الرئيسية » مقالات » السعودي عبد الرحمن الراشد يحاول صفع العراق

السعودي عبد الرحمن الراشد يحاول صفع العراق

الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد يصفه البعض بالقول: الراشد من اللبراليين المنصفين ، ومن المصفقين القلائل من هذه الشريحة العربية للتجربة الديمقراطية في العراق !.

لكن الواقع وكتاباته تقول عكس ذلك ، انني اراه يتدخل بشكل وقح في الشأن العراقي ، على الرغم مما تحمله تجربة العراق من شفافية ، تتيح للمتابع الرؤية بوضوح دون عوائق ، وتتيح للمنصفين تقييم التجربة ، اما في السكوت عنها لينطبق عليهم المثل العراقي (اكرمنا بسكوتك ) ، او بالامتناع عن التحريض المبطن والمكشوف ضد حكومتنا وتجربتنا الوطنية .

في الوقت الذي يمتنع فيه كل الكتاب العراقيين ،عن التدخل في الشأن السعودي على الرغم مما تحمله حكومة ال سعود من عيوب ، وعلى الرغم مما يمر به السعوديين من قمع وتنكيل ، وتطبيق قوانين جائرة باسم الاسلام وباسم الشرع.

التزم اغلبنا الصمت على تجاوزات الحكومة السعودية ضد مواطنيها ، على اعتبار ان القضية لاتعنينا ، وعلى اعتبار ان ما تقوم به هيئة الامر بالمعروف السعودية على سبيل المثال لا الحصر هو امر سعودي لاشأن لنا فيه ، او ان القمع ، الذي يمارس ضد كل المذاهب من غير المذهب الوهابي هو قضية داخلية !.

لكن استمرار تدخلات الراشد وبث سمومه في الجسد العراقي دون توقف والقيام بالتحريض على تجربتنا الديمقرطية بحجة النقد البناء ، كل ذلك يدعونا ويدعو كافة الكتاب العراقيين ، الى ان نصرخ بوجه الراشد ونقول له كفى.

اذا كنت تظن انك تحمل مشعل التنوير والحرية ، فاولى الناس بضوء هذا المشعل هم شعبك ، فلا تجعل من نفسك لقمان الحكيم علينا ، وتخرس امام طواغيت السعود وما يعانيه شعبك على ايديهم .

السعوديون هم اولى بنصائحك ،وعظتك ، وارشاداتك ،وتوصياتك ، وملاحظاتك ، هم اهلك ، ونحن غرباء عنك ، لان صلة القربى القديمة بيننا قد مزقها دوي انفجارات ابناء جلدتك ، الذين قتلوا ابناء شعبنا دون وجه حق .

المشهداني ، وكل اعضاء الحكومة العراقية ، والبرلمانيون ، جاءت بهم الانتخابات الشفافة ، للحكم في العراق .

متى ما وصلت مملكتكم ياراشد الى مثل هذه العملية السياسية ، او بمستواها وقتها يحق لك ، ان تنتقد وتحكم على تجربتنا الديمقراطية .

واذا كانت ما تسميها محاصصة في العراق لا تعجبك ، بحكم موقف مسبق، اوبحكم موقعك وقربك من ال سعود ، او بحكم فضولك ، ففي مملكتك لاتوجد حتى هذه (المحاصصة الرديئة )التي لاتحبذها!! ، انت وغيرك من السعوديين تحكمكم عائلة متخلفة ، وانت وغيرك من الاعلاميين تضعون بفعل الاموال الحرام التي تقبضونها الغطاء على فضائح وفضائع حكامك ، من صفقة اليمامة ، الى حرمان النساء من حقوقهن المدنية ، الى غيرها من التجاوزات بحق الشعب السعودي .

متى ما كانت لاموال النفط السعودي ميزانية معلنة وشفافة مثلنا الان،او مثل باقي الدول احكم على كل تجربتنا مثلما تعتقد !

فاذا كان نظامكم قاصرا وطولكم لايؤهلكم لصراع العمالقة ، فعلام التبرم وفتل العضلات لتعودوا خائبين كل مرة ؟!.

دعو نسائكم تقود السيارات ، ودعوهن يمارسن حياتهن كنساء لا كجواري، وامنعوا تجاوزات العائلة المالكة على المال العام وعلى المواطنين ، وعاملوا كل مواطني مملكتكم بالتساوي، وقتها يحق لك ان تكتب بحق تجربتنا ما تشاء.

ليت لك تاريخ نضالي مثل تاريخ المشهداني ، او احسن منه ، عندها يصبح من حقك وحق اتباعك ان تقول فيه الذي تريده!

انت وحكومتك صندوق زجاج فكفاكم رمينا بحجر.

على الرغم من كل ما يحمله محمود المشهداني من تناقضات فهو ابن العراق ، الذي ناضل وسجن ايام صدام ، في الوقت الذي كنت فيه ساكتا عن قول الحق وكان فيه اولي امرك من حكام ال سعود يمدون صدام بالمال والسلاح ليرتكب بحقنا الفضائع.

المشهداني شخص معروف عراقيا ، وليس المهم ان يكون معروف من قبلكم . تجربتنا الديمقراطية جاءت به للبرلمان ، وهي التي اجبرته على الاستقالة . عندما تملكون في السعودية نفس مواصفات تجربة العراق ، وعندما تجدون شخص بمستوى نضال المشهداني ضد الجبروت والطغيان ويشغل نفس منصب المشهداني الذي استقال منه اخبرنا عن بطولاته .

اذا كنت انت وغيرك لايمكنكم مغادرة امتيازات ال سعود ، واصررت على ان تلعب دور البوق بايدي حكامك ، فلا تدع عدائك وعداء حكومتك التاريخي الى ايران يمر عبر بوابة العراق ، لتنفخوا سموممكم مجددا في الجسد العراقي مثلما نفختم في قربة صدام ،ودفعتموه لحرب كان العراقيون وقودها .

يا راشد اغرب عنا ،والعب بملعبك ، ونازل عدوك وخصم حكومتك على ارضك ، او ارضه ، فالعراق لن يكون ساحة لصراع الاخرين مجددا، مثلما كان سابقا يحارب بالانابة .

اذا كان منطقك الطائفي يدعوك لان تنتصر لسنة العراق مثلما تعتقد ، فان سنة العراق ليسوا قصّر لتفرض وصايتك عليهم ، وهم اكبر واكثر وعيا منك .

انت وحكومتك ينطبق عليك قول الشاعر

(لسانك لاتذكر به عورةامرء فكلك عورات وللناس السن )

وقد اخرج عن ادبي ، واستعمل لغة اخرى ، ان عاود هذا الراشد ،او اتباعه من العراقيين والعرب التسويق لبضائعهم الطائفية القذرة على حساب دماء العراقيين ووجودهم .

واذا كانت اسباب معيشته كمرتزق ، تجبره على محاولة صفع العراق يوميا فنحن قادرون على ان نرد صفعته اليه باقوى منها، وقادرون على ان نلوي عنقه وعنق من يريد بالعراق شرا

فهل سيتعض الراشد ويكف عنا ؟