الرئيسية » مقالات » اطلاق سراح الأم العراقية واطفالها بادرة خير نتمنى المزيد

اطلاق سراح الأم العراقية واطفالها بادرة خير نتمنى المزيد

مثلما ننتقد المواقف المؤلمة ونعري الاحقاد والمؤامرات عبر وسائلنا البسيطة والممكنة لا ولم نبغي من ورائها زراعة الشر او ترسيخ الفتن في جسد هذه الامة التي كرمها الله بالانبياء والمرسلين والصالحين واعطاها من الخيرات مالم يعط العالمين , في ذات الوقت لانغفل أي بادرة حسن نية او تصرف خير ملموس يطلق تجاه أي عراقي او عراقية وتجاه الانسانية وتجاه وطننا قبلها وسنقول لهذا الفعل مايستحق من الرد بالخير عشرات الاضعاف المضاعفة وتلك شيمة الكرماء نتمنى من الله ان تعي الامة اننا في عراق الخير ان وفقنا الله ونجانا من المحن سنكون خيرا للاخرين وعونا ..

العراقي ُجبل وفطر على الطيبة والسلام وحب الخير ولم اعهد في نفوسنا وان قست ردودنا في اغلب المواقف المؤلمة لاننا كنا نتلوى وجعا اجبرنا ظلم ذوي القربى وابناء العروبة والدين على ان ننافح ونكافح ونتصدى بكل السبل الاخلاقية الحكيمة لتعرية الجريمة التي قدمت الينا من كل حدب عربي واجنبي وصوب يقول انه اسلامي لامست باذاها قلوبنا وارواحنا وازهقت غالي النفوس الابية واعتدت على قدسية مقدساتنا ..

مرت علينا محن سيكتب عنها التاريخ انها كانت من القسوة بمكان انها لو مرت على الجبال لهدت ودكت دكا من هول المصرع والجريمة والقسوة وللاسف والوجع الشديد انها اتتنا من ذوي القربى زايدوا علينا بالشرف والوطنية والاسلامية وووو رغم ان كل هذه الامور كانت منقوصة عندهم ولكن كانوا يسوقونها علينا سوق النار في الهشيم يبررون من خلالها دنئ الافعال ونصرخ فيهم ويحكم اننا ابناء نبي الرحمة نشهد ان محمد صل الله عليه وعلى اله وسلم امامنا وقدوتنا ,اتركوا امرنا لم نناديكم لتنصرونا ونادتكم جحافل الموت المقيم على ارض العراق ردحا من زمان الجور والظلم خسرت حفلات سمرها الماجنة كانت ترشف دمائنا تحتتسيها خمرة تسكر بها جماجم الطغاة والبغاة واتاها في غفلة من الزمان هازم اللذات ومفرق الفاسقين وسلط عليهم من نصرهم ونصركم بالامس وجعلهم كعصف مأكول كل في واد يهيمون فنصرتموهم هم واذقتمونا ماراى الزمان والتاريخ قسوته وكنتم في اعيننا شر امة اخرجت للناس تنصرون المنكر وتنهون عن المعروف ..

جارتنا الجنوبية بلاد رسول الله صل الله عليه وعلى اله وسلم ومهبط الوحي والرساله كنا نتمنى ولا اخفيكم ماكنا نتوقع ذلك ان من جنباتها ستاتينا نفحات النور والخير والايمان ولكن لم يكن الامر ماتمنيناه وحصل ماتوقعناه ولانريد تقليب المواجع والهموم فغايتنا ان ندعوا الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وان نجادل بالتي هي احسن وفي حوزتنا كل وسائل الرد الاخرى ونستطيع ذلك ولكن عين العقل والحكمة تدعونا ان نرد يد الخير باضعاف الايادي الخيرة وعداً قطعناه على انفسنا وتربينا عليه نهلناه من مدرسة ثقلها لا ولن تغطيه غمامات التحريف والتزييف شربنا من منهل الايمان خير الاخلاق واقومها وسعينا ان نكون مصدقا لقول الله تعالى: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} وسنكون كما تربينا وتعلمنا ولان هناك من الملفات العالقة بيننا وبينكم الكثير وهي ماتحتاج منكم مواقف عملية ملموسة اخرى كما هو الموقف السعيد والمفرح الذي اطلعنا عليه اليوم وهو اطلاق سراح العائلة العراقية واطفالها المظلومين وهو موقف سيحسب لكم كبادرة حسن نية خصوصا وانه اتى من دون مقايضة وان كان متاخرا ولكنه خير من ان لاياتي ولايكون ..

شعبنا العراقي يتمنى السلام والوئام مع الجميع وكنا نبكي جراحات في كل جنبات الامة ولكن دمعنا اليوم جف الا عن آلامنا وجراحنا ولم تاتي هذه الحالة من فراغ بل لها اسبابها المنطقية والنفسية لايسع المقام شرحها سبق وان قيل عنها الكثير و كيف يطلب مني قاتل اهلي واطفالي ومستقبلي وحاضري ان ابكي جروحه وآلامه ان لم اطلب من الله له المزيد من الويل والثبور والعقاب يذيقه الظالمين والضالين منهم ومن سمع بذلك فرضي به ..

نتمنى ان نطوي صفحة الخلاف والنزاع معكم وان تطوى ملفات لازالت بحوزتكم اهمها فتاوى تكفيرنا وفتاوى استباحة حرمات مقدساتنا واطلاق سراح شبابنا في معتقلاتكم ورفاة من قطعت رؤوسهم وان تحترم دولتكم خياراتنا السياسية والعقائدية وحريتنا في اختيار مايناسبنا لانتدخل في شؤون الاخرين ولانسمح بذات الامر معنا وفق الية تبادل الخير والمصالح المشتركة اننا في انتظار المزيد عندها سنقول لكم شكرا وغفر الله لمن حسن في نواياه وندم على فعل الشر .

احمد مهدي الياسري