الرئيسية » مقالات » حزب الدعوة في مواجهة الحزب الدستوري – محاولة إزاحة البولاني من الوزارة قبيل الانتخابات

حزب الدعوة في مواجهة الحزب الدستوري – محاولة إزاحة البولاني من الوزارة قبيل الانتخابات

22/12/2008

أول الغيث قطرة وأول محاولة لحزب الدعوة بقيادة المالكي لمواجهة المنافس الجديد في الساحة الحزب الدستوري ذو المبادئ العلمانية الذي أعلن عنه البولاني في وقت سابق- هي النيل من سيادة الوزارة وعكس صورة ضعف الوزارة في الدفاع عن نفسها من حيث أن القوات الخاصة التابعة للمالكي تستطيع وفي أي وقت إهانة الوزارة وربما في المستقبل إهانة الوزير ذاته.

البولاني الذي كان خارج العراق وقتها عاد مسرعا وبدا في أثناء تصريحاته للصحفيين غاضبا مما وصفها بـ ” الهجمة السياسية ضد وزارتي” في إشارة إلى محاولة تسقيطه سياسيا قبيل انتخابات المجالس المحلية المقبلة التي سيشهدها العراق في 31/1/2009.

ومما يلفت الانتباه ويثير زوبعة من التساؤلات هو تشتت قائمة الائتلاف التي كانت توصف بالموحدة بالرغم من عوامل كثيرة كنا نتوقع أنها ستكون عوامل تماسك وترابط أبرزها المباشر من قبل المرجعية الشيعية في العراق علي السيستاني الا أن المفاجأة كانت سلسلة من الانقسامات والمناوشات القاسية بدأت بانسحاب التيار الصدري ثم الفضيلة وليس انتهاء بالحرب السياسية بين حزب الدعوة والمجلس الأعلى.

لكن الأسوأ في الموضوع هو إننا نلاحظ – ومنذ فترة- انحراف حكومة المالكي الى الدكتاتورية لكنها دكتاتورية من نوع آخر دكتاتورية مغطاة ومنمقة لكنها واضحة للعيان ولا تخفى الا على المغفلين وليس
أي مغفلين بل المغفلين من الدرجة السابعة، فإن أي مغفل أو أبله (عادي) حينما تقول له : أتت خمسون سيارة شبيهة بسيارات الشرطة الحكومية تحمل مئة وتسعين عنصرا بملابس شبيهة بملابس الشرطة الحكومية حاملين أسلحة شبيهة بالأسلحة الحكومية في الساعة الحادية عشرة صباحا في وسط بغداد وكانت السيطرة التي شمال منطقة الحادث تبعد خمسين مترا عنها والسيطرة التي جنوب منطقة الحادث تبعد مئة متر عنها وأنهم اختطفوا مئة وخمسين موظفا من دائرة حكومية واضعين في أيديهم قيودا شبيهة بتلك القيود التي وُزعت للشرطة الحكومية. ثم تسأل ذلك المغفل أو الأبله من الذين نفذوا الجريمة فسيقول لك بكل ثقة (جماعة صولاغ).

ولما كان البولاني مقربا من الائتلاف ولا تخفى عليه ألاعيب السيد رئيس الوزراء أتى مسرعا تحسبا لأية كارثة تصدر من المالكي تجلب له العار والخزي في الدنيا والحسرة والندامة في الآخرة فأراد الرجل أن يخلص نفسه من المصيبة التي يتوقعها بنسبة كبيرة من دولة رئيس الوزراء فحاول وأفلح في الحؤول دون ذلك.

لكن القادم مجهول كون المعركة السياسية لما تنتهِ بعد بسبب أن الانتخابات لا تزال قائم موعدها ولا أحد يدري الا الله ما هي الخطط والممارسات القذرة التي ستمارسها الأحزاب الحاكمة للمحافظة على مكتسباتها الحرام التي هي أموال وممتلكات العراقيين بما فيهم أيتام وأرامل ومسنين ومعيلين من الطوائف والأديان والقوميات جميعا.