الرئيسية » الآداب » خاطرة الاحتضار

خاطرة الاحتضار

24/12/2008



إهداء إلى روح المناضل الأستاذ محمد نذير مصطفى

خاطرة الاحتضار


كانوا كالعاشقين يضيئون الليل

قال: هل تمانعين أن أضمك إلى صدري

قالت : ولما تريد ضمي إلى صدرك

قال: ثمة فيض من الحب هنا

مستوحى من آلهة الإغريق

ثمة الكثير لأقوله لك

مررت بيوم عصيب

واشعر باني على صلة معك

قال: ربما كل ليلة أراك

ولكنك الليلة أحلى وكأني أعرفك أول مرة

وأغلق عينيه بصمت

قالت: لا ابرح حضنك

لا أطيق فراقك

قالت: كيف سأكتب لك قصيدة

وموتك ألغى جميع اللغات

كسرت ظهري كالوتد إلى قسمين

قالت: واجهة موتك وحيدة

وهي تجمع ثيابه وقمصانه وجواز سفره

كانت دموعها تسيل كأنهار الشتاء

وتقول:

لا اصدق موتك

لا اصدق انك تعبر شوارع قامشلو

لتسكت دموع اليوم التي تشبه دموع الغد

لكل شئ أوانه إلا موتك التي أتى كالمطر الاستوائي

فنم يا قرة العين هنيئا

د.روفند اليوسف