الرئيسية » مقالات » مع أعياد الميلاد المجيدةالقدس تستصرخ الضمير الإنساني في أخطر عملية انتهاك ونهب وسرقة

مع أعياد الميلاد المجيدةالقدس تستصرخ الضمير الإنساني في أخطر عملية انتهاك ونهب وسرقة

• القدس تعيش في الزمن الصعب وتتعرض لأكبر حملة تهويدية استيطانية فوق سطح ترابها، وأكبر حملة تزوير ونهب لتراثها وتاريخها تحت ترابها
• وقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة والعودة إلى طاولة الحوار ليتمكن شعبنا وبإرادة وطنية موحدة من مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل
• لا عودة لهدنة (19/6) إلا برفع الحصار وفتح المعابر وشمول الضفة الفلسطينية بوقف العدوان الدموي والممنهج بكل أشكاله المختلفة

صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بما يلي:




لا تختلف مطلقاً الدولة الصهيونية عن أي تنظيم إرهابي يمارس القتل والتخريب سوى أنها دولة إرهاب منظم تمتلك “سلاح الدمار الشامل”، والأكثر تنهيجاً وتنظيماً لـ “الترانسفير”، الذي لم يعد تهديداً بعد أن أدخلته إلى الحيّز العملي مؤخراً لفلسطينيي 1948، وسرقة التاريخ ومنذ بداية تكوين فكرتها.
في سرقة التاريخ؛ برزت في نهب الآثار في عموم المناطق التي احتلتها، والحالة الاستثنائية المتواصلة للقدس “تحت الأرض وفوق الأرض”. في ذات السياق حملت وكالات الأنباء أمس عن: “استيلاء سلطات الاحتلال (الصهيوني) على كنز من الذهب عثرت عليه خلال حفرياتها قرب أسوار مدينة القدس المحتلة (الشرقية)، وقالت ما تسمى هيئة الآثار “الإسرائيلية”: إن الحفريات كشفت عن كنز من العملات الذهبية يرجع تاريخها إلى أكثر من 1300 عام، بجوار الأسوار القديمة لمدينة القدس، وسط أنقاض مبنى يرجع تاريخه إلى القرن السابع الميلادي في نهاية الحقبة البيزنطية، وهو أكبر كنز من العملات يعثر عليه في المدينة المقدسة، وتعود إلى عصر الإمبراطور البيزنطي هيراكليوس (هرقل) بين عاميّ 610 ـ 641 بعد الميلاد، وحملت “العملات الذهبية” صورة للإمبراطور وهو يرتدي زياً عسكرياً ويمسك صليباً في يده اليمنى، وعلى الجانب الآخر رسم للصليب”.
تتعرض القدس لأخطر وأكبر عملية تهويد أمام ماكينة الاستيطان المتسارع، في ثنائية الدبابة والجرافة وطمس المعالم التاريخية المتسلسلة في الينبوع الفلسطيني المتعدد والمتنوع الجميل، وتزوير التاريخ سياسة مبرمجة تستهدف جميع المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وبالذات بالبلدة القديمة (الشرقية).


والكيان الصهيوني الغاصب يواصل إرهابه وإجرامه الدموي، بما فيها الحفريات تحت المسجد الأقصى التي وصلت إلى أخطر مراحلها، فضلاً عن الأحياء الاستيطانية في أراضي صور باهر والمكبر والقضم المنهجي لما تبقى من أرض مقدسية.
القدس يا عرب تعيش محنة الزمن الصعب، والاحتلال يُعاقب حتى الأمم المتحدة في حالة مبعوثها ريتشارد فولك، لأنه قال الحقيقة عندما اعتبر حصار قطاع غزة “جريمة ضد الإنسانية”.
إننا ننادي المجتمع الدولي؛ هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية للتراث العالمي، ومجلس الكنائس العالمي؛ اعتبار الآثار التي استولت عليها “إسرائيل” ملكاً للتراث الفلسطيني، والتراث الإنساني العالمي، لأن تاريخها يعمل على تزوير التاريخ وسرقته وإبادته وفق دورها في مجزرة التاريخ والتراث التاريخي في العراق.
نجدد موقفنا؛ بلا عودة إلى هدنة 19/6 التي خرقتها القيادة الصهيونية مراراً وتكراراً في الحصار وعمليات الاغتيال، ودون رفع الحصار وفتح المعابر وشمول الضفة الفلسطينية ووقف العدوان الدموي المتواصل ووقف الاغتيالات والاستيطان.
لقد أثبتت تجربة المفاوضات المديدة المباشرة وغير المباشرة أنها عبثية، وأعلنت فشلها التام في انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية. كما أثبتت عقم إجراء “التهدئة” مع العدو الصهيوني الذي لا يحترم العهود والاتفاقيات، والمطلوب فوراً استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والعودة إلى طاولة الحوار، ليتمكن شعبنا وبيد واحدة من مواجهة الاحتلال ودحره.

الإعلام المركزي