الرئيسية » مقالات » دردشة على فنجان قهوة: حوار حضارات ام حرب إبادة

دردشة على فنجان قهوة: حوار حضارات ام حرب إبادة

اعلن بوش في احدى خطاباته الاسبوعية وهو يتضرع لله

شاكراً بان العناية الالهية قد اوحت له بأحتلال العراق

واعلان الحرب على المسلمين الفاشيين



– ان دول اوربا الثمان في روما رفضت حتى احترام رئيس الوزراء اللبناني السنيورة.

– خرق أمني .. كُل خرق.. لا بد ان يكون مصدره الاسلام.

– في حرب لبنان شعر الناس وتأكد المراقبون ان إسرائيل لم تخطط لضرب قواعد المقاومة اللبنانية ومراكز تجمع مقاتلي حزب الله، إنما لديها خطة تفصيلية تحدد فيها كل المرافق للبنية التحتية لدولة لبنان وكان قرار الهجوم يعني عند الاسرائيليين هو مسح العوالم الحضارية بالارض.

وهكذا كان الزحف تحت حجة أتفه من التافهة هو أسر جنديين احدهما شلومو حسقيل وثانيهما إزرا منثي.

هجم الاسرائيليون على لبنان بشراهة المفترس التي لا مثيل لها، عيونهم حمراء والسنتهم مدلاة كالكلاب الاثمة طياريهم يمشون حسب خرائط تدميرية.. فحرقوا كل معالم لبنان .. عشرات الالوف من الدور والعمارات .. والقتلى 1283 والجرحى 25 ألف وهم يتنادون ويتصايحون.. هل من مزيد.. أليس هناك مواضع اخرى نستطيع ان نرمي عليها اسلحتنا المحرمة دولياً وهم يعلمون وقادتهم يعلمون ان ليس من الاهداف المقصوفة اي مركز، فهم متأكدين انه مقراً او ممراً للمقاومة الوطنية.

إن المتامل يرى ان اسرائيل في حربها هذه لم تقصد حزب الله كمقاومة بل هدفها الانسان والانسانية في لبنان ودول اخرى.. سواء كان هذا الانسان مسلماً عربياً لبنانياً حتى تتجمع دفقات الغضب والشراسة والتدمير.

ان الدولة العبرية وهي تحلم في انشاء دولتهم من الفرات الى النيل وهم لازالوا الى الان يحملون حقدهم الاسود على كل من اشترك في اضطهادهم كما يدعون فهم الان وهم في العراق يدمرون كل المواقع الاثرية لنبوخذ نصر لانه قرر سبيهم وتكبيلهم وارسالهم الى عانة.. أيوجد في العالم كله مثل هذا الحقد؟ هل يعلم القارئ ان لهذه الحادثة سبعة قرون من العمر؟ ماذا يتوقع الشعب العربي من شعب يحمل الحقد هذا على ظهورهم ؟ وكيف نتوقع ان يكون مصير اطفالنا واطفال اطفالنا امام الحقد الغريزي الذي تربى عليه جنود اسرائيليين على لبنان.

فتراهم لا يفرقون بين جامع وكنيسة.

تراهم لا يأبهون لصرخة طفل او عويل امرأة او نحيب شيخ يريدون ان يسمعوا صرخات الاستغاثة او الاحتجاج على مايفعلون من قسوة الجريمة.

تراهم وتراهم وتراهم يرقصون على جثث القتلى وهم فرحون والله فرحون وقد نقلت شاشات التلفزة كيف ان الجيش الاسرائيلي يتراقص فرحاً وهو ينسحب على ارض دمرته آلياتهم ومزنجراتهم ومدافعهم. هؤلاء.. وحوش بلباس بشر أيجوز هذا ان يقف الاسد وجنبلاط والحريري يتنابزون بالالقاب ويتجارحون بالكلام وهم غارقين في مشاكلهم الشخصية وادعائاتهم غير الوطنية حتى الانوف.

فالشعوب العربية لا تحتاج الى الصفاقة للتعبير عن الرأي: بل تحتاج الى كلام يؤدي الى الوحدة وتصرفات تبني هذه الوحدة وطموحات تقوي وتناصر مراكز المقاومة لينجح كما نجح حزب الله في دحر اسرائيل.

وبأنتظار الغد كلنا مراقبون ليفيق الزعماء ويستمعوا لنا…

المستشار القانوني خالد عيسى طه رئيس منظمة محامون بلا حدود