الرئيسية » مقالات » لماذا لا يضرب صحفيو مصر الوزيرة الإسرائيلية ( ليفنى ) بالحذاء ؟!!

لماذا لا يضرب صحفيو مصر الوزيرة الإسرائيلية ( ليفنى ) بالحذاء ؟!!

أقولها من البداية .. إن العالم كله يعرف جيدا بان ليس هناك فرق بين الساسة الأمريكان والإسرائيليين فيما يتعلق بمواقفهم من القضايا العربية وإنهم يتوافدون باستمرار على ارض العرب ليكونوا ضيوفا على حكامها وآخرها زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية ( ليفنى ) لأرض الكنانة مصر.. والكل يرى ويسمع كيف يستقبلهم ويتملق لهم الساسة والصحفيين العرب .. الساسة بتصريحاتهم المعسولة والصحفيين بأسئلتهم المكررة التي تطلق لأغراض المجاملة والمعروفة أجوبتها لمن يرى دماء الشعب الفلسطيني وهى تسيل يوميا على ارض فلسطين وآخرها مجزرة غزه !!
لنترك دماء الشعب الفلسطيني تسيل لأنها ستزيد هذا الشعب تشبثا بقضيته ونعود للعرب المبتهجين بثورة الحذاء في ارض الرافدين ضد واحد من هؤلاء الساسة وارفعهم مستوى الرئيس بوش !!
لقد ابتهجوا لتصرف الصحفي العراقي منتظر إزاء بوش إثناء زيارته للعراق لتوقيع الاتفاقية الأمنية .. والسؤال الذي يطرح نفسه في بداية المقال .. لماذا تبتهج الجماهير العربية لهذا التصرف العراقي ولم نرى منهم ابسط أشكال الاحتجاج على الحفاوة والبهجة التي يستقبل بها ساستهم وصحفييهم الرئيس بوش والوفود الأميركية والإسرائيلية على أراضيهم ؟
ولنترك بوش واستمر في مقالي من آخر زائر إلى مصر وهى وزيرة الخارجية الإسرائيلية ( ليفنى ) ..وأسئلتي هنا .. هل يجهل الصحفيون العرب ما فعلته ليفنى من اغتيال بحق خيرة قادة الثورة الفلسطينية على مدى تاريخها الطويل وما تفعله بالشعب الفلسطيني عامة اليوم ؟ إذن .. لماذا لا يبادر أي صحفي عربي برمي ( ليفنى ) بالحذاء إثناء زيارتها المتكررة لبلدانهم ؟
لقد عانى العراقيون كثيرا من الحرب العراقية الإيرانية دفاعا عن البوابة الشرقية للامه العربية وكما هو واضح من خلال الدعم العربي لها وكان الجيش العراقي أول المشاركين في حرب أل 48 في فلسطين .. الخ .. والسؤال هنا … هل يبقى العراقيون وحدهم يدفعون ضريبة الثوريات العربية الزائفة والدرع الواقي الوحيد لقضايا الأمة العربية الخاسرة ؟
إن اغلب الدول العربية تتوسل وتتسابق لعقد الاتفاقيات مع أميركا وإسرائيل ويحنى رؤسائها قاماتهم ابتهاجا بزيارة وفودهم لها وآخرها استقبال الرئيس المصري حسنى مبارك وحكومته إلى ( ليفنى ) ..والأسئلة المحيرة هنا.. ما سبب الضجة الإعلامية التي أحدثتها الصحافة العربية عندما صافح الرئيس الطلبانى الصهيوني شمعون بيريز في مؤتمر الاشتراكية الدولية مع إن اغلب الرؤساء العرب يلتقون سرا وعلنا بالساسة الإسرائيليين ؟ وماذا سيكون الموقف العربي لو زار الساسة الإسرائيليين بغداد وصافحهم الساسة العراقيين الجدد ؟ .. من المؤكد بان الإجابة على السؤالين .. هو اتهام الساسة العراقيين بالخيانة العظمى !! .. ولكن الغريب عندما يصافحهما القادة والرؤساء العرب وأولهم الخليجيون والمصريون والأردنيون فستكون الإجابة .. يحق لهم هذا لان هؤلاء الساسة يخافون على شعوبهم وعليهم إتباع سياسة شفافة تجنبهم البلاء !! .. والأسئلة الإضافية الأخرى هي .. لماذا هذه الازدواجية في التعامل مع العراق عندما يتعلق الأمر بالقضايا العربية ؟ هل يبقى العراقيون الوحيدون الذين لا يحق لهم إقامة علاقات مع أميركا وعليهم أن يتعاملوا بوقاحة مع وفودها الزائرة ؟ هل إن ما يريده العرب هو أن يستمر الساسة العراقيين الجدد بالتصرف بنفس نهج الثورية الزائفة والجهل السياسي والهمجية ولغة العداء لكل شعوب الأرض التي كان يتحلى بها نظام صدام حتى ولو كان ذلك سببا في فناء الشعب العراقي كله ؟ !!!
يا للعجب .. أمه عربيه يضمر رؤسائها وحكامها عداءا للعراق ولم يشهد لهم التاريخ موقفا واحدا مساندا له إلا في الحروب وآخرها مشاركتهم التي لا تخفى على احد في احتلال العراق !!
لقد ورط العرب صدام وساندوه في حرب ثمانية سنوات مدمره مع الجارة إيران وفتحوا الحدود لأميركا لكي تحتل العراق والآن هم غاضبين من الساسة العراقيين الذين يحاولون إزالة مخلفات بلاء الحرب والاحتلال وإنقاذ شعبه !!.. حقا أمر محير لامه ضحكت ولازالت تضحك وترقص على أكتاف الموتى العراقيين .
لذا نرجوكم أيها العرب المبتهجين بالصحفي منتظر..
أن تخلعوا أحذيتكم وترموا بها من شئتم إن استطعتم (ولو إني على يقين بأنكم غير قادرين على فعل ذلك ) واتركوا شعب العراق ليعيد أعمار بلدهم المدمر الذي يحمل بشرف بصماتكم !!
أن تعلنوا حقيقة الاتفاقيات المبرمة بين بلدانكم وأميركا وإسرائيل وتتحرروا من الازدواجية والثوريات المزيفة واطمئنوا فان شعب العراق اليوم قد تحرر من أفكار البعث الباليه ولن يقذفكم بالمصطلحات الجوفاء أبدا!!