الرئيسية » مقالات » حواتمة دعا إلى انتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج

حواتمة دعا إلى انتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج

• حوار وطني شامل أو العودة للشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية وفق التمثيل النسبي الكامل
• إن مَنْ يعتقد أنه قادر على تأسيس منظمة تحرير فلسطينية ثانية فهو واهم
حاوره: أسعد العزوني

حذَّر أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة قيام حركة حماس بتعيين نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد بحر رئيسا للسلطة الفلسطينية بعد التاسع من كانون الثاني المقبل واصفاً هذه العملية بـ “صوملة” الشعب الفلسطيني، لأن ذلك يعني وجود رئيسين وحكومتين وبرلمانين وهذا بحسب حواتمة أخطر سيناريو ضد القضية الفلسطينية داعياً إلى فعل شيء يمنع تحقيق ذلك.
وقال في لقاء في مقر حزب الشعب الديمقراطي (حشد): مَنْ يعتقد أنه قادر على تأسيس منظمة تحرير فلسطينية ثانية فهو واهم في إشارة منه إلى دعوة حماس لتجاوز المنظمة منوها إلى أن أطرافاً عربية وفلسطينية جربت هذه المغامرة لكنها اصطدمت بالحائط وتراجعت.
وأضاف: إن مطلع 2009 يشي بمؤشرات ايجابية تتمثل بفوز باراك أوباما صاحب برنامج التغيير؛ لكنه وضع القضية الفلسطينية في المرتبة السابعة على جدول أعماله مكذباً بذلك ما تدعيه بعض وسائل الإعلام العربية بأن القضية الفلسطينية تحتل المرتبة الأولى في اهتمامات الرئيس المقبل، مشيراً إلى أن بوش عمل على انهيار العلاقات الدولية، كما أن حديقة واشنطن الخلفية وهي أمريكا اللاتينية تشهد تحولات يسارية كبرى ويلاحظ أن هذه القارة التي تضم 600 مليون نسمة ستغلق كسوق في وجه أمريكا وستعمل بالاقتصاد القاري.
وفي معرض قراءته لما هو مقبل من الأحداث في المنطقة قال حواتمة: إن نتنياهو يدعو إلى مشروع جديد للحل، يقوم على مبدأ السلام الاقتصادي (الإنعاش) في الضفة وغزة بمعنى السلام مقابل السلام وليس الأرض مقابل السلام. موضحاً إن هذا يعني استكمال تهويد القدس والتوسع في الضفة مقابل “الإنعاش الاقتصادي”، كما أن هناك مؤشرات تفيد بإمكانية تشكيل حكومة مع اليميني المتطرف ليبرمان، الذي دعا إلى نسف السد العالي بمصر ذات يوم. وأشار حواتمة إلى احتمال ضعيف وهو تشكيل حكومة تضم الليكود وكاديما والعمل، لكنه أوضح أنه مهما كانت النتائج فالأجندة واحدة.
وتابع أن الفلسطينيين والعرب أمام تطورات إسرائيلية جديدة تتمثل بدعوة تسيبي ليفني إلى ترحيل من تبقى من الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، كما أن نتنياهو يقول أنه لا مفاوضات سياسية، وأكد أن ليفني في حالة فوزها في الانتخابات المقبلة في العاشر من شهر شباط المقبل لن تلقي بالقرارات الدولية بل ستدعو إلى حلول جزئية سياسية على جزء من القدس وضم أجزاء من الضفة تشكل 6.8 % من الضفة وبما مجموعه 10% من مساحة ما تم احتلاله عام 1967، وهي تريد مقايضة المثلث العربي 1948 بالقدس وأراض من الضفة تشمل كبريات المستعمرات الاستيطانية متهكماً بالقول: “كل ذلك ولا صحوة فلسطينية أو عربية”.
وقال حواتمة: “إما العودة إلى الحوار الشامل لإنهاء الانقسام أو العودة إلى الشرعية بانتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية ونقابية جديدة في الداخل على مبدأ التمثيل النسبي”. مشيراً إلى أن 68% من الشعب الفلسطيني محرومون من الانتخاب بموجب أوسلو بمعنى أن 28% من الشعب الفلسطيني هم الذين انتخبوا محمود عباس، وشاركوا بالانتخابات التشريعية 2006 وفق قانون 1996 الانقسامي واللا ديمقراطي .
وأضاف: “إن المطلوب هو انتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج من خلال دائرتين كما يتوجب على العرب أن يضعوا المصالح الأمريكية والأوروبية والروسية على الطاولة والقول لهم إن مصالحكم محفوظة مقابل حل الصراع مع “إسرائيل”، وإلا فان الأبواب ستكون مشرعة للاتصال بقوى أخرى وبناء تحالفات جديدة”.
وتحدث حواتمة “عن حالة تراجع مستمرة عربياً وفلسطينياً، فيما تتحقق المكاسب الإسرائيلية والدولية في المنطقة بالمجان، وأن المال العربي يمول الاقتصاد العالمي”، مؤكداً أننا ما نزال نعالج تداعيات هزيمة حزيران 1967، كما أن ليفني تدعو لمفاوضات ثنائية من دون تدخل طرف ثالث.
وبخصوص التهدئة بين حماس وإسرائيل أكد حواتمة أن الجبهة الديمقراطية ومجموعة القوى الديمقراطية على الساحة الفلسطينية هي التي أجبرت حماس على إنهاء هذه التهدئة الجزئية الهشة وعدم تجديدها رغم الضغوط، كما أن هذه القوى مجتمعة تحفظت على التهدئة السابقة ودعت القيادة المصرية وحماس أن تكون التهدئة شاملة في الضفة وغزة وان تكون تهدئة مقابل تهدئة شاملة تتضمن فك الحصار عن غزة ووقف الاستعمار الاستيطاني، لكن “إسرائيل” رفضت ذلك فيما قالت حماس أنها ستمرر الموضوع من دون بيان بيد أنها أعلنت أن الفصائل المسلحة رفضت التهدئة وأن ذلك يعني أن القرار في غزة ليس بيد حماس وحدها.
وحول مصير حماس في حالة توقيع سورية “اتفاق سلام” مع “إسرائيل” بيَّن حواتمة أن سورية تجري مفاوضات غير مباشرة مع “إسرائيل”، تقوم على قاعدة تختلف عن المفاوضات المباشرة مع السلطة وغير المباشرة مع حماس، والتي تتمحور حول القضايا الجزئية الأمنية في حين أن سورية تنادي بكامل الجولان مقابل السلام الكامل، كما أن دمشق تدعو إلى مفاوضات مباشرة مع “إسرائيل” بعد انقضاء عشر سنوات من المفاوضات غير المباشرة وقبلها عشر سنوات من المفاوضات المباشرة. وقال حواتمة أن سورية تدرك جيداً أنه لا حلا كاملا من دون دور أمريكي لكن بوش رفض ذلك في حين وعد أوباما بفتح حوار مع سورية. موضحاً أن مصير حماس في حالة التقدم السوري الإسرائيلي سوف لن يحسم بين ليلة وأخرى.
واختتم بالقول أن على سورية أن تتعامل مع الأطراف الفلسطينية على مسافة واحدة وهي بحاجة للجميع كما أن الجميع بحاجة إليها مؤكداً أن سورية تبقى أمام الامتحان الكبير وكل دولة عربية بين الشعارات والممارسات العملية.