الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-68-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-68-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم228 المحررة في 12/كانون الأول/ 1926

****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات
دمشق في 12 كانون الأول 1926
سري
وارد إلى قيادة قوات منطقة دمشق
هيئة الأركان
تاريخ: 14/كانون الأول/1926
رقم:46154
نشرة المعلومات رقم 228
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-
7- اجتماع سوري – تركي:
نشرة المعلومات-سورية رقم 228 تاريخ 12/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات- الرقه 30 تشرين الثاني 1926)
عاد صبري بك من أورفه، حيث كان قد ذهب إلى هناك بغية تحديد تاريخ اجتماع سوري-تركي لحل الخلافات على الحدود. يعلن بأنه لم يتمكن من التباحث مع الوالي بهذا الخصوص، وأنه سيرجع قريباً إلى أورفه. اعتذارات من هذا القبيل غير مقبولة، و تؤكد مرة أخرى سوء نية صبري بك.

8- عشائر تركية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 228 تاريخ 12/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات- دمشق المدينة 8/كانون الأول 1926)
يخيّم الجيس(1) على طول السكة الحديدية في المنطقة التركية، و تأتي قطعانهم للرعي في سورية. و لكن حتى الآن لم تجتاز أية خيمة الحدود.

20- تحركات القوات على السكك الحديدية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 228 تاريخ 12/كانون الأول/1926 –القسم الأول (الجاندارمه)

أ)- في الأول من كانون الأول، مرّ في محطة مسلمية 10 ضباط و 541 جندياً تركياً قادمين من ماردين.

ب)- (إدارة المخابرات –جرابلس)
في 28 تشرين الثاني1926، كان القطار المنتظم القادم من ماردين ينقل 16 ضابطاً قادمين من دياربكر، ويتجهون إلى أضنه. وكان ينقل 250 جندياً، ينتمي أغلبهم إلى الفئة 1319، الذاهبين إلى كيليس.

ج)- في 30 تشرين الثاني، كان القطار المنتظم القادم من ماردين ينقل 8 ضباط ذاهبين إلى أنقره. وكان ينقل 800 جندياً ذاهبين في إجازة إلى قونيه، و إلى سميرن، و الى آقشَهر. كثير من هؤلاء المجازين كانوا يرتدون ملابس بالية، وحتى أن البعض كان يسافر بالسروال الداخلي.

21- تحركات القوات بالطرق البرية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 228 تاريخ 12/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات- جرابلس)
حسب أحد سكان أورفه، تم اقتياد قوتين من الدعم، من الفئة 1320، باتجاه مراكز الانتفاضة. و رتل ثالث هو حالياً قيد التحضير.

منذ فترة من الزمن، يتم حشد القوات في منطقة ميرسين. و مؤخراً قامت كتيبة متمركزة في ثكنة كيليس بالتحرك نحو نفس الاتجاه(ميرسين-المترجم).

منذ عدة أيام، توقفت حركة القوات باتجاه مالاتيا و خربوت، وذلك بسبب الإخفاقات التي لحقت بالقوات التركية النظامية في جبال ديرسيم.

من جهة أخرى، يقال بأنه، في منطقة ديرسيم، قد تم تعليق كل العمليات الفعّالة حتى قدوم الربيع، وذلك بسبب سوء الفصل الذي قد بدأ منذ حين.

32- غزوات:
نشرة المعلومات-سورية رقم 228 تاريخ 12/كانون الأول/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات- الرقه 30 تشرين الثاني 1926)
يشار في تل أبيض إلى غزوة سورية(بوعساف، بوخميس، نيشورتس) مؤلفة من 22 شخصاً، قاموا بغزوة في منطقة حران(تركية)، و ذلك في ليلة 29-30 تشرين الثاني. و بنتيجة هذا الغزو وقع قتيل و جريحان. و ومن الأرجح أن يكون هذا الغزو قد حصل انتقاماً من الأفعال الشنيعة التي تقوم بها عشيرة الجيس في الأراضي السورية(2).
الرائد مورتيه
رئيس إدارة المخابرات
لدولتي سورية و جبل الدروز
التوقيع
……………………………………….
ملاحظات المترجم:
1)- عشيرة جيس هي عشيرة عربية بدوية بقيت شمال الحدود، و كانت تغزو باستمرار العشائر التي بقيت في جنوب الحدود، و خاصة المستقرة منها، مثل عشيرة قَرَكيتج الكردية التي كانت تعاني كثيراً من غزوات الجيس. وعندما كان الأكراد يحاولون استرجاع أموالهم المنقولة في قراهم التي بقيت شمال الحدود، كانت السلطات التركية تقدم الاحتجاجات لدى السلطات الفرنسية، وهذه الأخيرة كانت تحاول عدم إزعاج الأتراك تجنباً لعرقلة عمليات تحديد الحدود.

2)- بالحقيقة كانت تسيطر العشائر الكردية شبه المستقرة(قرى و خيم) على منطقة تل أبيض، و كانت تتنقل فيها أيضاً عشائر عربية بدوية مثل العنزة. وكانت العشائر البدوية تعيش على الرعي وتمارس الغزو، و كان ذلك من سمات نمط حياتها.

و لم تنس السلطات الفرنسية وقوف مجحم بن مهيد، أحد زعماء العنزة، إلى جانب زعماء الملليين من آل إبراهيم باشا، في ضمّ حوض الفرات إلى سورية في عام 1921، في حين كان يقف، في ذلك الوقت، حاجم، الزعيم الآخر من العنزة، إلى جانب القوات التركية، و لذلك كان مجحم يتمتع بمعاملة مميزة لدى الفرنسيين .

و تبيّن الوثائق بأن عشيرة قَرَكيتج الكردية المنتشرة على طرفي الحدود، هي الأخرى كانت تمارس الغزو و الغزو المعاكس على طرفي الحدود، ويبدو أن القسم المستقر في الأراضي الواقعة في جنوب الحدود قد ضعف كثيراً بعد تقسيم قطاعها الإقليمي بالحدود، و خاصة بعد نفي زعيمها عبد القادر بن مرعي من قبل الفرنسيين في 1931، بناءا على الاحتجاجات التركية، فبدأ نفوذ العشائر البدوية غير الكردية تتعزز في هذه المنطقة.

و ساهم في ذلك نسبياً عدم التعاون (في بداية عمليات تحديد الحدود) بين القَرَكيتجيين و الملليين الذين كانوا يسيطرون على المنطقة الواقعة في شرق تل أبيض و حتى قطاع الكيكيين. و لم يكن هناك ، في تلك الفترة، تنسيق بين القَرَكيتجيين و البرازيين الذين كانوا يسيطرون على المنطقة الواقعة على غرب تل أبيض و حتى جرابلس. وسنعود، فيما بعد، إلى عرض الوثائق التي تتعلق بأوضاع هذه المنطقة، في بداية الاحتلال الفرنسي.
****
يتبع