الرئيسية » مقالات » تفاصيل قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن بطلان رفع الحصانة عن النائب مثال الالوسي

تفاصيل قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن بطلان رفع الحصانة عن النائب مثال الالوسي

التآخي: تنشر هذه الصفحة التفاصيل الكاملة للقرار القضائي الذي برأ ساحة النائب مثال الالوسي من التهمة الموجهة اليه وبالتالي بطلان قرار مجلس النواب برفع الحصانة عنه.. ونعرض هنا النص الكامل لقرار المحكمة الاتحادية العليا حول الموضوع مع حيثياته بهدف الافادة واطلاع الرأي العام والمعنيين في مجال القانون والبرلمان والقضاء وحقوق الانسان.
العدد: 34/اتحادية/2008
التاريخ:24-11-2008
المدعي: (م.ج(
المدعى عليه/ السيد رئيس مجلس النواب/ اضافة لوظيفته
الادعاء:
ادعى وكيل المدعي لدى هذه المحكمة بان مجلس النواب وبتاريخ 14-9-2008 اصدر قراراً يقضي برفع الحصانة عن موكله المدعي عضو مجلس النواب واتخاذ الاجراءات بحقه وحيث ان القرار اكتسب الصفة غير الشرعية وفقد سنده القانوني ولم يجد قاعدة في النظام الداخلي الذي حددته المادة (93/ اولا وثانيا وثالثا) من الدستور والمادة (4/ ثانيا) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 والمادة (6) من النظام الداخلي للمحكمة لذا طلب دعوة المدعى عليه للمرافعة ومن ثم الحكم بالغاء قرار مجلس النواب بكل ما ورد فيه وابطاله وذلك للاسباب التالية وهي:
-1ان قرار يخالف احكام المادة (44/ اولا) من الدستور والتي نصت على (حرية العراقي في التنقل والسفر داخل العراق وخارجه) وهذه الحرية مطلقة شاملة لجميع الدول والجهات وليست مقيدة او خاصة او مجزأة ببعض الدول او بعض الجهات فعبارة (خارج العراق) تعني جميع الدول ولا مسؤولية على المواطن العراقي عند استعمال هذا الحق.
-2لا يوجد تشريع او قانون صدر من الجمعية الوطنية السابقة او من مجلس النواب ولا يوجد قرار او امر او بيان صدر من الحكومات منذ (9-4-2003) ولحد الان يقرر حظر السفر الى اية دولة او اية جهة خارج العراق ولو كان هناك امر بمنع السفر الى دولة او جهة لتولت الجهات المختصة كمديرية الجوازات تاشير المنع والحظر في جواز السفر كما كان يحصل قبل 9-4-2003 حيث تم تأشير جواز السفر لكل عراقي بعبارة (جميع الدول عدا اسرائيل).
-3لقد خالف قرار مجلس النواب احكام رفع الحصانة التي حددها الدستور في المادة (63/ ثانيا) حيث اشترطت تلك المادة تحقق حالة ارتكاب الجناية او حالة التلبس بالجرم المشهود وهذا مالم يتحقق في قضية موكله حيث لا توجد جناية ولا يوجد تلبس، وهذا ما تايد بالمادة (20) من النظام الداخلي للمجلس.
-4ان رفع الحصانة من مجلس النواب يخالف احكام المادة (47) من الدستور والتي قررت مبدأ الفصل بين السلطات لان مجلس النواب مارس السلطة القضائية من جهة ومارس السلطة التشريعية من جهة اخرى، فالتحقيق في تهمة جزائية من اختصاص السلطة القضائية وليس السلطة التشريعية (مجلس النواب) وكان من الواجب على مجلس النواب الالتزام بهذا المبدأ الدستوري لا ان يجعل من نفسه سلطة تحقيق ثم يصدر قرارا برفع الحصانة واتخاذ الاجراءات.
-5ان قرار مجلس النواب يخالف احكام النظام الداخلي لمجلس النواب الخاصة باللجان اذ كان على المجلس ايداع الموضوع الى اللجنة المختصة وهي لجنة شؤون الاعضاء المذكورة في المادة (109) من النظام الداخلي او تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في القضية وعلى وفق ما تتوصل اليه اللجنة من نتائج يتولى المجلس مناقشة تقرير اللجنة والتصويت على رفع الحصانة وهذا ما لم يلتزم به المجلس في قراره.
-6اما مسألة التخابر مع دولة اجنبية فهذا مما يخالف احكام المادتين (159،158) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وذلك لان المادة (158) تشترط التخابر مع دولة اجنبية للقيام باعمال عدائية ضد العراق والمادة (159) تشترط التخابر مع دولة اجنبية لمعاونتها في عملياتها الحربية ضد العراق ولا توجد اعمال عدائية او اعمال حربية وانما كان السفر الى اسرائيل لحضور مؤتمر يتعلق بمكافحة الارهاب الذي ابتلى به العراق قبل اي دولة اخرى وكان من اللازم اثبات مجلس النواب لشيء مما ورد من احكام المادتين قبل التصويت على رفع الحصانة.
-7ان المادة (63/ اولا/أ) من الدستور منحت عضو مجلس النواب حصانة مما يدلي به من اراء ولا يتعرض للمقاضاة بسبب ذلك. (والاراء) المذكورة في النص الدستوري تشمل الاقوال والافعال كالسفر الى اية جهة يشاء خارج العراق فقرار مجلس النواب يخالف القاعدة الواردة في هذا النص وللاسباب المذكورة انفا طلب وكيل المدعي الحكم بالغاء قرار مجلس النواب لكل ما ورد فيه وهدره وابطاله لمخالفته احكام الدستور ومناقضته احكام القانون ومغايرته لاحكام النظام الداخلي لمجلس النواب وبعد تسجيل الدعوى لدى هذه المحكمة وفقا للفقرة (ثالثا) من المادة (1) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005 وبعد استكمال الاجراءات المطلوبة وفقا للفقرة (ثانيا) من المادة (2) من النظام المذكور تم تعيين موعد للمرافعة وحضر عن المدعي وكيله المحامي (ط.ق) بموجب الوكالة العامة المصدقة من دائرة كاتب عدل الكرادة بعدد (57996) في 14-11-2008 وحضر عن المدعى عليه اضافة لوظيفته وكيله الخبير القانوني في مجلس النواب السيد (م.هـ) بموجب الوكالة العامة الرسمية المرقمة (238) في (25-9-2008) وبوشر بالمرافعة الحضورية والعلنية كرر وكيل المدعي ما جاء في عريضة الدعوى وطلب الحكم بموجبها وكرر وكيل المدعي عليه ما جاء في اللائحة الجوابية المقدمة الى المحكمة والمؤرخة في 6 -10-2008 جوابا على عريضة الدعوى حيث طلب فيها رد الدعوى مع تحميل المدعي كافة مصاريفها للاسباب الواردة فيها منها عدم اختصاص المحكمة الاتحادية العليا للنظر فيها لان اختصاصها محدد بنص المادة (93) من دستور جمهورية العراق والقانون رقم (30 لسنة 2005) ونظامها الداخلي وان مسألة النظر برفع الحصانة عن عضو مجلس النواب لا تنضوي تحت الصلاحيات الواردة في المادة (93) من الدستور وفي قانون المحكمة الاتحادية المشار اليه انفا لان رفع الحصانة عن العضو هو من الاجراءات التحضيرية التي تسبق اصدار القرار سواء كان تشريعيا او اداريا اي انه عمل مادي وليس قانونيا وبالتالي لا ينتج منه اثر قانوني ولا يمكن الطعن فيه امام القضاء استقلالا لان دعوى الالغاء تتعلق بالقرارات التشريعية والادارية حسب النصوص المذكورة انفا. لذا فان دعوى المدعي لاسند لها من القانون ضمن اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا وان الاجراء الذي اتخذه مجلس النواب برفع الحصانة عن المدعي لم يكن مخالفا لاحكام المادة (44/ اولا) من الدستور كما يدعي وكيل المدعي في عريضة الدعوى لان المادة (130) من الدستور نصت (تبقى التشريعات النافذة معمولا بها ما لم تلغ او تعدل وفقا لاحكام هذا الدستور) وان دولة العراق تعتبر الكيان الصهيوني غاصبا لارض فلسطين وان اسرائيل دويلة احتلال وان العراق ومنذ نشوء دولة اسرائيل عام 1948 اعلن مقاطعته لها في كل المجالات وليس هناك اي علاقات سواء كانت دبلوماسية ام تجارية بينهما وان عدة قرارات صدرت من دولة العراق معتبرة الكيان الصهيوني دولة معادية للعراق وحرمت التعامل والتخابر معها باي شكل من الاشكال واعتبرت ذلك من الجرائم التي يعاقب عليها القانون ولكون قرارات المقاطعة ومنع السفر ما زالت نافذة ولم تلغ او تعدل وان المادة (130) من الدستور النافذ اعتبرت تلك التشريعات نافذة ومعمولا بها لذا تكون زيارة المدعي للكيان الصهيوني انتهاكا للدستور. اما فيما يخص المادة (63/ ثانيا) من الدستور فان المادة المذكورة قد تطرقت الى مسألة عدم جواز القاء القبض على عضو مجلس النواب الا في حالات معينة تم النص عليها في المادة المذكورة وبعد حصول الموافقات اللازمة لكل حالة على رفع الحصانة وان احكام المادة (47) من الدستور بينت مكونات السلطات الاتحادية وممارسة اختصاصاتها على اساس مبدأ الفصل بين السلطات وان رفع الحصانة عن المدعي لم يكن مخالفا لنص المادة المذكورة انفا اذ ان من مهام مجلس النواب اقالة الاعضاء وانهاء عضويتهم وتنظيم حالات استبدالهم للاسباب التي وردت في القانون رقم (6) لسنة 2006 وتعديله القانون رقم (49) لسنة 2007 رغم ان الاجراء المتخذ كان في حدود رفع الحصانة ولم يكن اقالة من عضوية مجلس النواب او انهاء تلك العضوية اما ما يتعلق بنص المادة (209) من النظام الداخلي لمجلس النواب حيث تناولت اختصاصات لجنة شؤون الاعضاء والتطوير البرلماني وليس من بين تلك الاختصاصات وجوب احالة العضو على اللجنة عند ارتكابه فعلا يشكل انتهاكا للدستور بان يقوم احد اعضاء المجلس بالاتصال والتعامل مع دولة معادية للعراق والتي اوجبت القوانين النافذة عدم التعامل معها باي شكل من الاشكال مع العلم ان الفقرة (ثالثا) من المادة (16) من النظام الداخلي لمجلس النواب اوجبت التزام عضو مجلس النواب باحاطة هيأة رئاسة المجلس بعملها عند السفر خارج العراق وان السفر الى اسرائيل بحد ذاته يعتبر عملا عدائيا وان مصدر الارهاب هو اسرائيل اذ كان المفروض من المدعي ان يصدر بيانا امام مجلس النواب للتنديد على عقد مؤتمر لمكافحة الارهاب على ارض فلسطين المغتصبة ترعاه اسرائيل الارهابية اما ما ورد في عريضة دعوى المدعي من ان المدعي لكونه عضوا في مجلس النواب فانه يتمتع بالحصانة عما يدلي به من اراء ولا يتعرض للمقاضاة واعتبار السفر الى اسرائيل هو من قبيل تلك الاراء المشمولة بالنص استنادا الى المبدأ القانوني (لا اجتهاد في مورد النص) واوضح وكيل المدعي بناء على استفسار المحكمة منه عما اذا كان موكله اخبر المجلس بسفره الى اسرائيل وهل كان السفر في عطلة المجلس او خلال فترة الانعقاد كما كلف وكيل المدعى عليه بيان الاسانيد القانونية التي اعتمدها في اصدار قراره وقد بين وكيل المدعي في لائحته التحريرية المقدمة الى هذه المحكمة والمؤرخة في 23-10-2008 بان سفر موكله الى الخارج كان اثناء الاجازة البرلمانية لمجلس النواب اي اثناء عطلة المجلس وبعد انهاء الفصل التشريعي الاول. وان النواب جميعا يسافرون الى خارج البلد دون الحصول على اذن من هيأة رئاسة المجلس وابرز مع لائحته التحريرية كتابا صادرا من اللجنة القانونية في مجلس النواب معنونا الى المدعي تحت عنوان (بيان رأي) وبرقم الكتاب (ل، ق 972) في (22-10-2008) يتضمن (اشارة الى مذكرتكم المؤرخة في 21-10-2008 على الرغم من الملاحظات التي بيناها في الجلسة المخصصة لموضوع مذكرتكم انفة الذكر الا انه من الناحية القانونية قرار رفع الحصانة كان مخالفا للقانون كونها لم تكن هناك دعوى قضائية موجودة والقرار يجب ان يكون بناء على طلب مجلس القضاء الاعلى وليس العكس مع التقدير) وقدم وكيل المدعى عليه لائحة جوابية مؤرخة في 29-10-2008 اوضح فيها بيان رئاسة الادعاء العام طلب بموجب كتابها المرقم/ المكتب/ سري وشخصي وعاجل بعدد الكتاب 112/ مكتب /2008 في 18-9-2008 باحالة الشكوى على محكمة تحقيق الكرخ بناء على طلب الامانة العامة لمجلس الوزراء بالكتاب المرقم (ق/2-1-100-42-2265) في (15-9-2008) واستدعاء الممثل القانوني للامانة العامة لمجلس الوزراء لتدوين اقواله وبيان ما تشكله زيارة عضو مجلس النواب (م.ج) الى اسرائيل من خرق التشريعات النافذة وطلب استئخار هذه الدعوى نتيجة الفصل في الشكوى المشار اليها في كتاب رئاسة الادعاء العام واطلعت المحكمة على الكتاب المذكور (صورة منه) المرافق باللائحة وقدم وكيل المدعي لائحة جوابية على ماورد في لائحة وكيل المدعى عليه المؤرخة في 29-10-2008 واوضح فيها بان وكيل المدعى عليه عجز من اثبات ادعاء موكله لذا فان الاجراء المتخذ من المجلس برفع الحصانة جاء خلافا للدستور وان طلبه جعل الدعوى مستأخرة لنتيجة الفصل في الشكوى اعتمادا على ماورد في كتاب رئاسة الادعاء العام فالكتاب تضمن بيان الرأي والفتوى والاستشارة ومحكمة التحقيق ليست جهة بيان رأي وفتوى وان هذا الطلب يؤيد بعدم وجود سند دستوري وقانوني عند اصدار القرار موضوع الدعوى وان طلبه لا يمكن قبوله قانونيا لان الغاء رفع الحصانة لا يتوقف على بيان رأي محكمة التحقيق ولدى التأمل والتدقيق وجد ان موضوع الدعوى لا يتوقف الفصل فيه على نتيجة رأي محكمة تحقيق الكرخ لذا قررت المحكمة وفي الجلسة المؤرخة 4-11-2008 رفض طلب وكيل المدعى عليه لجعل الدعوى مستاخرة لنتيجة بيان رأي محكمة تحقيق الكرخ وقدم وكيل المدعى عليه لائحة تحريرية متضمنة اجابته على تكليف المحكمة له في الجلسة المؤرخة في 4-11-2008 لبيان الاسانيد والقوانين التي اعتمدها موكله في اصدار قراره برفع الحصانة عن المدعي حيث قدمها في 17-11-2008 وبعد الاطلاع عليها وتلاوتها في الجلسة حفظت في اضبارة الدعوى وقد بين فيها بانه تمت مفاتحة مديرية الجنسية العامة بالكتاب السري رقم (1-13-56) في (25-10-2008) وقد اجابت المديرية المذكورة بالكتاب المرقم (18911) في 27-10-2008) بان التعليمات التي كانت نافذة في مديرية الجوازات في ظل النظام السابق بخصوص الموضوع والتي كانت تصدر من مجلس الامن القومي المنحل التابع الى ديوان الرئاسة المنحل قد تعرضت الى السلب والنهب والحرق في احداث ما بعد 9/4/2003 ويتعذر عليها تزويدها بالتعليمات وارفق باللائحة نسخة من الكتاب المذكور وبعد الاطلاع على اللوائح المتبادلة بين الطرفين وعلى محضر جلسة مجلس النواب المؤرخ في 14/ ايلول/2008 والمتضمن رفع الحصانة عن النائب (م.ج) حيث تضمن بان مجلس النواب صوت بالاغلبية على رفع الحصانة عن النائب ومنعه من حضور جلسات مجلس النواب والسفر خارج البلد وبعد الاطلاع على اللائحة المقدمة من وكيل المدعي المؤرخة في 19-11-2008 كرر فيها اقواله السابقة بان دفوعات وكيل المدعى عليه غير واردة لان رفع الحصانة عن موكله هو قرار قانوني وان المحكمة الاتحادية العليا ووفقا للمادة 93/ثالثا من الدستور مختصة بنظر الدعوى لان رفع الحصانة هو قرار اتخذ من مجلس النواب وليس عملا ماديا كما ذكر وكيل المدعى عليه وثبت من الكتاب المبرز بعد صدور اوامر او تعليمات بعد 9-4-2003 تمنع السفر الى دولة ما وليس هناك اي دليل على اصدار مجلس الامن القومي المنحل منعا للسفر وبهذا اكملت المحكمة الاتحادية العليا تحقيقاتها في الدعوى واصبحت الدعوى مهيأة لاصدار الحكم لذا قررت المحكمة افهام ختام المرافعة واصدار الحكم
القرار: وضعت الدعوى بما حوته عريضتها واللوائح المتبادلة بين طرفيها موضع التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا فوجدت ان موضوعها تحكمه المواد المتعلقة بـ(الحريات) الواردة في (الفصل الثاني) من (الباب الثاني) من دستور جمهورية العراق ومنها المادة (44/ اولا) منه ونصها (للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه) ومن قراءة النص المتقدم تجد المحكمة انه قد كفل الحرية للعراقي بالسفر والتنقل داخل العراق وخارجه دون قيد او شرط ولا يجوز تقييد هذه الحرية بنص في قانون او نظام او تعليمات استنادا الى احكام المادة (2-اولا-ج) من الدستور، كما وجدت المحكمة ان مواد النظام الداخلي لمجلس النواب لا تخوله اتخاذ القرارات بحق احد اعضائه برفع الحصانة عنه ومنعه من السفر الا بناء على طلب من السلطة القضائية وفي حالات محددة وردت على سبيل الحصر، وليس من بينها الحالة موضوع الدعوى، وبعد اجراء تحقيق اداري يجريه المجلس وبناء عليه واستنادا الى احكام المادة (93/ ثالثا) من الدستور التي خولت المحكمة الاتحادية العليا صلاحية الفصل في القرارات والاجراءات المتخذة من السلطة الاتحادية المتكونة بموجب المادة (47) من الدستور من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وبناء عليه تجد المحكمة الاتحادية العليا ان القرار الذي اتخذه مجلس النواب برفع الحصانة عن النائب (م.ج) ومنعه من السفر ومن حضور الجلسات للسبب الوارد في القرار المتخذ بتاريخ 14-9-2008 يتعارض مع احكام الدستور ومع النظام الداخلي للمجلس. ولما تقدم قررت المحكمة الاتحادية العليا الغاء القرار الصادر من مجلس النواب بتاريخ 14-9-2008 المتضمن رفع الحصانة عن النائب (م.ج) ومنعه من السفر ومن حضور الجلسات وتحميل المدعى عليه/ اضافة لوظيفته مصاريف الدعوى واتعاب محاماة وكيل المدعي المحامي (ط.ق) ومقدارها مائة وخمسون الف دينار وصدر القرار بالاتفاق في 24/ ذو القعدة/1429هـ الموافق 24-11-2008م.