الرئيسية » مقالات » قاذف الحذاء منتظر الزيدي قزم بمستوى حذائه العفن !.

قاذف الحذاء منتظر الزيدي قزم بمستوى حذائه العفن !.

الحق لم أشأ الكتابة في هذا المجال ولكن إصرار أكثر من شخصية وطنية دفعني لتلبية طلبهم التي اقتنعت بصحتها.

الصحافة مهنة عظيمة حيث يقدم فيها الصحفي المتحرر الأخبار الطازجة ويضع يده على مواقع الضعف ويؤشر على المسئول المختلس والمنافق, ويضيء المواقع المظلمة لمعرفة خفاياها .
ويقدمها بالدلائل والصور والوثائق والتسجيل الصوتي .
ومهنته تتمحور حول المجال الدبلوماسي وتنحصر في اللقاءات والمقابلات ونقل الأقوال كما هي
المهم الصحفي المتحرر هو عين الجماهير الساهرة ويعتبر من مشاهيرها كما هو حال الأستاذ القدير حسنين هيكل .

أعزائنا القراء من الصحفيين وغيرهم في زمن البعث الفاشي لم يركع للقوي الحاكم ؟.
من منهم لم يلعن الراحل ويقذفه بحجر أو يضربه بالحذاء لكي يرضي شهوات الحاكم ويتخلص من ظلمه وجوره .
نعم هذا هو من النتاج الطبيعي للبعث المتفرد والطائفي والعنصري ذو المستقبل الأسود الذي ينتظره وارجوا أن يكون قريبا !.
كما تتذكرون كيف نزل احدهم بالحذاء على هيكل صدام بعد سقوطه للتعبير عن كرهه بينما ربما كان بالأمس العديد منهم ينظف هيكله ويحميها .
هل تعرف قيادة البعث في دمشق بأنها ستؤول\ ينتظرها\ الى نفس المصير ؟.

طالما هذه هي تربية البعث هذا ما سيتمخض عنها , وخاصة في العراق الجريح الذي عودهم المقبور صدام حسين على تقبيل الحذاء .
كما تتذكرون في معركة حفر الباطن كيف ركع الجنود العراقيين وركضوا ليقبلوا أحذية الجنود الأمريكيين , الذين رفضوا بدورهم ذلك الإذلال لهم نتيجة لطبيعتهم المتحررة .

ولكن الغريب وصل الامر إلى :” نقلاً عن تلفزيون الجزيرة عن نشرة أخبارها للتاسعة صباحاً ليوم الأربعاء 17 كانون الاول 008 تقول :
” البرلمان السوري يحي حذاء الزيدي ويدعو البرلمان العراقي أن يحذو حذوه ..” !.

# إن كانوا البرلمانيين جادين في قولهم ليخرجوا أمام باب مضافة الأسد ويرفعوا الحذاء لدقيقة واحدة للإعلان على تضامنهم مع القزم زيدي مثلهم .
أتحداهم لو يستطيعوا من الآن فصاعدا أن يمد أحدهم أيديه على حذائه لشد ربطتها بحضور مسئول بعثي من جميع البرلمانيين طالما هم في مضافة الأسد !.

ولكن لا ولن يتجرأ احدهم لذلك لم يوضح الاسم ولكنها بالتأكيد فتنة بعثية أخرى تبحث لها عن منفذا آخر وهو :
أ ـ بقصد التأكيد على عدم التغيير إلا عن طريقنا .
ب ـ بقصد عرقلة الجهود لعدم الإسراع بالخطوات الديمقراطية للعيش في التفرد .
ت ـ بقصد تكبير دور الشيعة لخلق المزيد من الموت . وهذا الأخير كان من المفروض عليهم أن يكونوا آخر من يفكر في الإساءة إلى السيد جورج والكر بوش الذي خلصت جنوده الأخوة الشيعة في الجنوب من الجرائم الوحشية التي كانت تندى لها الجبين البشري على يد حفنة الصداميين .
ولكن هذه هي طبيعة من يتمسك بالعقلية الطائفية المتزمتة حيث التخلف والضلالة والتبعية للغير .
وأكرر الأجدر للشيعي العراقي واقصد الوطنيين الأحرار من بينهم وما أكثرهم ذكر السيد جورج بوش في دعائهم بالخير ولعنة الحكام الذين أوصلوا بهم وبنا إلى هذه الحالة البائسة.
باعتبار أغلب المستفيدين وتجار الحروب من الشيعة في بيروت و في دمشق و في طهران لا يريدون أم يكون الشيعة أحرار ومتحررين ويعيشون بخير وسلام .
بل يريدونهم باسم الشيعية أتباع لينفذوا أوامرهم الإجرامية لتشويه سمعتهم أكثر للعيش على دمائهم باسم الأفاضل الحسن والحسين .

ولكن هل ستتوقف تلك المشاهد المسيئة للأخلاق الصحفية ودورها في بغداد وحدها ؟. طبعا لا
غدا سوف يكون في دمشق ولو بشكل آخر وإن غدا لناظرها قريب وحتى إن خلعوا أحذية الصحفيين سيرمونهم بالكمرة ـ أو بالأقلام .

تلك المهزلة السخيفة والرخيصة برخصهم ذكرتني بيوم 11 أيلول عام 2001 عندما قام الإرهابيين بعملياتهم في نيويورك حيث كانت الأهازيج والتصفيق و توزيع السكاكر للفاعلين في الدول العربية والإسلامية ورقصوا
ولكنهم اكتشفوا حماقتها وخطورتها بعد فوات الأوان .
كلي أمل أن لا تتكرر تلك المهزلة ويكتشفوا اللعبة بعد فوان الآوان كما هي العادة .

كنت ولا زلت أتمنى أن يكون هنالك شخصا واحدا يظهر من بين كل الملايين , الملايين من المسلمين والعرب بنصف وعي ومعرفة السيد جورج بوش ليخلصنا من الفتن ويحقق الحقوق ويخلصنا من القتل على الهوية ومكافحة نهب الأموال وتخليصنا من الدعوات باسم التحرير وباسم الله للفصل بينها حيث السياسة لمن يهتمون بها والجامع لم يريدون العبادة وعدم الخلط بينها للمتاجرة !.

2008 ـ 12 ـ 17