الرئيسية » مقالات » النشرة الاخبارية اليومي 17/12/2008

النشرة الاخبارية اليومي 17/12/2008

الاخبارالسياسية

إنقلاب مفاجئ في قالب مسرحي ، ستولوجان يترك الحلبة وبوك يحل محله

بعد أقل من أسبوع من تكليفه من قبل الرئيس الروماني ترايان باسيسكو بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من الشهر الماضي ، ها هو تيودور ستولوجان البرلماني الأوربي من الحزب الديمقراطي الليبرالي PD_L الموالي للرئيس الروماني ، يعلن إنسحابه .
و فسر قراره بأن ذلك المنصب يجب أن يتولاه أحد الموقعين على البروتوكول الذي أطلق عليه ” شراكة من أجل رومانيا ” ، الذي اتفق بموجبه كل من زعيمي الحزبين الديمقراطي الليبرالي PD_L ، إيميل بوك والاشتراكي الديمقراطي اليساري ميرتشيا جوانا ، على تشكيل ائتلاف حكومي ، الذي سيُكَوِّن قوة في البرلمان تصل الى نسبة 70% . وإن كانت صحيفة إيفينمنتول زيلي قد اقتصرت على الملاحظة بأن رومانيا بلاد ذات ” رئيسين للوزراء في غضون خمسة أيام “، فعنونت زيوا مقالها ” ها هو بوك ” ساخرة من الحل البديل الذي اختاره باسيسكو في شخصية خليفته لزعامة الحزب الديموقراطي اللبرالي PD_L ، عمدة مدينة كلوج الحالي والذي يعتبر التابع الأكثر إطاعة للرئيس الروماني .
واستعرضت الصحيفة جميع الفرضيات التي تحوم حول انسحاب ستولوجان ، ” فقد تترددت شائعات غير رسمية حول القضية ، بدءً من أنه يعاني من مرض ألزايمير ، إلى إمكانية رفضه من قبل بروكسيل “. وبدت غيرها من الصحف كئيبة ، مفضلة تعقب الآثار السياسية للحدث ، فقالت : ربما أن ستولوجان استاء من عدم قدرته على إدارة تحالف مع الاجتماعيين الديموقراطيين “، أو لأنه لم يكن سيقوم إلا رسمياً بإدارة وزرائه الذين لم يختارهم هو ، وإنما أحزاب الإئتلاف ، والذين لا يسمح له بتغييرهم دون موافقتها .
ثم ، تردد أن تيودور ستولوجان ، زعيم الحزب الوطني الليبرالي السابق الذي انتقل إلى الحزب الموالي للرئيس الروماني جالباً معه جميع المنشقين من حزب الأحرار ، لم يكن سيحصل على حقائب وزارية لمواليه.
وأخيرا ، في ظل الأزمة الاقتصادية الموشكة على الوصول الى رومانيا ، ربما لم يكن ستولوجان سيستوفي الوعود الشعوبية التي تسابق الحزبان الإشتراكي الديمقراطي PSD والديمقراطي الليبرالي PDL في تقديمها للمعلمين والأطباء والموظفين العامين أثناء الحملة الانتخابية والتي كانت ستُفرغ خزينة الدولة.
واختتمت جريدة غيندول تقول ” لقد انقطع الفيلم من جديد “، معيدة إلى الذاكرة أنه في خريف عام 2004 أيضا ، علل ستولوجان بأن صحته لا تساعده على تحمل المسؤولية، منسحباً بذلك من السباق الرئاسي ، حيث كان مرشحا عن تحالف الأحرار والديمقراطيين ، مما أفسح المجال لباسيسكو الذي فاز في نهاية المطاف في الإنتخابات الرئاسية . أما صحيفة كوتيديانول ، فتعتقد أن رئيس رومانيا ربما فكر ” بأن ستولوجان لم يعد قادرا على تحمل المسؤولية فقال : طيب .. لا يهم ، عندي بوك ” ، ضاربة مثلاً برتغاليا يقول :” إذا لا تمتلك كلب صيد ، فأستخدم القطة “.
أما صحيفة رومانيا ليبيرا فيبدو على مقالها نوع من القلق ، حيث تخشى من أن ” انسحاب ستولوجان المدهش وتعيين بوك رئيسا للوزراء يدعم المخاوف المتعلقة بالاستقرار السياسي “، وليست هذه سوى إشارة إلى أن ” الألعاب البهلوانية بين الحزبين الديموقراطي الليبرالي PD_L الاجتماعي الديمقراطي PSD قد بدأت “. كما خاطبت الصحيفة الرئيس باسيسكو، الذي كانت دائما تدعم تحركاته ضد الفساد والشيوعية المقنعة في الحزب الاجتماعي الديمقراطي ، أصبحت الآن تدينه بقولها : ” لقد أخطأت ، يا سيدي الرئيس !!! أخطأت إزاء من لهم عليك واجب أخلاقي، و الذين لا يستحقون حكومة مُخزية مكونة من الديمقراطيين الليبراليين والاشتراكيين الديمقراطيين ، أخطأت تجاه الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي أخذ توجهه نحو اليمين المتوسط يبرز تدريجيا ، أخطأت تجاه المفكرين الذين دعموك رغم انحرافاتك ، وأخطأت تجاه الناخبين المتعطشين إلى العدالة والذين صوتوا لك وللحزب الذي ترعاه ”


آثار الأزمة المالية العالمية على سوق العمل في رومانيا

يشعر اثنان من ثلاثة موظفين في رومانيا بالتهديد لفقدان مكان عملهم ، على خلفية الأزمة الاقتصادية المالية العالمية . وأبرز نفس الاستطلاع أن الأكثر قلقاً هم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشر إلى الخامسة والعشرين ، إضافةً إلى العاملين في الزراعة والعقارات والاتصالات الهاتفية والقطاع المالي . وتبدو مخاوفهم تلك مبررة لو أخذنا في الاعتبار إعلان عدد متزايد من الشركات المحلية والأجنبية بإغلاق وحداتها الإنتاجية في رومانيا وفرض البطالة التقنية على موظفيها بل وتسريح قسم منهم .
وتجدر الإشارة إلى أن أهم مصانع السيارات في رومانيا ، مصنع داجيا بيتيشت الذي تمتلكه مجموعة رونو الفرنسية، سوف يتوقف عن العمل للمرة الرابعة في غضون شهرين ، و سيفقد ما يزيد على (600) موظف مؤقتا مكان عملهم . علاوة على ذلك ، أعيد النظر في ميزانية الاستثمارات لعام 2009 لدى شركة داجيا ، فانخفضت من مئتين
وخمسين الى مائة وخمسين مليون يورو 0
واتخذت كافة تلك الإجراءات نتيجة لانخفاض الطلب في سوقي السيارات الداخلية والخارجية ، بل بسبب كثرة السيارات المستعملة المستوردة من الاتحاد الأوربي . كما قرر المصنع الألماني لقطع غيارالسيارات دراكسلايمير Draxlaimer ، إيقاف العمل مؤقتا ، قبل منتصف شهر كانون الثاني المقبل ، في الوحدات الخمس المتواجدة في رومانيا ، إضافة إلى فرض البطالة التقنية على أكبر قسم من موظفيه السبعة عشر ألفا وخمسمائة . وأعلنت مجموعة كونتينانتال Continental الألمانية للإطارات هي الأخرى عن اتخاذها إجراءات مماثلة في مصانعها الخمسة . وتواجه صناعة المنسوجات هي الأخرى مصاعب جدية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية ، حيث قدرت رئيسة اتحاد أرباب العمل للمنسوجات والجلود ، ماريا كرابيني Maria Grappini ، بأن ما يربو على أربعين ألف شخصاً ، أي حوالي 20% من مجموع الموظفين ، قد يتعرضون لخطر تسريحهم من العمل العام القادم ، في ظل انخفاض حجم الصادرات . كما أن الكثير من الشركات تأخذ في الاعتبار وقف الإنتاج . وهكذا ، فقد تزيد الأزمة المالية من شدة الانحدار الذي سجله هذا القطاع في السنوات الأربع الأخيرة .
وفي هذا السياق ، طلبت جمعيات أرباب الأعمال تشكيل فريق لإدارة الأزمة ، قد يتكون من رئيس رومانيا ورئيس الوزراء وممثلين من جميع القطاعات الصناعية والبنك المركزي الروماني ، من شأنه أن يرسم خطة عمل تتضمن الإجراءات اللازم اتخاذها لمكافحة الأزمة إذا ما أضْطُرَّ الى طرحها للنقاش بصورة طارئة 0



تنبؤات بتحسن الوضع الاقتصاد العالمي

حذر المدير العام لصندوق النقد الدولي ــ شتراوس كان ــ بأن العالم يواجه ركوداً شاملاً في الظروف التي تقلصت فيها وتيرة اقتصاد الدول النشيطة كالصين مثلا.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن قبل شهرين عن تكهنه بنمو يصل الى3% العام القادم ، أي أقل من 3,9 % التي تنبأ بها في شهر تموز الماضي . وقد تسببت في هذا الهبوط أكبر صدمة شهدتها الأسواق المالية العالمية التي نمت في الأعوام السبعة الأخيرة . وقدر رئيس الهيئة المالية الدولية( دومينيك شتراوس كان) أنه من أجل إنعاشه يحتاج الاقتصاد العالمي إلى حوالي مئتين وخمسين مليار يورو وهو ما يعادل حوالي 2% من الناتج المحلي الاجمالي العالمي ، وإن نسبة 1,5 % من الناتج المحلي الإجمالي التي قدرها سابقاً المجلس الأوربي في اجتماعه الشتوي في إطار خطته لإنعاش الاقتصاد ليست كافية لتخطي الأزمة المالية . لذلك يتوجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي أن تساهم بأموال أكثر حسب تقديرات المسؤول الدولي .
و رومانيا التي لم تصلها الأزمة بشكل خطير حتى الآن قد تحتاج في وقت معين إلى اقتراض بعض المال من صندوق النقد الدولي. وقدر وزير المالية السابق سيباستيان فلاديسكو أن مثل هذا القرض قد يؤدي إلى تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب بقدرة السلطات الرومانية في التحكم في الأزمة . ويبدو ان وضع رومانيا أفضل بكثير مقارنة مع الدول الاخرى للاتحاد الأوربي حيث أنها حظيت بنمو اقتصادي بلغ 8,9 % في الأشهر الأولى من العام الجاري بينما شهدت الدول الأخرى انخفاضا لوتيرة النمو في نفس الفترة من عام 2008 . وحسب ما أورده معهد الاحصاء الوطني إن أكبر مساهمة في النمو القياسي المسجل هي قطاعي الخدمات و البناء.