الرئيسية » مقالات » هل أنت قوندري أم لا قوندري

هل أنت قوندري أم لا قوندري

أنشقـت الشعوب والأمم بعد حادثة طيران حذائين بأتجاه الرئيس بوش …! إلى صنفين شعوب مقنـدِره و آخرى مقنـدَره ، وكذلك الآمم والمذاهب والعشائر والأفراد ، ولهذا فأن كل فرد منـا عليه أن يختار أن يكون قندري أم لا قندري . إذ كمـا نرى ان عوائل وأخوة ورفاقا في مختلف الأحزاب قد أصابهـم الشقاق والتضاد والأختلاف فمنـهم من راح يبرر هذه القذائف الجلدية والكعوب الصاروخية بأعتبارها مغايرة لأخلاقية القذائف العادية وقد أتخذت مساحة واسعة وأكثر من حجمها ومما تستحق في الأعلام المرئي والمسموع ، وكأن ما قام به الصبي المحسوب على الصحافه والمدفوع حتمـاً من جهه معينه ولها الذراع الطولى بهذا الشأن، كأنه الانتصار الحتمي للكوكب او الرد على هزيمة حزيران !.

وبتالي يشعر المرؤ بأن هذا الأنقسام هو ليس أنقسامـاً بين الصحافيين والأعلاميين والمواقع الأليكترونية والفضائيات فحسب وأنمـا قد أنتشر كالنار في الهشيم مـا بين الأوساط الشعبية وبين المقاهي والبيوت وغيرها من أماكن الحشاشين والحثالات والمرتزقة والأفاقيين فصارت الصفة تتبع الموصوف والأيجاز البلاغي قـد أختـصر المفردات والأحداث والصفاة العامة إلى مفردتين أساسيتين هـما : هل أنت قندري أو لا قندري ، وإذ كانت مفردة قندري هي عراقية فنطلب من القائمين على موسوعة جينـز للأرقام القياسية إضافتها إلى جانب كلمة حذاء أو كلمة Shoes بالأنكليزية لما أصبح لها من أهمية ، وهذا يعني أن يكون لهـا الحق في الدخول إلى المجمع العلمي اللغوي لأبي القاسم الطنبوري صاحب الحذاء الأشهر في التاريخ لصناعة ( النِـعِـل ) .

والظاهر أن هذا كله يدخل في الثقافة العربية المقتدوية والفارسية والهمجية والبعثقاعدية التي تروج لهـا الفضائية البغدادية وأمثالها ومن لـف لفـها من عاقدي قياطين أحذيتهـم حول رقابهم ، علمـاً بأن التحقيق جاري على قدم وساق لمعرفة حقيقة من وراء صنع هذا الحذاء ذي الحواف الحادة الجارحة ( وعلهُ كانت مسمومة أيضـاً ) .

هـل هذا عمل صحفي رزين ملتزم بأخلاق مهنة الصحافة النبيلة وذات مشاق ومتاعب ؟

أولم يسئ هذا العمل الى مهنة الصحافة الملتزمة بالأخلاق والمبادئ الأنسانيه وأظهار الحقائق للجمهور بالطريقة الحضارية ؟

متى أصبح الصحافي يمطر الآخرين بالأحذية بدلاً عن الأسئلة المحرجة والدقيقة . ؟

وبالتالي مع أحترامنا لمهنة الميكانيك ، هل كان المدعو منتظر خريج جامعة تعني بالصحافة أم قفز أليها في زمننـا العاثر هذا عندما يكون هناك وزراء أصحاب شهادات مزورة في كل من بغداد وطهران ؟

هـنا …… أننا لا ندافع عن كبير المحتلين بوش أو الوجود الأمريكاني ( ولله لو خرج البوش هذا ورجاله من العراق فلسوف يغرق العراق من شماله إلى جنوبه بدماء العراقيين ) ، ولا أدافع عن الحكومة العراقية ولا عن الوزراء واللصوص ولا أيضاً عن برلمانه المقسم للأرزاق بين الكثير من أعضائه ، ولكنـنا ندافع عن سمات الشعب العراقي وسمعته وحضارته ومآثر أخلاقه وكرمه ، وهذه المتبقية له فيريد البعض النيل والحط منها أيـضـاً لماذا أيها الجناة ؟ .

ولكن يتضح أن بسطـال صدام حسين كان ضاغطـاً على بعض الرؤوس لأكثر من ثلاثين عامـاً ممـا أدى إلى التوحـد ( الصوفي ) ما بين المخ و ( النعلجة ) وما بين المخيخ والدبانستر وهكذا أصبح لزامـاً على الأمة الأحتفاظ بالأحذية والأهتمام بها والعودة إلى ماضي القرون وأنتعال الصحراء والأستفادة من الأحذية للأيام العصيبة وعلهُ يمكن أصدار فتوى بتحريمها بأعتبارها أشياء مستوردة من الغرب الكافر .

( وأذا أصبح المفكر بوقـاً …. يستوي الفكر عندهُ والـحذاءُ )

وواقع الحال قد تجسد حقـاً وفعلاً في هذا الفعل المشين ، فليخجل من نفسه كل من يقف إلى جانب هكذا عمل غير حضاري حتى وأن كان ضد أعدائنا ، وأن البيت الشعري أعلاه للشاعر الكبير نزار القباني ليفصح عن دونية فكـر الكثيريين من الصحافيين صبيانـاً كانوا أم ذوي عقول ( جوفاء ) . والسؤآل الى الاستاذ منتظر القبغلي ! هل سندخل بحذائك هذا الى العصر الكشواني المنتظر ؟ اقول لك انك لم تكن جريئا في التخلص من الفكر السائد والتطرف الديني والارهاب وفي مجال تحرير المرأة والدفاع عن الديموقراطية بقدر ماكنت جريئا برمي القنادر مع انك قد خسرت حتى في الرمي ولم تسدد ولم تهدّف . فيالك من خاسر .