الرئيسية » مقالات » النشرة الاخبارية اليومي 18/12/2008

النشرة الاخبارية اليومي 18/12/2008

الاخبارالسياسية

خطط و مشاريع الإئتلاف الذي سيشكل الحكومة القادمة

ان أهداف الإئتلاف الحكومي المكون من الحزب الديمقراطي – الليبرالي اليميني PD_L ، الموالي لرئاسة رومانيا و التحالف بين الحزب الإشتراكي الديمقراطي PSD و الحزب المحافظ PC اليساري، لا تتوقف عند هذا الحد، حيث تمت هيكلتها في 29 بندا، و هي تبدأ من الطموح في إنشاء 1200 كيلومترا على الأقل من الطرق السريعة حتى عام2012، و تمضي إلى إسترجاع تركة الخزانة الرومانية التي نقلت إلى موسكو إبان الحرب العالمية الأولى، و تتخطى ذلك إلى تقليص عدد الرسوم و الضرائب وحتى
الى اعادة هيكلية واصلاح المصاريف العامة .
يرى الحلفاء في الحكومة القادمة، ضرورة تخصيص جزء كبير من الأموال لصالح الإستثمار و التكافل و التضامن الإجتماعي. ومن ضمن الأولويات أيضا، تبرز إستمرارية الإصلاحات في مجالات القضاء و التعليم و الصحة. و يقول واضعوا هذا البرنامج بأنه برنامج يركز على مواجهة الأزمات و التصدي لها، و يتضمن إجرءات هامة للتضامن الإجتماعي، مبنية على أسس و إتجاهات للتحرك منبثقة عن خطط و مشاريع كلتا الكتلتين السياسيتين . كل هذا مع الأخذ بالحسبان، النمو الإقتصادي الهام .
الذي يقارب 3،5 % والعجز في الميزانية العامة الذي لا يتعدى نسبة 2،5 % من الناتج المحلي الاجمالي .
كما عبرت صحيفة ( زيوا) ان الحكومة الجديدة، وضعت وثيقة للحكم لإرضاء الجميع، كتبت بمفاهيم فضفاضة و باصطلاحات مبهمة، و ترمي إلى أهداف خيالية و مستحيلة التحقيق على أرض الواقع أو متضاربة، و دون تأمين أي تمويل لها” و التي يبدو و كأنها جست نبض الرأي العام ، حيث أن آراء جميع الصحف تبدو مشابه. “البرنامج الإقتصادي، مبني على دخل غير واقعي”
كما كتبت صحيفة ” أديفارول” نقلا عن المستشار الإقتصادي بوغدان بالتازار، الذي يرى بأن الوثيقة “تنص على مصادر دخل محدودة للميزانية لتغطية نفقات التسهيلات الموعودة. حيث أن عجزا في الميزانية يقدر بنسبة 2،5 % و تضخما بنسبة 5% فقط، يدل، للوهلة الأولى إلى عدم إتزان و إختلال واضح للميزانية، و لكن إذا ما نظرنا إلى الوعود، التي تحولت الآن إلى إجرءات ملموسة، مذكورة في الوثيقة، نلاحظ بأنها أصبحت تتخطى الموارد التي سيتم جمعها”
أما في رأي صحيفة ” إيفينيمينتول زيلي” : “فإن الخطة الحكومية، تستند على ركائز إقتصادية قليلة، خصوصا في هذه الأوقات العصيبة من جراء الأزمة الإقتصادية و المالية العالمية. و البرنامج يحاول سحر أعين الرومانيين قبل الإنتخابات الرئاسية التي ستجرى خلال العام القادم” .


تقرير منظمة الشفافية الدولية

وضعت منظمة الشفافية الدولية Transparency International ، جدولا بأسماء الدول الاثنتين والعشرين الأكثر غنىً ونفوذا في العالم تبعا لمدى تقديم شركاتها الرشاوى في الخارج واعتمادا على مؤشر دافعي الرشوة . وتجدر الملاحظة إلى أن البلدان الاثني والعشرين التي شملتها الدراسة تحقق 75% من الناتج الدولي الإجمالي . ومن بينها – بلجيكا وكندا وهولندا وسويسرا وألمانيا وبريطانيا واليابان وأستراليا وفرنسا وسنغافورة والولايات المتحدة وأسبانيا وهونج كونج وإفريقيا الجنوبية وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا وبرازيليا والهند والمكسيك والصين وروسيا .
وانطلاقا من هذه الدراسة ، أرسل فرع منظمة الشفافية في رومانيا مجموعة من المقترحات إلى الأحزاب البرلمانية لتحسين برامج الحكم وإدخال مزيد من الإجراءات الخاصة بمكافحة الفساد فيها . وتنقسم تلك التوصيات لخمسة مجالات رئيسية هي العدل والإدارة العامة والمشتريات العامة وشفافية القرارات والقدرة المؤسساتية لدى الوكالات .
وأفاد مسؤول فرع المنظمة في رومانيا ، فيكتور أليستار Victor Alistar ، بأن الشفافية الدولية تنتظر ردود أفعال المشرعين قبل أول أجتماع للبرلمان ، لرؤية ما إذا أمكن إدخال الإجراءات المقترحة في برامج الحكم . وأضاف يقول: ” لقد طلبت منظمتنا من الأحزاب البرلمانية التعبير علنا عن موافقتها أو رفضها للأهداف المقترحة من قبلنا ، قبل انعقاد أول اجتماع للبرلمان وحتى عدم تبني أي موقف علني من القضية قد يمثل جوابا سيتلقاه كل من الرأي العام والمجتمع المدني كما هو ” .





هل بقيت رومانيا نفس البلاد كما كانت قبل تسعة عشر عاما تحت حكم نيكولاي تشاوشيسكو..؟

هل بقيت رومانيا نفس البلاد كما كانت قبل تسعة عشر عاماً تحت حكم نيكولاي تشاوشيسكو..؟ ذلك الشعب المحكوم عليه أن يعيش في البرد والمجاعة والخوف وغير قادر على التخلص نهائيا من أحد أكثر الديكتاتوريات الشيوعية وحشية في أوربا الشرقية0
أما جهاز الدعاية البدائي والعدائي فكان يظهر بأنه هام وذو قيمة أكثر مما كان في الحقيقة ، كان هذا الجهاز يعكس وفي مرآة مزيفة وبتكرار ممل ، عالماً متوازياً وبلدا سعيدا ومزدهرا يقوده رئيس ، لم يخجل أن يسميه بالعبقري . وما عدا بعض المنشقين المعترضين على النظام ، ومراقبين ومعزولين عن العالم ، فلم يتجرأ أحد على الاحتجاج0
كما كانت الشرطة السياسية السابقة ، السيكوريتاتيا ، قد نجحت في خلق أسطورة خرافية حول وجودها الدائم وسلطتها المطلقة ، والتي أفشلت أي شكل فرضي من أشكال المعارضة . ولم يكن الغرب وحده قد عزل الدكتاتور جاوشيسكو عنه ، بسبب انتهاكاته الفظة لحقوق الإنسان ، وإنما أيضا رفاقه السابقون خلف الستار الحديدي ، لشعورهم بالملل والضجرفي معارضته الشديدة والجنونية للإصلاحات المعتدلة التي بادر بها الكرملين آنذاك تحت حكم ميهائيل كورباجوف.
وفي الوقت الذي كانت كل من وارشو وبراغ وبودابيست وبرلين الشرقية قد تخلصت من الدكتاتورية ، في ثورات مخملية ، فإن رومانيا كانت البلد الأوربي الشرقي الوحيد الذي طرد النظام الشيوعي على جثث أبناء الشعب . أما تيميشوارا ، فكانت أول مدينة تعلن نفسها حرة بلباس الحداد . وبعد عقدين من الزمن ، ما زال سكان تيميشوارا يعيشون الإحباط لأن أهداف شهدائهم لم تتحقق ، إذ بقيت الكثير من مطالبهم مُعلقة ، بل وقام شيوعيوا ما يسمى بالخط الثاني تحويل اتجاه الثورة لصالحهم . ولفت أحد الثوار الحقيقيين النظر الى أن المدارس في البلاد نفسها بدأت تقلص الحديث عن الثورة ، بحيث أصبح التلاميذ يعتقدون أنها من الزمن السحيق ، كمعارك الرومانيين ضد العثمانيين في القرون الوسطى .