الرئيسية » مقالات » انتخبوا الحزب الشيوعي العراقي 357

انتخبوا الحزب الشيوعي العراقي 357

وهكذا انطلقت الحملة الشيوعية في واسط العراق،لتلتقي الهامات الشيوعية العالية التي كللها الشيب ومحن النضال يرافقها الشباب الجديد ليظهر للناس أن من خلف لن يموت وأن عروق الثيل أذا أحرقت بنار جهنم تعود تنمو من جديد وتينع خضراء زاهية تعلن الولادة الجديدة وبداية يوم جديد.

وها نحن بدأنا من جديد نزرع النواتات وندق الأسس لحزب جديد ترفده الدماء الجديدة التي ولت من نسغ شيوعي أدى ما عليه ليأتي من بعده من يكمل المسيرة ويواصل المشوار…المشوار الشيوعي الطويل الذي لا ينتهي إلا باليوم الموعود الذي تسوده العدالة والمساواة ويزول الصراع الطبقي عن الأرض لتنعم الأجيال بحياة حرة كريم،هذا الحلم الشيوعي الذي تعضده النظرة العلمية المبنية على وقائع التاريخ وتطوره الجدلي والنظرية التي أبهرت العالم لما ثبت من صحتها رغم فشل بعض تجاربها في معرض التطبيق الخاطئ ،الذي لا تتحمل أوزاره النظرية بقدر مطبقيها ،وإذا كانت الأزمة الاقتصادية الراهنة أعادت النظرية الماركسية إلى مواقع الصدارة في الدراسات الاقتصادية فهذا هو أول الغيث الذي سينهمر المطر بعده ليطهر الأرض من الجشع والاستغلال والاستبداد وظلم الإنسان لأخيه الإنسان.

وكان العقابي عليا جوهرة واسط وهو يلتقي أبنائها ويصدح بصوته الجهوري ليعلن نداء الحق وخروج الأسود من مرابضها لنشر العدالة وتحقيق المساواة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية بعيدا عن الإحن والمحن والخلافات الأنانية التي يغذيها المحتل وأسند إليها الوصوليون ومتسلقي السلطة من أجل الكسب غير المشروع بإشاعة الفوضى والدمار وإعادة العراق إلى سنين التخلف والظلم الطبقي الذي عانى منه لعقود ،وليقول للعالم أجمع ها نحن عدنا للإسهام ببناء العراق ،العراق الواحد الموحد من كردستان إلى خليج الفاو،لأننا حزب العراقيين جميعا بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم،لا حزب لطائفة أو داعية لقومية أو محبذ لدين على دين،أننا أبناء العراق وكل من عاش على أرض العراق له في العراق ما للعراق فيه من حق الكفالة والعيش الكريم،أننا لم نسرق عندما سرق الآخرون ،ولم نقتل عندما أندفع الكثيرون للقتل والذبح ولم نفجر كنيسة أو جامع أو معبد كما فعل البعض ممن تشربت أدمغتهم بالحقد على كل ما هو جميل،يتحدث الناس بنزاهتنا وعفتنا وبعدنا عن الدنايا والخطايا والموبقات،ويجعلونا المثل في الوطنية والتضحية ونكران الذات والسعي للتقريب بين المتخالفين،لنا الصوت المسموع والقول المقبول رغم ما في القلوب من وقر وما في النفوس من دسائس،لم نمالئ جهة على أخرى أو نقف مع طرف ضد آخر ،إننا مع الحق حيث دار ،وما ترك لنا الحق من صديق ،فلا الأمريكي قانع بوجودنا ولا الرجعي العفن راض بحضورنا ولكن فرض الشعب عليهم هذا الوجود الذي أثبت أثره في صحيح المواقف وعزيز المطالب واحترام الأعداء قبل الأصدقاء،لذلك نتوقع أن يكون القبول أكبر لما لنا من رصيد تناما عبر السنين فالتاريخ الزاهر يعبق بألق الحاضر الناضر وإذا أجتمع الحاضر بالتاريخ على قاسم مشترك أتى بالمعجزات.

ومن واسط الحلم والأمل ينهض الشيوعيون يستذكرون ماضيهم المضمخ بعطر الشهادة والمقاومة الباسلة لعهود الظلم المختلفة ومن ساحتها التي شهدت إعدام أبنائها الدباس وصحبه ستكون الانطلاقة للغد الجديد ،إنها مدينة مدير شرطة فهد هاشم جلاب ،والرعيل الأول من الشيوعيين الذين أرسوا دعائم النضال لتبقى راسخة في أعماقها ،لذلك سيكون لواسط ألقها الشيوعي وعنفوانها المتميز ،لأن الشيوعية تفوح من أردانها ولا زالت منذ وثبتها الباسلة بؤرة المناضلين الثوريين في كل زمان.

أننا نحب العراق ونعمل من أجل العراق ونموت فداء للعراق ،ولا يرضينا إلا أن يعيش العراق حرا مستقلا يحكمه الأشراف من أبنائه وما أكثرهم في العراق فما أن يزول ركام الأيام السوداء حتى يخرج من بين الأنقاض المارد العراقي ليقول هذا أنا العراق ولينشد مع المخلصون:

عمت عينه الما يحب گاع العراق

وعمت عينه اللي ظلم شعب العراق

وعمت عينه اللي نهب نفط العراق

ويبقه بعيوني العراق

آية التاريخ لو واحد قراها

من الگلب يصرخ عراق