الرئيسية » مقالات » إصلاح العجز المالي بأزيز القنادر

إصلاح العجز المالي بأزيز القنادر

22/12/2008

 



بثت قناة العربية خبرا مفاده أن مواطنا سعوديا عرض شراء قندرة الصحفي العراقي منتظر الزيدي مقابل 10 ملايين دولار أمريكي . يمكن الإطلاع على الخبر من الرابط التالي :
http://www.alarabiya.net/articles/2008/12/15/62070.html#000






نيكولاس كريستوفر
حين وصل هذا الخبر الى الولايات المتحدة الأمريكية .. قام الصحفي الأمريكي ( نيكولاس دونابت كريستوف ) المولود في 27 نيسان 1959 والفائز مرتين بجائزة بلتزار , والذي يقوم بكتابة المقال الإفتتاحي لصحيفة نيويورك تايمز منذ نوفمبر 2001 , والمعروف عالميا من خلال دفاعه عن حقوق الإنسان في آسيا وأفريقيا , والذي كان صوتا معارضا لغزو وإحتلال العراق لأنه يشعر أن إدارة بوش لا تمتلك أسبابا حقيقية وموضوعية لهذه الحرب , لذلك نشر في عموده بصحيفة نيويورك تايمز وقبل 6 أشهر من غزو العراق مقالة عنوانها (( المخنثون يهاجمون العراق )) قال فيها : إن الحكومة الأمريكية ربما تبرر حربها على العراق بسبب نظامه الحاكم , لكن عليها قبل ذلك أن تقدر عمليا قيمة الخسارة ومقدار المخاطرة عند الشروع بهذه الحرب . ثم حذر كريستوف قائلا : لكن يبدو أن الرئيس (( ثمل )) وبحالة معنوية جعلته يقرر أن الحرب ومهما كانت مخاطرها .. فإنه سيغزو العراق , وهذه ليست سياسة .. ولكن تخبط .
وبعد شهرين من إجتياح العراق في 2003 نشر كريستوف مقاله الإفتتاحي تحت عنوان (( لماذا تهمنا الحقيقة )) ناقش فيه صحة المعلومات الإستخبارية الأمريكية حول إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي أدت الى ذلك الإجتياح .
يوم 15 ديسمبر الجاري نشر نيكولاس كريستوف مقالة لاذعة مترعة بسخرية شديدة , والأقذع منها هي تعليقات القراء التي أعقبتها . عنوان المقالة : (( إصلاح العجز المالي بأزيز القنادر )) مشبها بهذا العنوان قنادر منتظر الزيدي بالطائرات , وداعيا الى المزيد من تلك القنادر لإصلاح الأزمة الإقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة جراء عدوانها على العراق .
هذه ترجمة للمقالة , وترجمة لبعض تعليقات قرائها وعددها 479 تعليق , ولمن يهمه العودة الى بقية التعليقات أو نص المقال فهذا هو الرابط الرابط الموصل إليه :
http://kristof.blogs.nytimes.com/2008/12/15/paying-down-the-deficit-with-whizzing-shoes/

ديسمبر 15 , 2008 , 8:50 مساءا .
إصلاح العجز المالي بأزيز القنادر
بقلم : نيكولاس كريستوف






المواطن السعودي
ذكرت الأنباء أن سعوديا رصد 10 مليون دولار , من أجل ( فردة واحدة ) من قندرة رميت على الرئيس بوش في العراق . وهذا جعلني أتمنى بأن الصحفي الذي رماهما لم يعد يملكهما الآن , بالطبع , لكن المؤمل أن منتسبا من العاملين في البيت الأبيض هو الذي إلتقط هذه القندرة وهو الذي سيقوم بعملية البيع للمشتري السعودي . أما الفردة الثانية فمن الممكن وضعها على موقع الشراء بواسطة الأنترنت ( إي باي ) ليسدد بثمنها تكاليف سفريات البيت الأبيض .
لكن كل ذلك جعلني أفكر . الموضوع المنشور في صحيفة التايمز عن هذا السعودي , يذكر أن رامي ذلك الحذاء أصبح الآن بطلا في كل أنحاء العراق وبالتأكيد في جميع العالم العربي .
مقترحي أنه مادامت العوائد المالية من إعادة بيع القنادر التي ترمى على السيد بوش مغرية الى هذا الحد , وفي مثل أوضاعنا المالية الصعبة , هل نستطيع ( كأمة ) تتطلع الى أي وسيلة لجمع المال ؟ هل بالإمكان أن نقترح على السيد بوش سلسلة من هذه المقابلات مع جماهير غير ودودة ؟ يقوم بتنظيمها البيت الأبيض لجمع القنادر ثم إعادة عرضها للبيع ؟
( لحماية السيد بوش بإمكاننا أن نشترط على حضور هذه المقابلات أن لا يرتدوا غير النعالات , لكن على أي حال يبدو أن الرئيس سينال ردود فعل ممتازة , وسيكون داعما قيما لحملتنا لجمع المال ) ومن خلال بحثي أقترح أن جولة رئاسية لمدة 3 أسابيع في العالم الإسلامي , وأمريكا اللاتينية , وأوربا الشرقية , ستؤمن له كمية معتبرة من القنادر الطائرة .
حتى لو كان ما سنجمعه من قنادر هو أقل من العدد المتوقع , وأننا سنقوم بالبيع بسعر معدله 3 مليون دولار للقندرة الواحدة فإن ذلك سيجلب مئات الملايين من الدولارات الى الخزينة .
وإذا كان هذا السعودي يدفع 10 مليون دولار من أجل فردة قندرة أخطأت الرئيس , فقدروا عائد الدخل الذي سيأتينا من زوج نعالات يكون من المؤكد أنها خدشت الأذن الرئاسية , مع إمضاء الرئيس عليها بالطبع ؟
تكليف الرئيس بمهمة ( البطة العرجة ) يأتي بسبب أنه لم يعد له عمل يقوم به . السيد بوش عليه أن يجمع المال ليسدد الضريبة , ومن حق الولايات المتحدة الإستفادة من عالمية عدم شعبيته . هل لديكم مقترحات بشأن كيفية صقل أسلوب العملية ؟ . ( إنتهى المقال )
التعليقات :
جوناثان : إجعلها إحتفالية إستعراضية بمواقع مختلفة . بوش يضرب في قندهار ومن قبل الصحفيين / المعارضين ولنا التمتع بما يجلبه ذلك من مال .
بوجا : هناك مشكلة واحدة : إذا حصل رمي الكثير من القنادر فقد يؤدي ذلك الى إنخفاض أسعارها في هذا التدافع السياسي في أسواق القنادر .
شاهين تونسي : أنا لست سعيدا جدا بهذه الحادثة , ولكن بما أنها وقعت فأنا أقترح : منح العائدات الى عوائل العراقيين الذين قتلهم الجيش الأمريكي عن طريق الخطأ , فحاليا يمنحون تعويضا مقداره 2500 دولار . حتى تعويضات مالكي الحيوانات الأليفة المشتراة من حضائر صينية في مثل هكذا حوادث يدفع فيها عن كل حيوان ما بين 15 _ 45 ضعف هذا المبلغ .
ج . توبا : هذه فكرة لصقل أسلوب العملية : إستعمال أحذية من كونكريت .
إي . براون : ولماذا علينا أن نترك بقية العالم يحصل على كل هذه المتعة ؟ دعوه يطوف الولايات المتحدة أيضا ! أمريكا أولا .
ديفيد بلاكبورن : أنا أعتقد بأن الرئيس بوش ونائب الرئيس تشيني ينبغي أن يترافقان الى كرنفال السفر هذا . وهناك الكثير منا الذين سيكونون سعداء بالإصطفاف ورمي ( الشورت ) لهما بدلا عن رميهما بالقنادر _ هذا إذا كان باقي أحد لم يرم لهما الشورت بعد .
الأكثر سعادة : هل يمكن ضم نائب الرئيس أيضا ؟ ديك يستاهل أكبر وأحسن نعال . وإذا جلبوا معهم رامسفيلد , يكون أحسن . المجموعة ستقوم بسرعة بتعويض إنخفاض الأسعار .
مارك : متابعتنا رمي بوش بالقندرة في هذا الكرنفال سيكون أكثر شعبية من خطاب أوباما .
عدو الجريمة : لو جمعنا كل من يريد ضرب بوش بالحذاء في الولايات المتحدة الأمريكية , سترمى على بوش أحذية تكفي لدفن البيت الأبيض الأمريكي , وسأكون سعيدا بالمشاركة .
كريشنان : أنا لا أتضاحك على الرئيس بوش ولأكون دقيقا فأنا أكرهه من كل قلبي , لكن الحديث عن تحصيل المال من جراء عدم شعبيته حتى لو كان على سبيل الدعابة فهو حماقة , فبعد كل شيء هو الرئيس المنتخب في دولة عظمى ومن حقه أن يكون محترما .
آرون مازومدار : هذا مقال مشين من صحفي له سمعة طيبة . القندرة ضربت ربما على السيد بوش نفسه , لكنها كانت على رئيس الولايات المتحدة . إمتداح العرض السعودي قد يبدو جيدا , لكنه موضوعيا عرض غير مسؤول , إن لم يكن مزايدة رخيصة من أجل الإسم . هذا غير لائق يا نيكولاس كريستوف .
مايك : صقل أسلوب العملية فشل , ما دامت القندرة مازالت ملكا للصحفي . أنا أحزر أن عملية سرقة القندرة ستكون الهدف التالي للسياسة الخارجية الأمريكية .
مايك ألكسندر : لماذا التمسك بالقنادر وحدها ؟ معها 5 مليون قشر موز , مفرقعات سليتزر 20 مليون , فطائر محشوة بعدد غير محدود .
بونزي : يجب أن تكون قنادر أمريكية الصنع الى أبعد الحدود يلبسها الجمهور بأقدامه بسبب العجز التجاري وعدم تحقيق التوازن . أو . من الممكن تغيير السياسة الأمنية في المطارات بمنح المسافرين الأمريكان حرية رمي قنادرهم من الطائرات على بوش وفريق أمنه الوطني لجعل الرحلات الداخلية البطيئة أكثر متعة .
روميش جاندر : نستطيع وضع القندرة في متاحف مصر والعراق وإيران . وهذا سيضمن لنا عائدات ثابتة ولوقت طويل . السعودية يمكن أن تبني متحفا خاصا للقندرة يزوره الناس في المواسم .
أنتوني لافريسكو : ألم يتأثر أحد من صحيفة نيويورك تايمز بهذه الإهانة الموجهة الى مكتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ؟
غلوريا : نظرا لكل الأذى الذي تسبب به بوش ومحبيه للعراقيين . فإني أشيد بقدرة العراقيين على ضبط أنفسهم . ونعم أنا أرغب المزاح في هذا الموضوع . ولكن لو غزتنا دولة وقتلت ملايين من مواطنينا , وجرحتهم أو عوقتهم , فأنا أشك في أننا سنتردد في رمي ما هو أسوأ كثيرا من قندرة على رئيس الدولة الغازية .
دين / أوكلاند كاليفورنيا : ماذا تظنون هي قيمة القندرة التي ألقاها الصحفي ؟ في بعض أركان العالم هذه القندرة أثمن من المال .
براكاش : أضف نائب الرئيس تشيني الى الرحلة وإحصل على عوائد إضافية .
ريشارد : بسيطة . ضع سعرا لفرصة مفتوحة للجميع بضرب الرئيس بالقندرة . تحت هكذا أسلوب تصقل العملية وتدر عوائد معتبرة ودائمة .
لسيرف : نستطيع أن نأخذ جميع القنادر التي رميت على بوش , ونقطعها ناعما . ونخلطها مع بعضها , ونبيعها على شكل ( مشتقات ) وبذلك نوفي ديوننا بأسرع وقت .
مستر مانهاتن : إنها أفضل طريقة لإنفاق 10 مليون دولار بسرعة الدفع الرباعي .
وليم دوموني : لمعلوماتكم فقط تابعوا عدد الأعضاء الذين تابعوا البطل العظيم الذي ضرب بوش بالحذاء في بغداد على موقع فيسبوك . إفتح هذا الرابط ودقق , عندما دخلته آخر مرة كان عددهم 10 آلاف و 500

http://www.facebook.com/friends/?ref=tn#/group.php?gid=44431042273&ref=mf
جوش : المشكلة التي شخصتها بوجا ( المعلقة رقم 2 ) أنه كلما زاد عدد الناس التي ترمي القنادر فإن الأسعار ستنخفض مما يؤدي الى المزيد من التزاحم السياسي على سوق القنادر . ولهذا فمن الأفضل الآن دعوة هذا السعودي ليرمي 10 مليون دولار على أيتام البصرة ومن أجل العراقيين . ويستعمل المال الذي جعلناهم يكسبونه برفعنا أسعار النفط الى السماء حال غزونا للعراق . عندها سيخدم هذا السعودي كلا من حاجات العراقيين مثلما سيخدم ما يسمى التفوق الأخلاقي الذي يدعوا له الإسلام الحقيقي الذي غالبا ما تفشل أكثر مذاهب الإسلام في تحقيقه .