الرئيسية » مقالات » مدنيون نقتحم المنون 460

مدنيون نقتحم المنون 460

انطلقت الحملة الأنتخابية للحزب الشيوعي العراقي في المحافظات العراقية بقوائم مختلفة منها ألأئتلافية ومنها الأنفرادية وفي محافظتنا العزيزة بابل أنطلقت قائمة مدنيون 460 المتحالفة التي ضمت الحزب الوطني الديمقراطي والحركة الأشتراكية العربية وحزبنا الشيوعي العراقي ،وجاءت هذه القائمة نتيجة الديمقراطية في الحزب التي أرسيت دعائمها منذ بداياته وعمقها مؤتمر الديمقراطية والتجديد ،فكان الخيار الديمقراطي وراء هذه الأختيارات حيث رأت بعض المحافظات أن نزولها المنفرد أكثر جدوى من نزولها في أئتلاف ،فيما رأت محافظات أخرى أن أئتلافها له جديته وجدواه في المرحلة الراهنة لما يتطلبه الواقع العراقي في ضرورة أبراز تيار ديمقراطي موحد يخوض الأنتخابا بقائمة واحدة،أملا في بلورة هذا التيار ومحاولة أشراك الآخرين به في المستقبل.

ومدنيون عندما تقتحم هذا المعترك الصعب فانها تمتلك من الأسلحة ما يجعلها في مقدمة القوائم المتنافسة ،فالتاريخ الناصع لحزبنا الشيوعي والأحزاب المتحالفة وفر أرضية صلبة لأن يقف المدنيون شامخين بهذا التاريخ الزاهر المعمد بالدماء والتضحيات وهذا الحاضر الناضر بما يتحلون به من مصداقية ونزاهة عز وجودها في العراق الجديد بعد أن ظهر للجماهير زيف الأدعاآت الفارغة لقوى لم تفي بوعودها وأساءت للثقة التي منحت لها فارتكبت الكبائر التي عانى منها الشعب ودفع الثمن الباهض جرائها.

أن النزاهة والنظافة والوطنية والتضحية والأخلاص والأندفاع والتفاني الذي وسم به الشيوعيين طيلة تاريخهم وفي حاضرهم جعلهم بيضة القبان لأي مشروع وطني ديمقراطي وأكثر المؤهلين لقيادة الشعب الى شواطيء الأمان،فلم يؤثر عنهم أساءة أستخدام للسلطة أو تدنس أيديهم بالمال العام أو ينزعوا الى المواقف الضارة بمصلحة الشعب والوطن،ولعل صدقيتهم برزت أكثر عندما منح زعيمهم الأستاذ حميد مجيد موسى وسام الأخلاص والتفاني والشرف من البرلمان العراقي بكونه الأكثر التزاما بالحضور ،والأكثر أيجابية في الطرح والمواقف وهذه الروح الشيوعية الأصلية جعلت العراقيون يعيدون حساباتهم ويراجعون أنفسهم بعد أن توضح لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود وبان الصبح لذي عينين،فهاهم الشيوعيون العراقيون نتاج التربية المستديمة لم تدنسهم الجاهلية بأدناسها ولم تلبسهم مدلهمات ثيابها ،وصدقوا ما عاهدو شعبهم عليه على أن يكونوا الشمعة التي تحترق لتنير الدرب للآخرين، والمصباح المنير في دروب التضحية والفداء ،فلم يعهد الشعب فيهم الأرهابي أو القاتل أو الخائن أو العميل أو المرائي أو الدجال ولكنهم رجال المواقف الوطنية الراسخة،والساعين لتحقيق مصالح شعبهم ووطنهم دون التفكير بالمصالح الضيقة والمكاسب الآنية .

ومدنيون عندما تقتحم هذه الأنتخابات لها حساباتها البعيدة ونظرتها الأبعد لما فيه خير العراق وشعبه ،والتحالفات رغم تداعيتها لها مبرراتها وأسبابها التي تجعلها مطلب أستراتيجي لتجاوز المرحلة وبناء تيار المستقبل ،التيار الديمقراطي الوطني ،وان يكون له تأثيره في أتخاذ القرار بدلا من التشتت الذي له أثاره المدمرة،لذلك نرى الجماهير التي أصابها الأحباط ومزقتها الخيبة تنظر لهذه القائمة على أنها الخلاص والمستقبل والأمل في أن تعود العجلة للسير في طريقها الصحيح ولن يخيب الشيوعيين أمال شعبهم في أن يكونوا له نعم المدافع والمحامي والنصير وتاريخهم وحاضرهم الأكثر دلالة على روح التفاني والأقتحام التي جبلوا عليها ،لأنهم معقد الأمال والسراج الوهاج الذي لن يخبوا نوره وأن أدلهمت الخطوب،والتضحيات الجسيمة التي قدمها الحزب خير دليل على نهجه الصادق وهدفه النبيل .

18/12/2008