الرئيسية » مقالات » دعاء وتمنيات وتوقعات رمكو للعام الجديد الرسالة السابعة

دعاء وتمنيات وتوقعات رمكو للعام الجديد الرسالة السابعة

سوف أبدأ من الان بالعد والقائمة كبيرة وطويلة والتداول فيها يسهل أمر فتح المجال للمناقشة الجادة البعيدة عن التفرد والأنانية والخندق الحزبي .

أياما مقبلة وأنا أشرف على استقبال العام الجديد ولكنني لن استقبلها لا بالبشاشة ولا بفتح اليدين نتيجة للظروف القاهرة التي يمر بها شعبي السوري على يد البعث الفاشي والغول الطائفي في دمشق .
لذلك سوف أهيئ نفسي للعمل من خلالها بالإيمان القوي وبالغد المشرق , وبالأمل الساطع بلا تردد أو قلق في مواجهة الواقع لتطويعها بكل شجاعة وكبرياء .

الرسالة السابعة :
تخلص من الخندق الحزبي والتبعية أو الاعتماد الكلي على القيادة
القيادة بذلك الشكل لا ولن تدافع عن حقوقك طالما أنت ساكت ولا تحكم عليه لا من خلال ممارساته ولا عما يصدر عنه من الأقوال والتصريحات المخجلة وغير المناسبة .
الأخوة الأعضاء والكوادر اعرف جيدا بأن الغاية من الانضمام الى صفوف الحزب للتسلح بالعلم والمعرفة والتثقيف الذاتي . ولمعرفة ما يدور من الامور حولكم ليسهل عليكم من خلال المناقشة الحكم على الواقعة ـ الحدث سلبا أو إيجابا .
لذلك لا اعتقد بل أجزم بأن القواعد والكوادر سترفض الاستمرار في الوضع المرثي الكلاسيكي الذي ثبت عقمها ولا خلف القيادات التي لم تحرك ساكنا .
خاصة بعد إصرارها على تطبيق القوانين المتفقة عليها في ما بين المؤتمرين ورفض كل ما هو خارجها تحت أية حجة
لماذا يغيروا في قرارات المؤتمر المتفقة عليها ؟. في حال يكون الوضع السياسي تغير
أي نوع من القيادة تلك التي لا تعرف ماذا تفعل ؟. لماذا لا تفتح الطريق لغيرها ؟.

كما تعلمون السياسة تغيرت و وقعت الكثير الأحداث والمنعطفات التاريخية التي غيرت شبه المستحيل . ولكنها مرت علينا دون أي تغيير نتيجة لطبيعة الظروف الذاتية التي تسببت في تمديد جثة الكردي من قبل حاميها .
رغم الظروف الموضوعية التي فرضت نفسها وغيرت حتى عقلية النظام الطائفي ولكن الغريب في الامر لم تستفيد اغلب القيادات الحزبية في ترميم وضعها الذاتي وتحسينها لظروفها وتهيئة نفسها للحدث المقبل ولم تضع حتى تاريخه في حساباتها لا الاحتياطات ولا الخطط التي تحميها ولا التوجهات نحو تقوية الشخصية الكردية .

أولا : على سبيل المثال بعيد الانقلاب العسكري الذي قام بها الجنرال الديكتاتور حافظ الأسد كان من المفروض ان تحدث تغييرات في هيكل الحزب بشكل يتجاوب مع الوضع الجديد وتغيير بعض الوجوه واستلام بعض العناصر الشابة ذو الطاقات الهائلة وبسياسة عصرية تشجع الاطراف الأخرى الاقتداء بها وتسهيل اللقاء معها .
وكانت فرصة لتقريب وجهات النظر بين الأحزاب بحكم تغيير الوضع رأسا على عقب ونتيجة للفوضى ونزف الدماء في عهده الأسود .
ثانيا : في مؤتمر يالطا بين العملاقين الشيوعي والإمبريالي في عام 1988 بين السيدين غورباتشوف و رونالد ريغان الذي خرج منها الأخير منتصرا وانتهت الشيوعية التي كان يؤمن بها مليار إنسان , بحكم حملها بذور الموت معها :
أ ـ التمسك بالديكتاتورية البروليتارية .
ب ـ التمسك الحزب الواحد ـ والجريدة الحزبية وما يتفرع عنها .
ت ـ التمسك بالقائد الواحد و الالتفاف حول الشخص إلى الأبد .
ث ـ التمسك بالاقتصاد المغلق وصرف الاموال على الدعاية والالية العسكرية
ج ـ اعتبار كل ما هو خارجها عميل , خائن ـ مشبوه ـ رجعي .
ح ـ التخوف المقصود من فتح العلاقات مع الغرب الديمقراطي لتظل مسيطرة .

لذلك كان كم المفروض في حينها أن تتغير المفاهيم كما تغيرت المفاهيم اليسارية والاشتراكية والشيوعية في العالم وقدمت العديد من القيادات استقالتها ـ أو أعدمت وأخذت موقعها :
أولا : الحركات الديمقراطية ـ الشعبية ـ القومية ـ الدينية والتي اتجهت نحو الاصولية دخلت في طريق مسدود .
والأهم من بينها في الشرق الأوسط الاتجاه القومي المعتدل من دعاة التحرر السلمي التي استقطبت جميع الشرائح والفئات دون ترك أحدا خلفها على قاعدة متفقة عليها .
ولكن هذا ما لم يتم الاستفادة منها من قبل القيادات الكردية ولم يدخل ذلك في حسابات العديد منها حيث لا يزال المنجل والمطرقة على جرائد لسان حالها والاستمرار في التوجه اليساري والاشتراكي رغم إثبات عقمها وعدم جدواها في الحال الكردي .
والتي استفاد منها البعث بشكل غير مباشر تحت اسم : ” الخندق الواحد ” وتسببت في الانشقاقات الحزبية والولادات غير الشرعية وأضرت بالشعب السوري والكردي بشكل خاص

لذلك أتوقع من الحركات الكردية اليسارية بمراجعة الذات لتغيير تلك التوجهات ودفعها نحو كيفية احتواء الحركات الكردية معا على أسس حقوقية منهجية وقوانين ثابة .

ثالثا : في المنعطف التاريخي الذي هز العالم ولا يزال يتابع خطه في التغيير لا ولم ولن يتوقف منذ يوم 11 أيلول 2001 بعد العمليات الارهابية في نيويورك التي غيرت المفاهيم العالمية بالتوجه :
أولا : مواجهة الإرهاب العالمي بكافة أشكالها بما فيها الدول التي تأوي تحمي أو تشجع وتدعم الحركات الإرهابية . أي رفض القبول لقيادة أية دولة رسمية وجود حركات مسلحة في ضمن كيانتها .
تلك أيضا كانت ولا زالت فرصة للحركات الكردية لإعادة النظر في المفاهيم ومنها تغيير السياسة المتبعة وتلك الوجوه الكالحة ليسهل التقارب هذا من جهة
والعمل من خلال لجنة إعلامية على فضح النظام السوري لتبرئة نفسها مما يرتكبه النظام القمعي
ثانيا : : فرصة للتوجه نحو العولمة حيث كان ولا يزال ضرورة التضامن الكردي على مستوى الأحزاب معا ليسهل عليها توحيد خطابها وتقديم مطالبها دون تردد بعد تشكيل حجما كبيرا وقوة مؤثرة تستطيع بنفس الوقت الحفاظ على نفسها ومكانتها .
رغم خطورة الوضع عليهم شخصيا لم تتحرك أغلب تلك القيادات بل بقيت مثل تمثال نفر تيتي .
لذلك ستظل المؤامرات مستمرة من قبل النظام العنصري والطائفي دون توقف .

كما تعلمون القاعدة هي الأرضية المعتمدة عليها بشكل مباشر في ظروف البعث الحالي
القاعدة هي المحتكة بشكل مباشر مع الجماهير وهي تلمس بدون شك حجم التراجع على كل المستويات ,والقاعدة هي أكثر من تدفع فاتورة أخطاء القيادة وتعطي من وقتها الثمين وتدفع من مالها وتحمي الفارين وتطعم الجياع وتعمل بجهودها الشخصية .
لذلك أتمنى وأتوقع من إنها سوف تلفت انتباه القيادة إليها لتزيد من الاحترام لها أكثر
وذلك من خلال العمل الجدي بين صفوفها والاطلاع عن كسب على حاجاتها والاستماع إلى رأيها لتغطية الفراغ والعمل الجاد على عودة ثقة الجماهير بها
حتى متى سيتم القبول بهذه الأوضاع من قبل البعض من القواعد والدفاع الأعمى عن قياداتها التي لا تتجاهلها فحسب بل تجاهل ما ستؤول إليها حاضرها فدعك من مستقبلها الأسود اسئلة تطرح نفسها . نحن نهاجم النظام ونحمله المسئولية بينما قيادات العض من الأحزاب تريد ان تضع الأخطاء المميتة والمواقف المخجلة في رقبة الشعب واعتبارها تتحمل المسئولية وليست هي المذنبة , الصورة هنا معكوسة وتؤكد على حجم الجهالة وضلالة المدافعين عن القيادات .
من المستفيد من اغتيال الاجتهادات والنشاطات والمهارات الفردية الشابة ؟.
من المستفيد من التهجم على كل من ينتقد ويوضح الأمور ويريد وضع النقاط على الأحرف
من المستفيد على بقاء كل ضمن قوقعته غير القيادات المتلهية بمصالحها الآنية ؟.
من المستفيد من مواجهة البعض غير القيادات التي تعيش على جهود القاعدة وتستغل عرق دمها .
كلي أمل ونحن ندخل العام الجديد والقواعد الحزبية ترفض التقوقع في مكانها
كما أتوقع بأنها ستصر على التوجه نحو ا:
أ ـ الاتحادي الكردي على اسس قانونية بدءا من القاعدة .
ب ـ توحيد الخطاب الكردي على قاعدة ثابتة .
ت ـ الاعلان على المطالب الكردية بشكل شفاف .
الرسالة الثامنة
نداء إلى النظام السوري لمراجعة الذات وعدم تفويت الفرص والبدء بالاعتذار

2008 ـ12 ـ 27
قهار رمكو