث أعطانا الهوية الكوردية كصفة نسمى بها الكورد و منحنا لغةً ننطق بها و تسمى اللغة الكوردية. مما لا شك فيه أن الله عز و جل في مضمون كتابه الحكيم يطالبنا بالحفاظ على تلك الهوية و اللغة و صيانتها من أعداء الله و أعداء العباد و أن لا نتخلى عنها لأنها خصوصية ربانية لا يجوز تركها و التخلي عنها إلا في نطاق ضيق جداً وهو أداء فرائض الدين الإسلامي التي تحتم أدائها باللغة العربية كالصلاة و قراءة القرآن الكريم.
الواجب الرباني يحتم على كل إنسان كوردي، ذكر كان أم أنثى أن يحافظ على هويته الكوردية مثل ما يحافظ على حدقة عيونه. إن التهاون ولا مبالاة وترك الهوية القومية أو اللغة الكوردية سوف يجعلك عرضة للمحاسبة يوم الحساب يوم تقف بين يدي الخالق الجبار بكل تأكيد سوف يسألك الخالق: يا فلان أنا خلقتك كإنسان كوردي وأعطيتك صفة و لسان الكورد، لماذا لم تحافظ عليها أنها كانت أمانتي وضعتها في فمك لحين وجودك في الدنيا لماذا غيرتها إلى لغة أخرى غير الذي وهبتك إياها غير الذي أنا خلقتك عليها؟ أختي و أخي الكوردي فكر جلياً ماذا يكون جوابك آنذاك أتتعذر لا أعتقد بأن الخالق سوف يقبل عذرك لأن الله سبحانه و تعالى لم يحاسبك على شيء بعيد عن جسدك و خارج عن إرادتك و إنما يحاسبك على لسانك الذي هو عضو موجود في داخل فمك. الله الخبير العزيز يعلم جيداً ليس هناك قوة على الأرض قادرة على التحكم بهويتك القومية أو مسخها رغماً عن إرادتك، ربما تتعذر و تقول أن أبواي لم يعلماني اللغة الكوردية لكنك الآن عرفت السبب الذي أبعد بينك و بين نعمة اللغة التي وهبك الله إياها. الآن الواجب الشرعي يحتم عليك معالجته كأي عمل خلاف المعتقد و الدين الذي كنت غافلاً عنه و الآن أدركت أنك كنت على خطأ غير مقصود أو غافلاً عنه من واجبك الآن تصحح تلك الأخطاء و الرجوع إلى الصفة الكوردية الأصيلة التي وهبك الله إياها.
أيتها الأخوات، أيها الأخوة، أن حكمة الله خالق الكون و الكائنات هي أن تستمر الحياة البشرية بأفضل هيئتها وصورتها التي أبدعها و أنشأها كما أوحى في كتابه في سورة “التين” آية (4) ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ). يقول جمع من المفسرين “أي في أحسن صورة”، كإنسان في قامته و صورته و لسانه، حيث يتضح جلياً من خلال السور و آيات القرآن الكريم أن الله خالق الكون أراد أن يحيى الإنسان بتلك الصورة التي أبدعه حيث يبقى العربي في ديمومة الحياة على هذا الكوكب كعربي و الكوردي ككوردي و الفارسي كفارسي الخ، لقد كان بمقدور الخالق أن يخلق الجميع على صورة و لغة واحدة لكنه جل حكمته لم يفعل هذا. نحن كمسلمين نعرف جيداً أن الله قادر على كل شيء و هذا واضح في سورة “يس” آية (82) ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كُن فيكون)، لكن الله تبارك وتعالى لم يشأ في خلق بني البشر على صورة واحدة بل خلقهم على الصور التي نراها اليوم لغات و أمم مختلفة، إن الله جل ثناؤه له حكمته في خلق الأمم و الشعوب بصور ولغات مختلفة. نحن كبشر واجبنا الشرعي يحتم علينا أن نحافظ على هذه الصورة و اللغة ولا نفرط بها و إلا سنحاسب عليها يوم الحساب كما نُحاسب على صومنا و صلاتنا، لذلك يجب أن نكون حذرين كي لا نقع في المحذور في ديننا و نخسر آخرتنا.
نحن الكورد في بغداد و في المناطق الخارجة عن إقليم كوردستان، الواجب الديني يحتم علينا أن نمنح أصواتنا لمن يحافظ على هذه الصورة و اللغة الربانية و ينميها لكي تأخذ مكانها الطبيعي بين هذه الأطياف و هذا لن يتحقق لنا إلا عن طريق قائمة التحالف الكوردستاني في بغداد تحت رقم (439) و قائمة التحالف الكوردستاني قي ديالى تحت رقم (173) و قائمة نينوى المتآخية تحت رقم (236) و قائمة التآخي و التعايش السلمي في صلاح الدين تحت رقم (333). أيتها الأخوات و أيها الأخوة كما أسلفنا علينا واجب مصيري تجاه شعبنا يجب أدائه وهو أن نمنح أصواتنا لهذه القوائم التي تضم المخلصين و الشرفاء و الصالحين من العرب و التركمان و الكورد و إلا سوف نكون من العاصين لأوامر الخالق الجبار، الذي يقول في محكم كتابه في سورة الأنبياء آية (105) (و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون).
أيتها الأخوات أيها الأخوة، ياأهلنا في المناطق التي أشرنا إليها و على وجه الخصوص في بغداد و بعقوبة و خانقين و مندلي و ورازرو (بلدروز) و (قازاني) يجب أن تكونوا حذرين في هذه الانتخابات من بعض الأحزاب و المنظمات و الجمعيات التي ترفع يافطات كوردية مزيفة و تحت تلك اليافطات و الشعارات القبلية تحاول الدخول في هذه الانتخابات لإلحاق الأذى بكم كي تعيق و تمنع برنامج التحالف الكوردستاني لإعادة أعمار مناطقكم التي تضررت و دمرت على يد النظام البعثي الدموي، و كذلك يسعون هؤلاء بكل السبل و الطرق لعدم تطبيق المادة (140) في مناطقكم حتى لا تعود هذه المناطق إلى موقعها و مكانها الطبيعي في إقليم كوردستان. إن هؤلاء متسللون و دخلاء على الكورد، يحاولون الاستحواذ على أصواتكم و منحها لأعدائكم لمن حاول في انتخابات سنة (2005) إسقاط الهوية الكوردية عنكم و منحكم عوض عنها الهوية الفارسية كي تعاملون كجالية إيرانية في العراق . للأسف الشديد أن أداة تلك الأحزاب الطائفية لتطبيق هذه السياسة الدنيئة هم حفنة من المحسوبين على الكورد و يحملون أسماء كوردية قبلية أو عشائرية أو مناطقية. إنهم دخلاء علينا بأحزابهم و منظماتهم و جمعياتهم التي لا تحمل اسم كوردستان كتسمية لها، كما عاهدنا جميع الأحزاب و المنظمات الكوردستانية. إن هؤلاء مدفوعون من بعض الجهات الإقليمية أو من الجهات الطائفية العراقية، هدفهم في هذه الانتخابات هو الاستحواذ على أصوات قائمة التحالف الكوردستاني و المؤتلفين معها. إنهم على طول تاريخهم غير المشرف يقفون في المربع المعادي لتطلعات الأمة الكوردية. بالأمس القريب كانوا رافعين راية العلمانية و الأممية و يمقتون بني جلدتهم – مع جل احترامنا للأحزاب العلمانية والأممية- بعد النكسة التي ألحقت بتلك الأحزاب الأممية بدلوا هؤلاء مواقعهم و استداروا (180) درجة من “رفيق” في تلك الأحزاب اللآدينية إلى “ملا” في بعض زوايا المساجد و الحسينيات، من شخص لا يؤمن بالدين و ما وراء الطبيعة إلى درويش رافع راية الطائفية و ينشر الخرافات بين أهلنا في بغداد و المناطق المذكورة أعلاه. نقول لأبناء شعبنا الأبي أن هؤلاء هم الذين حاولوا أن يخدعوكم بإسم “البروليتارية” والطبقة العاملة و اليوم يحاولون خداعكم بإسم الطائفية والدين و الدين منهم براء.
نقول لكم بكل صدق و أمانة أن الشيء الوحيد الذي يكشف لكم بوصلة هؤلاء وإلى أين تتجه أحزابهم هو اسم هذه الأحزاب و المنظمات و الجمعيات التي لا تحمل قط اسم ” كوردستان ” على سبيل المثال، نرى الأحزاب و المنظمات الكوردستانية التي تأسست وتبلورت بين المجتمع الكوردي في كوردستان أو بين الجاليات الكوردية في المهجر أو في بغداد ترافق اسمها دائماً صيغة الانتماء الوطني مثال “الاتحاد الوطني الكوردستاني” و ” الحزب الديمقراطي الكوردستاني” و “الاتحاد الإسلامي الكوردستاني” و “الحزب الاشتراكي الكوردستاني” و “حزب كادحي كردستان” الخ. بما أن تلك الجهات لا تؤمن بوجود كوردستان، لذا نراهم عند تشكيلهم لحزب أو حركة أو منظمة أو جمعية لا يذكرون ولا يشيرون إلى اسم كوردستان و حتى كنيتهم الكوردية القبلية و المناطقية و العشائرية التي يرفعونها هي لمقتضيات الحاجة الانتخابية وغيرها من المقتضيات الآنية التي لا تخدمكم و سوف يتخلون عنها بعد انتفاء حاجتهم منها .
نقول لأخواتنا و إخواننا في بغداد و خانقين و مندلي و “ورازرو” و “قازاني” أنكم تعلمون جيداً أن الأحزاب الطائفية أعلنت بأعلى صوتها و من خلال وسائل الإعلام المرئية و المقروءة و المسموعة أنها تريد تشكيل “إقليم الجنوب” من تسع محافظات. أتعلمون ماذا سيحدث لنا بعد تشكيل هذا الإقليم الذي سيدعى بإقليم الجنوب – نحن لسنا بالضد من تشكيل إقليم الجنوب أو أي إقليم آخر– وماذا يكون مصيرنا نحن الكورد في في بغداد و خانقين و مندلي و “ورازرو” و “قازاني” حينئذ لن يبقَ أي اتصال جغرافي بين هذه المناطق الكوردية و بين الإقليم الجنوبي، أرأيتم كيف يدعون تمثيلكم في الإعلام فقط لكن على أرض الواقع هم يعملون على عكس أمنياتكم و مصالحكم، هدفهم هو استغلالكم واستغلال أصواتكم لحين تشكيل الإقليم المذكور ثم ترككم لمصير مجهول لأن مناطقكم ليس لها اتصال جغرافي مع تلك المحافظات التي يطالبون بتشكيل إقليمهم عليها، بل إن مناطقكم متصلة بإقليم كوردستان و امتداد طبيعي لها كأرض و كشعب ولغة، أرأيتم كيف يحاولون خداعكم من خلال بعض الكورد الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا آلة بيد أحزاب و جهات بعيدة عنكم وعن أمنياتكم و مصالحكم بعد الأرض عن السماء؟ أرأيتم كيف يريدون ترككم لمصير مجهول بعد أن يصلوا إلى مبتغاهم؟ إن هؤلاء يحاولون الاستحواذ على أصواتكم كي يحرموا ممثلكيم الشرعيين، قائمة التحالف الكوردستاني من الحصول على أصواتكم التي تمكنها من تطبيق برنامجها الخدمية و الصحية و الاجتماعية و التربوية التي وعدكم بها.
أختي و أخي الكوردي، إن كنت تعتبر نفسك كوردياً و تنتمي لهذه الأمة، امنح صوتك في انتخابات مجالس المحافظات لممثلك الشرعي، “قائمة التحالف الكوردستاني” في بغداد و ديالى و قائمة “نينوى المتآخية” و قائمة “التآخي و التعايش السلمي” في صلاح الدين، الضمانة الأكيدة لمستقبلك و مستقبل منطقتك. إن الانتخابات القادمة سوف تكون لها أثر كبير على مستقبل العملية السياسية في العراق و كوردستان و سوف تكون انعطافه هامه في تاريخ الكورد في تلك المناطق المشار إليها لذا الوطن ينتظر منكم المشاركة الفعالة في يوم الانتخابات يوم (31) كانون الثاني.
الجمعية الكوردية الفيلية لفيف من كورد مندلي جمعية يارسان الكوردية.

لفيف من كورد بغداد جمعية الكورد الكاكائية جمع من مثقفي خانقين