الرئيسية » مقالات » بلغاريا تحتفل باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

بلغاريا تحتفل باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

21/12/2008

تحت رعاية سفارة دولة فلسطين؛ و بدعوة من وزارة الخارجية البلغارية؛ وممثلية الأمم المتحدة في العاصمة البلغارية صوفيا؛ ومجلس السفراء العرب؛ أقيم في فندق موسكو مهرجاناً كبيراً بمناسبة “اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني” لم تشهد مثله الساحة البلغارية منذ سنوات طويلة.
المهرجان الذي اعتبر نقلة نوعيه في الخطاب السياسي الفلسطيني في بلغاريا و انجازاً متميزاً حضره دولة الرئيس السيد غيورغي بيرينسكي رئيس مجلس الشعب؛ والبروفسور بيتر بيرون نائب رئيس البرلمان وعدد من مستشاريه؛ إضافة للسيد راديون بوبوف وزير الخارجية البلغارية بالإنابة، ورئيس دائرة الشرق الأوسط في الخارجية، وعدد من المستشارين في الدائرة ود. انجوفا مديره معهد علم النفس ممثلة لمجلس الوزراء والسيد هنري جاكلين منسق الأمم المتحدة في بلغاريا، والسيد تون ستربيل مدير المكتب الإعلامي للبرلمان الأوروبي ونائب مفتي عام جمهوريه بلغاريا، وعدد من السفراء الأجانب والعرب المعتمدين لديها بلغ عددهم 31 سفيراً (بينهم 11 سفيراً عربياً و20 سفيراً أجنبياً من دول آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية منهم سفراء الصين، كوريا، اندونيسيا، كوبا، الهند، الفاتيكان، منغوليا، ماليزيا، إيران، كازاخستان، اليابان، اليونان، ايطاليا، النرويج … وغيرها)، إضافةً إلى عدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية: منظمة هلسنكي لحقوق الإنسان واتحاد مناهضي الفاشية، واتحادات الكتاب والصحافيين والمعلمين البلغار ورئيس وأعضاء جمعية الصداقة والتعاون البلغارية الفلسطينية ورؤساء وأعضاء المجالس الإدارية للجاليات العربية في بلغاريا، وحشد كبير من الرسميين والشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية الأجنبية والبلغارية والعربية، إضافة لأبناء الجالية الفلسطينية. وقد تم عرض فيلم وثائقي حول فلسطين والمسيرة النضالية للشعب الفلسطيني .
بدأ الحفل بالنشيدين الوطنيين البلغاري والفلسطيني، ثم رسالة متلفزة للمطران الفلسطيني عطا الله حنا الذي حيا فيها الشعب البلغاري، و دعا إلى حماية الشعب الفلسطيني وجلاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة والعمل الجاد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
السيد غيورغي بيرينسكي رئيس مجلس الشعب ألقى كلمة باسم المجلس، ودعا فيها إلى حل قضية الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة وأكد بأنه لا بد من قيام الدولة الفلسطينية وإنصاف الفلسطينيين, ودعم بلاده للحقوق الفلسطينية ووقوف بلغاريا إلى جانب قضايا العدل في العالم وأشاد بدور الأمم المتحدة على الصعيدين السياسي الرسمي والإنساني.

السيد راديون بوبوف وزير الخارجية البلغاري ( بالإنابة) أكد على وقوف بلاده لجانب الشرعية الدولية وإيجاد حل عادل لقضية الشرق الأوسط حسب قرارات الأمم المتحدة ذات الشأن والصلة، وأكد على أن السلام في الشرق الأوسط يجب أن يكون عبر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة “إسرائيل”.
السيد هنري جاكلين منسق الأمم المتحدة في بلغاريا أكد الالتزام بقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي، وضرورة إيجاد حل متوازن يقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وإزالة المستوطنات وعودة اللاجئين حسب القرارات ذات الشأن. كما ونوَّه إلى الدور الكبير الذي تقوم به وكالة (الأونروا) في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
السيد بالحسين بو يعقوب سفير جمهورية الجزائر ألقى كلمة باسم مجلس السفراء العرب، حيث أكد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وإقامة دولته المستقلة ودعا المجتمع الدولي إلى فك الحصار عن قطاع غزه. وأكد أن المبادرة العربية تعتبر أساساً صالحاً لإحلال الأمن في الشرق الأوسط .
د. أحمد المذبوح سفير دولة فلسطين في بلغاريا أكد أن عملية السلام في الشرق الأوسط، التي بدأت منذ أكثر من 17 عاماً؛ و التي كان يجب أن تنتهي في العام 1999، بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ما زالت جاريه حتى الآن ولم تقم الدولة الفلسطينية المستقلة بسبب التعنت والمناورات الإسرائيلية، حيث عملوا جاهدين لإطالة المفاوضات لأطول مدة ممكنه ليتمكنوا من تهويد القدس ومصادرة أكبر قسم من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ليفرضوا حل الأمر الواقع. وتطرق إلى مبادرة السلام العربية واعتبرها أسخى عرض يقدم لـ “إسرائيل”, ومع ذلك لم توافق عليها, ودعا المجتمع الدولي للعمل الجاد من أجل الضغط على إسرائيل للرضوخ للإرادة الدولية وإنهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات و جلاء المستوطنين وإلى حل عادل للاجئين الفلسطينيين حسب القرارات الدولية. ثم تطرق إلى حالة الانقسام الفلسطيني مطالباً الأخوة في حركة حماس التعلم من التاريخ، فالوحدة الوطنية تمكننا من أن ننجز أهدافنا في إقامة دولتنا المستقلة، وحملهم مسؤولية فشل جلسة الحوار في القاهرة، مشيراً إلى أن استمرار الانقسام في الساحة الفلسطينية يخدم المصالح الإسرائيلية، ودعاهم إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية.
وبنهاية الحفل الخطابي قدمت فرقة الدبكة الفلسطينية عرضاً نال إعجاب الحاضرين.
الحضور الإعلامي كان بشكل كثيف, حيث حضرت ثلاثة محطات تلفزيونيه ووكالتا أنباء و أربعة صحف واسعة الانتشار.

الإعلام المركزي