الرئيسية » مقالات » لمن تنتخبون يا أهالي الحلة مدنيون 460

لمن تنتخبون يا أهالي الحلة مدنيون 460

وارتفعت الرايات الحمر في سماء الحلة الصافية التي غادرتها غيوم الحقد والجريمة،لتضلل حمامات السلام التي أطلقها علامة الحلة البار الشيخ عبد الكريم الماشطة وقد أخذ بيده الشيخ التقدمي يوسف كركوش ليرسموا الغد الأتي لأبناء الفيحاء. أنها أصبوحة الانطلاقة لقائمة مدنيون وهي تعلن عن وجودها من خلال أهازيج الفلاحين الذين استذكروا علمهم الشهيد الخالد أبو قيود كاظم الجاسم،الذي زرع أرضهم بالنواتات الشيوعية التي أصبحت عالية يستظل بافيائها الجميع،وليجددوا العهد بالبقاء أوفياء للمثل الشيوعية الخالدة،وغرد آل وتوت وهم يرفعون قميص فاضلهم الذي غيبه البعث وهو في عز عطائه عندما كان ممثلا للحزب في جبهة الأمس الغابر،ويقولوا أننا هنا ولا زلنا باقين ما بقي الحزب أو راياته مرفرفة في سمائنا الخالدة،وأستذكر أبناء الحلة شهيدهم الخالد أبو عبيس جبار جاسم الذي ما هان ولا استكان وهو يتلقى بصدره رصاص الغدر والخيانة في مقاومة بطولية باسلة لا زالت ندية على شفاه من يستذكر عهد البطولات والأمجاد،وكان لأبي رهيب العلم الفرد ذكراه الدائمة في نفوس الحليين وقد واجه الموت بشجاعة الشيوعي الصادق وأرعب أبن العوجه في مواجهته عندما حاول مساومته على الاعتراف،فنال شرف الشهادة وهو طلق المحيا وضاح الجبين .
وانطلقت المحاويل في حملتها الانتخابية يتقدمهم الشاعر الكبير أبو قمر عبد الرزاق كميل وهو يغني الأمل والعمل ليعيدوا إلى الأذهان مآثر أبنهم البار معن جواد أبو حاتم عندما كان مالئ الدنيا وشاغل الناس،وتناخا أهل الكفل وهم يرفعون قميص طالب باقر الذي لا زال بين الأثير من أغراضه ينتظر اليوم الذي ينشر فيه بعد الاقتصاص من قتلته الجبناء،مستذكرين بطولته الخارقة في التصدي لقوى البعث ألصدامي في مقاومته الباسلة التي أرعبت الطغاة والجلادين.
وفي الحمزة كان الشيوعيون يستذكرون ماضي مدينتهم التي حملة لواء الثورة وقاومت الانقلابيين الفاشست في 8 شباط الأسود،وقد ضمخت الدماء الطاهرة أرضها لمقاومتها البطولية أذناب الانقلاب.
وكان للقاسم الباسلة حضورها المتميز في استذكار شهدائها الذين سقطوا صرعى رصاص الغي والغدر فكان شهيدهم علي الصكر ماثلا بأبنائه الذين لا زالوا ينعمون بالجميل من ذكرياته وقد جعلوا منه منارا لطريقهم الطويل طريق الوطن الحر والشعب السعيد،والشهيد عزيز حمزة الذي ما زالت أنسأمه تعطر مدارج المدينة والى جانبه شهدائنا كاظم عبيس ذياب ومحمد النعمان وعامر الصافي وعلي السيد ياسر وحسن سعيد وعبد الحسين درويش وغيرهم ممن رفعوا راية المجد في أحلك الظروف.
وكان لكل مدينة عرسها ولكل قرية فرحها فهاهي الرايات الشيوعية عادت خفاقة تحكي للأجيال قصص البطولة والمجد وذكريات السنين الخوالي عندما علمت الدماء الشيوعية الطاهرة الآخرين كيف يكون الاستشهاد شرفا والبطولة عرسا.
وها هي الحلة تنهض من نومها لتعلن بدايات الصبح الأبلج عندما أنطلق (مدنيون) ليعلنوا بشرف وإباء عن انطلاق حملتهم الانتخابية فملأت البوسترات والملصقات واللافتات شوارع المدن وأزقتها وهي تبشر بالغد الواعد والأمل المرتقب في أن يحكم المدينة أبنائها ليطردوا الهوام الذي عشعش في أجوائها ونشر الفساد والإفساد ،واستغلوا المناصب لينهبوا ما أعد لأعمار البلاد.
ها هم الشيوعيون يقسمون بحليبهم الطاهر أن يطهروا المدينة من أدران الفساد الإداري ،وأن يفضحوا الفاسدين والمفسدين الذين تسلقوا سلالم السلطة في غفلة من الزمن وعملوا الأعاجيب،ويعيدوا بناء زقورتها وجنائنها المعلقة لتستظل أوميت بأفياء الشجر العراقي الأصيل وهاهم أبناء المهدية وجبران والجباويين ونادر والويسية والوردية والكلج والتعيس والأكراد والثورة وباب المشهد وباب الحسين ينظرون بعيون حالمة إلى أبنائهم الذين جاءوا لإعادة الأمور إلى نصابها وإرجاع العجلة لمسارها الصحيح ،وقد أقسموا أن يكون الفوز بأي ثمن ودون أي خوف ومهما طال الطريق فأما الفوز أو الموت وقد اخترنا الحياة.
وينادى المنادي لمن تنتخبون ……ليجيب الصدى الحلي ..سننتخب العراق …. ننتخب الحزب ….. ننتخب مدنيون……..