الرئيسية » مقالات » قال لي الاسرائيلي العراقي الاصل … داود ساسون ماذا قال!!!

قال لي الاسرائيلي العراقي الاصل … داود ساسون ماذا قال!!!

يهود العراق امتازوا بقوة جذورهم نحو الوطن الاول ، هذه الجذور التي جعلتهم في اسرائيل يتكتلون فيما بينهم وينشئون مجمعات سكنية مستمرين في نوع من الطعام المتعودين عليه نهاراً ونوع من الغناء كانوا هم من اساطينه وتركيز اسس تقدمه وهو الجالغي البغدادي ليلاً.

هذا اليهودي العراقي الاسرائيلي له اصدقاء كثيرون من العراقيون المغتربون في لندن وانا منهم تدور بيننا الاحاديث وخاصة الاحاديث الاخيرة المتعلقة بعد غزو اسرائيل للبنان.

وجدت في طرح داود ساسون ما يجب ان يتفهمه الساسة الاسرائيليون وخاصة الصقور منهم هذا بعض ما يطرحه اليهودي العراقي ويتصل من اجله في عاصمة الدولة العبرية لايصال هذه الطروحات وكما قرر ان ياخذوا وفداً معه من اللبنانيين ليذهب الى تل ابيب ليجادل من يملك القرار في الطروحات التالية:-

الطرح الاول: يرى ساسون اذا كانت اسرائيل ترى في ايران العدو الرئيسي القوي فعليها ان تجرد هذا العدو من اسباب قوته وهو كسب سوريا الى جانب الدعوة الى السلم في الشرق الاوسط.

الطرح الثاني: على اسرائيل وباسرع وقت ان ترجع الجولان الى سوريا وتفقد خطورة هذه القنبلة المؤقتة وتضمد جراح الشعب السوري في انه جزء من اراضيهم مستقطع وتحت السيطرة الاسرائيلية.

وبدء هذه العملية فوراً خلال الازمة اللبنانية القائمة حالياً اذ ان في ذلك التسريع هو عامل مهم في تحقيق الضغط عن اسرائيل من الراى العالمي وقبول اسرائيل كدولة ترغب في التعايش السلمي مع الدولة العربية وبرأى ساسون ان هذه العملية ستقلل من ازدياد المقاتلين الفدائيين ضد الوجود الاسرائيلي.

الطرح الثالث: يقول ساسون ان على اسرائيل ان تنسحب من لبنان فوراً وان تساهم في اعمار فيما دمرته سواء في الجنوب او غير هذا الجنوب من لبنان حتى تضمن تخفيف الكراهية من اللبنانيين في هذا الجيل ولاجيال لقسوة الدمار ولقسوة القصف واستهداف المناطق المدنية.

الطرح الرابع: برأى ساسون ان على اسرائيل ان تغير سياستها وان لا تتدخل في السياسة الداخلية للدول العربية وان تكون دولة محايدة ، ان الشعوب العربية بدأت تعي ماتفرزه تدخلات اسرائيل في دولها وخاصة في العراق ان هذا التدخل الذي تضن اسرائيل انه خافياً وليس في مصلحة المستقبل السلمي لاسرائيل في وجودها.

الطرح الخامس: على اسرائيل ان تعمل قانوناً في رفع حالة الحرب القائمة بينها وبين فلسطين منذ 1948 ثم تقوم ايضاً بمعالجة الهدنة القائمة بينها وبين لبنان وان هذه الخطوة ستفتح الباب بشكل قانوني للدخول في تعاون سياسي واقتصادي واجتماعي مع الدول العربية وينهي قانون مقاطعة البضائع الاسرائيلية.

هذه الطروحات نستمر نحن في مناقشتها ولي ملاحظات عليها اسردها باختصار:-

السرد الاول: ان افكار ساسون في التعامل مع الدول العربية تغير المرحلة الادني في وجود نية التعامل السلمي مع حكومة دولتهم اسرائيل ولا بأس ان تبدأ حكومة اسرائيل في:

– الاعراب عن نيتها الصادقة والامتناع عن التدخل السري في الشؤون العربية والامتناع عن استعمال القسوة المتناهية في فلسطين والانسحاب من الاراضي الفلسطينية واللبنانية وغيرها وغيرها وهي مؤشرات تكون في مصلحة اقناع الشعوب العربية في الاعتراف بدولة اسرائيل على اعتبارها دولة غير مؤذية ومسالمة وتخلت عن شعارها ( من الفرات الى النيل).

السرد الثاني: ان ماقدمته اسرائيل للشعوب العربية في حروبها الستة وعدد ضحايا هذه الحروب من العرب والاشياء الاقتصادية التي بنت الامور على اساسها والتي اضرت اقتصاديات الدول العربية والاعمال الكثيرة على مدار خمسين سنة يجب ان تعلم اسرائيل بأنه عليها ان تقدم الكثير الكثير باسرع وقت وليس لها ان تتوقع وصولها الى مرحلة القبول للعيش بسلام مع الدول العربية بالسرعة التي تتوقعها فايذائها اعمق وجرائمها اكبر وعلى مدى خمسة عقود.

وانا ومعي اخرون يصطفون الى داود ساسون واخرون مثله وليت هذا التيار يطفو في داخل اسرائيل ليعدل ميزان السياسة التي اتبعتها اسرائيل سابقاً ويجعلها منسجمة مع مصلحة طرفي التواجد الاسرائيلي والعربي في الشرق الاوسط بعيداً عن المصالح الامريكية.

المستشار القانوني خالد عيسى طه رئيس منظمة محامون بلا حدود