الرئيسية » مقالات » وقفات في محطة الحياة-3

وقفات في محطة الحياة-3

العالم على أعتاب عام جديد وكل شعوب الأرض بدأ من الصين

وانتهاء بالفاتيكان تشترك في طموحات وآمال مشتركه وأهم هذ ه الطموحات والآمال هي أن يسود السلم في ربوع هذه الأرض وأن تعيش هذه الشعوب بأمن وأمان بعيدا عن كوارث الحروب وويلاتها وعن الكوارث الطبيعيه والمجاعات الرهيبه والأمراض الفتاكه لتي تقضي على الملايين من البشر في القرن الحادي والعشرين وأن تخطو خطوات حثيثه في مجالات العلم والتكنولوجيا والمعلومات وأن تحكمها حكومات تحترم حقوق الأنسان وتعتبر الأنسان القيمة العليا في المجتمع وتكون مسؤولة أمام برلمان منبثق من الشعب يراقب عمل الحكومة ويقومها وينبهها على أخطاءها بعيدا عن المصلحة الشخصية والمصالح الحزبية الضيقة وأن تسود لغة مشتركة بين هذه الشعوب للتفاهم والتعاون المشترك بينها على أساس الأحترام المتبادل والمنفعة المشتركة وأن تنال كل الشعوب المظلومة والمضطهده حقوقها بعيدا عن سطوة الكبار وطغيانهم وجبروتهم وأن تحول المبالغ الطائلة التي تصرف على صفقات الأسلحة الهائلة ألى التنمية الأقتصادية وتحسين الحالة المعيشية لهذه الشعوب وأن تحترم المرأة ككيان له حقوقه أسوة بالرجل بعيدا عن العنف والأضطهاد ومصادرة الحقوق التي منحها الله لها .
هذه أهم الآمال والأحلام التي تترقبها وتهفو اليها الغالبية العظمى من شعوب العالم في هذه المحطة الجديده التي لاتفصلنا عنها سوى أيام معدوده.
ومما يحز في نفس كل من يحمل صفة أنسان عن حق من أي دين أو قومية كان في هذا العالم المترامي الأطراف أن يرى فئات وجماعات شذت عن هذه الآمال المشتركة التي أجمعت عليها شعوب العالم وداست على كل القيم الأخلاقية والأنسانية في عالمنا المعاصر وعزلت نفسها في زاوية ضيقة وتقاطعت أفكارها السقيمة البالية مع آمال وأحلام شعوب الأرض قاطبة فانحصر همها الوحيد في عمليات القتل والذبح والتفجير والتدمير كوسيلة للتعبير عن نفسها وأصبح زعماء هذه الجماعات الضاله يتفاخرون على رؤوس الأشهاد في وسائل أعلامية فتحت أبوابها على مصراعيها لهم بأعداد الأنتحاريين لديهم لتعمق من جروح هذه البشرية المعذبه . هذه الوحوش الضالة التي ابتلت بها البشرية أصبح لاهم لها سوى التسلل بين الناس الأبرياء في الأسواق والمطاعم والتجمعات السكانية في كل مكان من هذا العالم لتزرع القنابل والمتفجرات وتهاجم بالسيارات المفخخة كل من تستطيع الوصول أليه تحت تشجيع بعض وسائل الأعلام المكتوبة والمسموعة التي فقد أصحابها كل حس أنساني نبيل وشريف تشترك فيه آمال المليارات من البشر. والعراق هو الأرض الخصبة التي أصبحت هدفا لهذه الوحوش الضالة فأزهقت أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء وأحرقت المساجد والمستشفيات والأسواق والمؤسسات الثقافية والجسور ومصادر الكهرباء ومحطات المياه و دمرت البنية التحتية لبعض المدن وسالت أنهار من الدماء بعد وقوع الأحتلال البغيض والأخطاء القاتلة التي ارتكبها في حق العراق والعراقيين بعد أن سمح لتلك الجماعات الضاله بالتسلل ألى داخل العراق وأيجاد حواضن لها من قبل أعوان ذلك النظام الطاغوتي الأجرامي الذي أوصل العراق ألى حافة الهاويه بحروبه ومغامراته الطائشه ولقتله الملايين من أبناء الشعب العراقي لتمعن في قتل العراقيين بمختلف قومياتهم ومذاهبهم بمباركة وتشجيع من الدول المجاورة التي تغاضت عن تلك الفئات الضاله لابل سمحت لها بالتسلل ألى هذه الأرض الطاهره لآرتكاب جرائمها البشعه بعد أن دب الرعب والهلع في نفوس حكامها الذين شعروا بأن كراسيهم بدأت تهتز من تحتهم وهم يبغون حكم شعوبهم بالنار والحديد ألى آخر لحظة من أعمارهم حتى أصبح العراق وطنا للحزن والفواجع والكوارث وقد خاطبه أحد الشعراءقائلا:
ياوطني الغارق في دمائه
يا أيها المطعون في أبائه
مدينة مدينه
نافذة نافذه
غمامة غمامه
حمامة حمامه
أخاف أن أقرئك السلام.
ومادام العراق جزء مهم من هذا العالم فمن حق الخيرين من أبناء شعبه أن يحلموا بوطن مستقر ترفرف عليه رايات المحبة والسلام والوئام وأن يحق للأنسان أن يذهب ألى عمله بكل أطمئنان ويرجع سالما ألى عائلته دون مفخخات وقنابل ومتفجرات وانتحاريين يصادرون حلمه وحلم عائلته وأطفاله بعد تلك العواصف الهوجاء والدماء الغزيرة والصراعات المريرة وويلات الحروب التي كادت أن توصل أعرق بلد في العالم ألى حافة الحرب الأهلية التي لاتبقي ولا تذر ومن حق هذا الشعب أن يرفع صوته ويقول لبعض السياسيين الذين لاهم لهم سوى الحصول على المكاسب والمغانم وأثارة النعرات العنصرية والطائفية وكيل الأتهامات تلو الأتهامات بمناسبة وبدون مناسبة في وسائل الأعلام وخاصة الفضائيات التي تبحث عنهم وتفضلهم دائما مدفوعة بأجندات خارجيه تضمر لهذا الوطن العزيز السوء وعدم الأستقرار دون أي دليل . أن يقول لهم كفى نهشا في لحومنا لغاياتكم الخاصه التي حرمها الله في كل الأديان وكفى ذرف دموع التماسيح علينا على مذبح أنانيتكم ورغباتكم الشخصية البعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب والوطن . راجعوا جناياتكم التي ارتكبتموها بحق هذا الشعب منذ سقوط الصنم وليومنا هذا. وأهم صفات عضو البرلمان أن يكون عف اللسان , مهذب القول , لايطلق الشعارات الزائفه الخاويه التي تزيد من آلام هذا الشعب وتعمق من جراحه يوما بعد يوم
وكمواطن عراقي أتمنى أن يكون العام الجديد محطة لمراجعة النفس وتنزيهها من الأخطاء ومن الأدران التي علقت ببعض النفوس التي سببت كوارث كبيره لهذا الشعب وأستطيع أن ألخص الآمال والأحلام التي أنتظرها أن تتحقق في العراق العام الجديد بالنقاط الآتيه:
1-أن تنفذ أتفاقية سحب القوات الأجنبية في العراق بحذافيرها وأن يخلو العراق من آخر جندي أجنبي في نهاية عام 2011.
2-أن توجه ضربات قاصمه ألى بقايا الجريمة والأرهاب والخطف وسرقة الآثار وعصابات السلب والنهب والمتاجرين بالمخدرات والميليشيات المسلحه التي عاثت في الأرض فسادا لكي ترجع هيبة الدوله والقانون ويشعر العراقيون بأمن وسلام في وطنهم .
3-أن تهتم الدوله بالشرائح الفقيرة والمعدمة وأهمها شرائح الأرامل والأيتام وعوائل الشهداء وأصحاب الأحتياجات الخاصه الذين أصيبوا في العمليات الأرهابية.وأن توفر العيش الكريم لهم.
4- شن حرب لاهوادة فيها على الفساد المالي والأداري في الداخل وتقديم الرؤوس الكبيرة التي سرقت ملايين الدولارات وهربت ألى الخارج ألى القضاء وملاحقتهم عن طريق الأنتربول.
5- القضاء على البطالة بين الشباب وأيجاد العمل اللازم لهم لأبعادهم عن كل الذين يحاولون أغراءهم بالأنخراط في عصابات القتل والجريمه لسد حاجاتهم الماديه.
6- أن يكون هذا العام عام الخدمات بكل معنى الكلمه دون شعارات خاويه لاتغني ولا تسمن من جوع وأن يصل الماء الصافي الصحي ألى كل أنحاء العراق وكذلك الكهرباء لأنهما عصب الحياة.
7- أعادة كل المهجرين والمهاجرين ألى مدنهم بعد أن عانوا الكثير من الظلم والأضطهاد وأن تكون وزارة الهجرة والمهجرين بالمستوى الذي تنتظره هذه العوائل المهجرة منها وأن تزداد حصتها من المبالغ المخصصة لها في هذا العام لكي تتوفر لها الحركه وتقوم بعملها على الوجه الأكمل . وأن يرجع جميع أصحاب الكفاءات ألى العراق لكي يساهموا في بناء الوطن بعد أن تهيئ الدوله الظروف والأرضية الملاثمة لهم بشكل حقيقي وملموس.
8- أن يكون للعراق جيش قوي يستطيع حماية العراق مسك حدوده وشرطة محلية مجهزان بالأسلحة الكافية والمتطورةعلى مستوى طموح كل وطني غيور بعيد ا كل البعد عن المحاصصات الطائفية والعرقية ويكون ولاءها للعراق فقط .
9- الأسراع في سن التشريعات والقوانين التي لها مساس مباشر بحياة الشعب من قبل مجلس نواب حقيقي يمثل طموحات الشعب العراقي بحق وحقيق غير هذا المجلس الذي خيب آمال كل العراقيين الشرفاء .
10- أن تنال كل الشرائح العراقيه التي سماها الدستور ( بالأقليات) حقوقها الكامله دون نقص أو مصادره.
11- أن يكون الدستور هو الفيصل لحل النزاعات والخلافات التي تحدث بين السياسيين والأقاليم والدولة الأتحاديه وأن لايفسر تفسيره حسب مصالح الأفراد والجماعات التي تختلف فيما بينها.
12- أن يبتعد السياسيون وخاصة أعضاء مجلس النواب عن الخطاب الطائفي والعرقي والمصالح الحزبية في الفضائيات التي ترقص طربا لهذا الأمر بحجة الدفاع عن مصالح الشعب العراقي والشعب العراقي بريئ منهم ويرفض ادعا آتهم الباطلة .
13-أن يحتكم كل السياسيين ألى صندوق الأنتخاب في الأنتخابات التي ستحدث بعد أسابيع قليله وأن لاتتبع الوسائل الغير أخلاقيه لشراء ذمم الناس بالأموال والتهديدات والأساليب الغير مشروعه وأن لاتزج المرجعيات الدينية في ذلك وأن تكون اللجنة العليا للأنتخابات على قدر كبير من المسؤولية وتراقب الأنتخابات من ألفها ألى ياءها حتى لاتزور وأن لاتثار عليها زوابع بعد أنتهاءها ويهدأ بعض السياسيين الذين تعودوا على رفع أصواتهم العالية في الفضائيات ويقتنعوا بنتائجها.
14- أن تكف دول الجوار عن التدخل في الشأن العراقي وأن يختار الشعب طريقه الخاص به بعيدا عن التدخلات السافرة التي عانى من ويلاتها الشعب الكثير .
15- أن تنهض الزراعة في العراق بعد انهيارها تماما حيث أخذ العراق بلد الرافدين يستورد الخيار والطماطم والبصل وهذه كارثة كبرى .
16- أن لايكون النفط الذي يتعرض لهزات مفاجئة هو المصدر الوحيد للأقتصاد العراقي وأن تنهض صناعة وطنية في العراق بعد هذه العقود الطويله خاصة أن هذا النفط في طريقه ألى النضوب في يوم ما. وأن يتوقف الأستيراد العشوائي للسلع والبضائع الرديئة ودخول الأغذية الفاسدة من دول الجوار.
17- أن يبتعد المسؤولون عن التصريحات المتناقضة التي تثير البلبلة والأضطراب في الساحة العراقية وقد رأينا وسمعنا منها الكثير وآخرها قضية ماسمي( بالأنقلاب ) حيث سرب ذلك الخبر عدد من المسؤولين ألى صحيفة أمريكيه واستغلتها وسائل الأعلام المعادية للطعن في جسم العراق.
18-أن تكون خطب الجمعة في العراق خطب موضوعية بعيدة عن التحريض الطائفي والعنصري وأثارة الشارع العراقي وأن تكون غايتها التوحيد على كلمة لاأله ألا الله وأن محمدا رسول الله .
19- أن تهتم الدولة ووزارة البيئه بالبيئة التي تهددها أخطار جسيمه في العراق وأن تخصص المبالغ اللازمة لأعادة الأهوار هذه البيئة الجميلة الرائعة الفريدة من نوعها في العالم ألى سابق عهدها بعد أن نالت من التدمير والجفاف على أيدي النظام السابق. وأن تبادر وزارة الزراعه ألى أقامة وزرع الأحزمة الخضراء حول المدن للتخفيف من العواصف الترابية الهوجاء التي كثرت في الآونة الأخيرة وقضت على الكثير من المرضى وآذت البيئه كثيرا.
20-أن لايلتفت العراقيون ألى ماتقوله المحطات الفضائية المعادية للعراق كالجزيرة وأخواتها وأن يتفرغوا ألى بناء وطنهم وأعماره بعد هذا الدمار الذي لحق به وأن يدعموا كل حكومه تأتي عن طريق الأنتخاب ولا يضعوا العصي في طريقها وأن يسعى كل المسؤولين لخدمة العراق فقط.
هذه أهم الأمور التي أحلم بها في العام الجديد كمواطن عراقي وأتمنى أن يعيش الشعب العراقي بكافة طبقاته في وئام تجمعهم لحمة الأنتماء الحقيقي لوطنهم وأن تكون المواطنه هي المعيار وأن يحتفظ كل انسان بانتمائه العرقي والقومي لنفسه فقط دون ألغاء الآخر والأعتداء على حقوقه وكرامته كأنسان . حفظ الله الشعب العراقي من كل مكروه.
جعفر المهاجر – السويد.