الرئيسية » مقالات » الحذر واليقظة أيّها الكورد فالحلفاء والأعداء يخططون لضربكم

الحذر واليقظة أيّها الكورد فالحلفاء والأعداء يخططون لضربكم

نعم، أيّها الكورد كونوا على حذر ويقظة، فالأعداء من الشوفينيين الحاقدين ومن القوى الظلامية والإرهابية وأيتام الدكتاتورية المقبورة يعملون ليل نهار على محاصرتكم وضربكم، وهم يزدادون ضراوة ووحشية بمساعدة دول الجوار الرجعية والشوفينية والدكتاتورية التي تقصف بالمدفعية الثقيلة وتضرب بطائراتها المقاتلة القرى والمناطق الآمنة في عمق أراضي وطنكم كوردستان أمام أنظار حكومة نوري المالكي وأنظار العرب والمسلمين والعالم.
نعم، أيّها الكورد تيّقظوا فتصريحات الأعداء واضحة، وهذا محمود المشهداني قال لكم: بغداد قلعة العروبة، أخرجوا من هذه القلعة وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، ولم يقل كوردستان لأنَ الموتورين يصعب عليهم لفظ هذه التسمية الجليلة، وإزاء تلك التصريحات الهوجاء وقف البرلمانيون في قائمة التحالف الكوردستاني في مجلس النوّاب بصلابة في وجه السلفي محمود المشهداني وطالبوا بإستقالته، ولكن بعد أن استقال المشهداني تحولت صلابة البرلمانيين الكورد إلى قطرات الندى، وذابت الصلابة مثلما يذوب الثلج في حر تموز وآب، وكان موقفاً مخزياً عندما تهافتوا على هذا السلفي الأرعن حين أرغم على الإستقالة، وتقبيله وإسماعه كلمات المدح والمجاملة.
الحذر، الحذر أيّها الكورد، وأعلموا من سيخلف المشهداني؟؟!!.
لقد ولّى محمود المشهداني من رئاسة مجلس النوّاب، وسيأتي من هو أسوأ منه، سيأتي يتيم من أيتام حزب البعث العروبي الدموي، سيأتي صالح المطلك الذي هدّد الكورد عند القرار الشجاع من قبل رئيس أقليم كوردستان المناضل مسعود بارزاني بإنزال العلم الصدامي من على الدوائر والمؤسسات الحكومية في كوردستان عندما صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردستاني حين زعم قائلاً: أنّ ما أخذ بالقوة سوف يرّد في يوم ما بالقوة، ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأوغاد حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان ّ ((يوم الحساب مع الكورد سيأتي))!!، لقد ذهب المشهداني وسيأتي عنصري ونكرة خبيث كأسامة النجيفي، أوسيأتي من على شاكلة هؤلاء الأعداء ويقف على الخط المحلل “”السياسي”” للمقبور صدام حسين ظافر العاني الذي هرب إلى دولة الإمارات العربية، وخلف العليان الذي هرب هو الآخر إلى الأردن عند سقوط الدكتاتور، والقائمة تطول.
الحذر، الحذر أيّها الكورد، فالأعداء يبحثون عن كل شيء يؤذيكم، ويقلل من قيمتكم وسمعتكم، فأمام أنظاركم تتم زيارات مكوكية للدول التي تحمل حقداً على العراق وكوردستان وبالأخص إلى تركيا الكمالية وإيران الإسلامية، وأول هذه الزيارات المشبوهة كانت لإبراهيم الجعفري، ومن ثم لإبراهيم الأشيقر الجعفري، وفيما بعد للسيد نوري المالكي وطارق الهاشمي الذي أصبح وفق سياسة المحاصصة والطائفية نائباً لرئيس جمهورية العراق “”الفيدرالي”” الذي زار ويزور لمرات عديدة تركيا وآخر هذه الزيارات كانت من نصيب السيد نوري كامل المالكي، وعلى هذا النهج زار المسؤولون العراقيون والكوردستانيون إيران الإسلامية، والغريب عند القيام بهذه الزيارات المكوكية المشبوهة، وعند سريان المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين والأتراك وضيوفهم، والتي أطلق عليها المسؤولون من العراق وكوردستان بأنها كانت محادثات ناجحة (للغاية) كانت المدفعية الإيرانية والطائرات التركية تقصف وتضرب وتدك بكل وحشية القرى الكوردستانية، فالأعداء يريدون تشديد الخناق على العراق وكوردستان للإبتعاد عن الخطوات التي تخدم الشعب، وخنق التجربة الفتية في كوردستان التي رغم النواقص والثغرات الكثيرة تسير بإتجاه التطور الديموقراطي.
حذار أيّها الكورد فحلفاؤكم بدأوا يتراجعون عن تطبيق الدستور العراقي الذي ولد بعد مخاض عسير، ويريد البعض وعلى رأسهم نوري كامل المالكي رئيس الوزراء أن يغّير الدستور الذي شارك بنشاط في صياغته، نعم، يريد دستوراً حسب مزاجه وزاده الفكري، ويريد المالكي التراجع عن المستحقات الكوردستانية في كركوك وخانقين والمناطق المستقطعة الأخرى من كوردستان، والمالكي “”الحليف”” يريد إرسال البيشمركة الذين إنخرطوا في الجيش من الموصل إلى البصرة مثلما أرسل الجيش إلى مناطق (قره تبه وجلولاء وخانقين) التي كانت مناطق آمنة، ونتج عن عمله المتهور هذا التشنج لدى جميع الأطراف، وخاصةً لدى قوات اللواء (34) بيشمه ركة، لأن نيات المالكي لم تكن نزيهة أبداً، فهو الذي يريد دائماً إختلاق المشاكل، وإظهار القوة والجبروت.
أرادت حكومة السيد نوري المالكي إبراز عضلاتها ومتانة قوتها من خلال التصريحات النارية، والدوس بأقدامه على الإتفاقات ووعوده المتكررة بإلتزامه ببنود ومواد الدستور العراقي، وفي المقدمة منها المادة (140) المتعلقة بمدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو، أي المالكي يعلم بأنّ (80%) من الشعب العراقي صوّت للدستور وفي إنتخابات ديموقراطية أوصلته إلى رئاسة الحكومة، وهو أي نوري كامل المالكي متهم بالتنصل عن دعم وتفعيل المادة (140) الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، والمالكي يعمل بجد ونشاط من أجل النزوع نحو التفرد بالقرارات في قضايا منها:{{تأسيس مجالس الإسناد في وسط وجنوب العراق، والعودة إلى ألاعيب المقبور صدام حسين وإيجاد موطيء قدم في كوردستان من خلال تسجيل القوة غير النظامية (الجحوش) وقد حاول بمختلف الطرق الإتصال برؤساء بعض العشائر الكوردية والمستشارين السابقين في تشكيلات أفواج الجحوش}}.
حذار أيّها الكورد وكونوا على يقظة، فالمؤامرات باتت واضحة وضوح الشمس، وعاد زمن الإنقلابات، والحلفاء قبل الأعداء يريدون الشر لكم، ويعملون في السر والعلن للتأثير عليكم، ودفعكم إلى قتال {{كوردي كوردي}} من خلال إيجاد بؤر التوتر في كوردستان عن طريق تأجيج الصراعات والدخول في القتال مع قوات حزب العمال الكوردستاني، فالسيد نوري كامل المالكي رئيس وزراء العراق قد أبلغ خلال زيارته الأخيرة لأنقرة نظيره التركي رجب طيب أردوكان والرئيس عبد الله كيل خطة لتصفية حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق، وسيبحث الخطة ذاتها مع المسؤولين الإيرانيين في طهران، وهنا لابدّ من التذكير بكلمات المناضل مسعود بارزاني الذ ي أكد في وقت سابق قائلاً: إنّ قتالاً كوردياً كوردياً لن يحدث من الآن فصاعداً.
ان حكومة السيد المالكي بحاجة ماسة إلى دعم الكورد، وإلا فتنهار، إذ انّ الجماهير الكوردستانية ومعها حكومة اقليم كوردستان تريد من تركيا حواراً مباشراً مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني لحل مشاكل كوردستان، وعلى السيد المالكي التريث وعدم التوقيع على وثائق من شأنها حرق ما في جعبته، والعراق لا يحتاج فتح جبهة حرب جديدة، والكورد لن يغفروا لمن يعادي تطلعاتهم والشعوب تناضل في سبيل حقوقها.
علينا أن نقف صفاً واحداً ونعمل بكل طاقاتنا من أجل الشعب العراقي الشجاع والشعب الكوردستاني الباسل، ومن الأفضل العودة إلى نصوص الدستور العراقي لحل المشاكل العالقة بين الأطراف التي تريد دفع العملية السياسية في العراق بإتجاه خدمة الجماهير بعيداً عن إختلاق المشاكل، وبعيداً عن حالات التشنج.
26/12/2008