الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-67-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-67-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم228 المحررة في 12/كانون الأول/ 1926
نرفق الصفحة الثالثة من النشرة المذكورة.
****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات
دمشق في 12 كانون الأول 1926
سري
وارد إلى قيادة قوات منطقة دمشق
هيئة الأركان
تاريخ: 14/كانون الأول/1926
رقم:46154
نشرة المعلومات رقم 228
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-

3- الوضع في تركية:

نشرة المعلومات-سورية رقم 228 تاريخ 12/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات- دمشق المدينة 8/كانون الأول 1926)
مقتطف من رسالة مبعوثة من بغداد إلى شخصية تركية مقيمة في بيروت:

“أعلمكم بأنه ملامح قسطنتينوبل و الأناضول قد تغيرت كلياً. لقد فقدت الحكومة الكمالية كل حماسها، و الجمهور الذي كان لا يتجرأ عل التنفس في السابق، لا يتوقف حلياً عن المطالبة بالعدالة. فضلاً عن ذلك، فقدت حكومة مصطفى كمال كل نفوذها في الأناضول.

” اليوم، العسكر هم الذين يحكمون تركية، و هؤلاء لم يعد لهم ارتباط مع شخص مصطفى كمال.
” اجتمع مؤخراً وجهاء ألوية أرزروم و تريبيزوند، وذلك تحت حماية الجيش، وطلبوا من الحكومة العفو عن جمع المحكومين السياسيين من سكان كوتاهيا و سينوبو ومن حولهما. لا يعد هذا الطلب إلا تهديداً. حتى الآن، لم يتم إقرار القانون المدني من قبل ولايات أرزروم، و تريبيزوند ، و وان، و بيتليس، و دياربكر.

“اتخذت الانتفاضة الكردية توسعاً كبيراً. في كل يوم نتلقى أخباراً خطيرة جداً. مؤخراً، هزم الأكراد بشكل قوي الجيش التركي، بالقرب من شمدينان. يقال بأن الجيش قد فقد ما يقارب 8000 جندياً بين قتيل و جريح، و كان عدد الهاربين قليلاً جداً. و استولى الأكراد على كمية كبيرة جداً من الذخائر، و على ثلاثة مدافع، إنهم يقتلون كل الأسرى الأتراك.

“انتفض من جديد سيمس(1) الشهير، وحالياً يرافقه أكثر من 10000 مقاتل. أغلب هؤلاء الرجال هم من أكراد بلاد فارس الذين كانوا قد قاتلوا بقيادة سالار الدولة.

” تقاتل ببسالة عشائر جلالي و هاسرولي الكردية التي تتواجد في حوالي اغدير، و باياجيد، و خام خانون. التنقل ممنوع بين بيتليس و دياربكر. تم غلق هذا الطريق من قبل عشائر مولي(الحرف الأول غير واضح جيداً- المترجم)، و لا يمكن لأي شخص العبور إن لم يكن كردياً.

” لا تسمح عشائر ديرسيم لأي تركي بالعيش في سهل خربوت. وتم هدم بيوت الأتراك من قبل الثوريين.

“لم يعد يرغب الجند في القتال، ويستسلمون للمنتفضين مع أسلحتهم وذخائرهم.

“استدعت الحكومة الكمالية إلى الخدمة العسكرية كل الفئات اعتبارا من الفئة رقم 1295. و يعد هذا الاستدعاء تعبئة عامة. يفرّ المجندون و ينضمون إلى المنتفضين. هذا الاستدعاء الذي يشمل 26 فئة، لم يكن بدون تأثير في زرع القلق بين كل السكان. أعلمكم بأننا قريباً سنشهد التشيعات الأخيرة لتركية.

4- محكمة الاستقلال:

نشرة المعلومات-سورية رقم 228 تاريخ 12/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات- جرابلس)
محكمة الاستقلال للولايات الشرقية، التي تتخذ من دياربكر مقراً لها، يقال بأنها قد أنهت أعمالها في 25 تشرين الثاني، بعد أن حكمت على المعتقلين السياسيين، أسندت القضايا الأقل أهمية إلى المجلس الحربي لدى الجيش السابع.

تم تنفيذ الحكم بالكثير من المحكومين بالإعدام، وتم دفنهم في مقبرة خاصة. كُتب على كل قبر الحكم و اسم المُعدم.

بمناسبة العيد السنوي لميلاد الجمهورية، يقال بان رئيس محكمة الاستقلال شكري بك قد ألقى خطاباً حماسياً. يقال بأنه قال في خطابه بان النظام القديم قد جعل تركية تفقد أقاليم البلقان، و تراس، وسورية، وفلسطين، و العراق، وتقاسمتها القوى الأوربية، بينما وضعت الجمهورية في برنامجها استعادة هذه الأقاليم المفقودة إلى الوطن، وستشكل يوماً الجمهورية التركية الكبيرة(2).
( أحد سكان دياربكر)

****
يتبع

ملاحظات المترجم:

1- ربما المقصود هو سمكو، إسماعيل آغا الشكاكي.
2- السياسة التركية الحالية تؤكد بأن السياسيين الأتراك لم يتخلوا عن محاولة استرجاع سورية و العراق إلى الحظيرة التركية. وبالفعل استطاعت تركية منذ ذلك التاريخ و حتى اليوم تحقيق بعض النجاحات في هذا المجال، فقد استطاعت الاحتفاظ بكيليكية، و بالمنطقة الواقعة بين الطريق القديم و الطريق الجديد الذي يربط نصيبين بجزيرة بوتان، كما استطاعت استرجاع أنطاكية و اسكندرون، وحصلت مؤخراً على التنازل السوري عن هذه الأقاليم، و يبدو جلياً بأن السلطات الحاكمة حالياً في سورية تتنازل للسلطات التركية عن الكثير من القرارات السيادية في الاقتصاد و السياسة. كما أن السلطات التركية لا تخفي أطماعها الإقليمية و السياسية في العراق. لكن مع التطور الحالي لحركة التحرر الكردستانية، و مع إصرار السلطات التركية في الاستمرار في تبني الخيار العسكري كأسلوب أساسي في التعامل مع الشعب الكردي في شمال كردستان، يتعرض تماسك الدولة التركية بحدودها الحالية لخطر التفتت بشكل جدي.