الرئيسية » مقالات » أيامكـم سعيدة يا من تحملون الصليب على أكتافكـم وترحلون

أيامكـم سعيدة يا من تحملون الصليب على أكتافكـم وترحلون

في خضم الصراعات والتقلبات والتجاذبات المختلفة في العالم وفي وطننا العراق الحبيب بالذات ، ورغم الصعاب والغيوم الكالحة السواد التي تعم حياة العراقيين اليوميه وخاصة أبناء القوميات الأقل عدداً من الكلدان السريان الأشوريين وغيرهم يبقى الأمل وبصيص النور الذي يشع في الأفق هو الحافز الذي يعاود فيه الأنسان رغبتهُ في العمل والطموح والمثابرة والأستمرار في الحياة والعطاء وهذا هو نور المحبة الصادقة ومتسامحه ، الذي شربهُ كل من يحمل على كتفه الصليب ويتبع طريق المجد والتضحية الحقة طريق المسيح عليه السلام .

أليكم أتقـدم بالتهاني القلبية الحارة مباركـاً عيد ميلاد (المخّـلص ) رسول المحبة والتسامح والغفران و والذي ضرب المثل الأعلى في التسامح بين البشر لنقتدي به وبكل الذين ضحوا بحياتهم وأنفسهم ومالهم في سبيل الىخرين من أجل حياة أفضل على الأرض ، كلي امل أن نقتدي به جميـعاً ونتعـلم الدروس الكبيرة في المحبه الحقيقية الصادقة ونكران الذات للآخر والتسامح في مـا بيننـا وغفران الأخطاء التي أرتكبت ضدّ بعضنـا وليكن هذا الفكر الكبير هو الدافع الأول لتجاوز المحن والعمل على طي صفحات الماضي والتكاتف في ما بيننا من أجل البقاء وهذا لا يتم إلا بالوحدة والتلاحم بين جميع المكونات العرقية والقومية والمذهبية ، من أبناء شعبنا وأن يتوحد الخطاب السياسي والمذهبي بين الجميع ، لكي تعم الفرحة الحقيقية القلوب التـعبة ، ويبتسم الأطفال مجـدداً ، وتعود الحياة الطبيعية إلى الوطن الحزين التواق إلى أبناءه ، ويعود المفارقون ويلتقي الأحباب والأهل في أماكن سكناهم وتواجدهم الطبيعي ويكون الأمن والأمان مستتب ، أملي أن يستقبلكم إخوتكم العراقيين بالزهور والمودة وأن تغمر السعادة الجميع . كل عام وأنتم بخير وبرداً وسلامـاً أليكـم أيها العراقيون المعذبون على الأرض .