الرئيسية » مقالات » أمة الهزائم تبحث عن أبطال وهميين

أمة الهزائم تبحث عن أبطال وهميين

مرة أخرى هبت الفضائيات العربيه وشراذم البعث القذره التي تتسكع في العواصم العربيه لتكيل الطعنات تلو الطعنات ألى جسم العراق الجريح وكأن عشرات السنين لحكمها الأسود البغيض لن يكفي لشرب دماء العراقيين . لقد تحركت أ فاعي الظلام من جحورها أمثال الأرهابي حارث الضاري الذي قال بعظمة لسانه ( القاعدة منا ونحن منها )والتي ارتكبت أشنع الجرائم بحق النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء في العراق والمبتذل مزهر الدليمي محامي الطاغية المقبور الذي رأى سيده في القمر بعد انتقاله ألى جهنم !!! وجند مئات المحامين في الوطن العربي والذين هم أكثر من دود الأرض ولا يستطيعون حل مشكلة بسيطه من مشاكل أمتهم التي لاتعد ولا تحصى مادام مسؤوله ورئيسه هو أحد الصداميين القابعين في عاصمة الضباب ويتنقل بين آونة وأخرى في عواصم الهزائم والفضائح والسجون المظلمة الرهيبة التي يقبع فيها مئات الآلاف من سجناء الرأي والضمير وهم يقدمون لحكامها الولاء والطاعة والخنوع ويتسكعون على أبوابها متى ماسنحت الفرصة لهم ذلك. لقد مات ياسر عرفات بعد سجن دام حوالي الثلاث سنوات قامت به أسرائيل ثم قتلته بالسم وهم يتفرجون عاجزين دون أن يستطيعوا أن يقدموا له أبسط مساعده لأنقاذه واليوم خليفته لايشبع من احتضان قادة أسرائيل وتقبيلهم بمناسبه وبدون مناسبه وهم يحاصرون مليون ونصف مليون من شعبه !!! ألى جماعة الخصاونه والزعاتره والحوارنه الذين تعيش دولتهم في علاقة دهن ودبس مع الكيان الصهيوني وتبتز العراق لنهب ثروته النفطيه بأبخس الأمان وتضيق يوما بعد يوم على اللاجئين العراقيين وتفرض عليهم رسوم البقاء في مملكتهم. وأنصار مشعان وجحيلان وغزيلان وكذيلان وداود الفرحان والمهرج الصغير محمد الدايني صاحب الفضائح الأعلامية والأخلاقية والوجه الجديد محمدالشيخلي الذي يتباهى بقادسية سيده المقبور من شاشة المستقلة ألى الذليل الصغير عباس الجنابي خادم المقبورعدي ألى الكذاب الأشر فاضل الربيعي وكل الحشد والخليط من الفكر الوهابي التكفيري والشوفيني البعثي الذي الذي اتحد ولايجيد ألا اجترار نفسه وتقديم المثل الأسوأ للامة التي ينتسبون أليها أنهم لايجيدون غير لغة الشتائم والبذاءات والسقوط والنعيق من خلف الحدود والذي يمثل خير تمثيل عصر الهزيمة والسقوط والعجز العربي بامتياز ليعلنوا من خلال فضائياتهم المعتاده التي تحتفي بهم في كل مناسبة وطنية كبرى لها مساس بطعن العراق وبث عوامل الفرقة والتمزق بين مكوناته وأولها الجزيرة والمستقلة والحوار وغيرهاليعلنوا أن الأمه قد أنجبت بطلا جديدا من أبطالها الميامين بعد مخاض عسيرو الذي لن ينساه التأريخ أبدا وأن رمية الحذاء هذه التي رماها منتظر الزيدي على وجه بوش تعتبر أعظم من ثورة عمر المختار في ليبيا وثورة عرابي في مصر وثورة عبد الكريم الخطابي في المغرب وثورة شعب الجزائر ضد الأحتلال الفرنسي وثورة العشرين في العراق ضد الأحتلال البريطاني !!! وأن حذاءه فوق رؤوسهم وسيكون يوم رميه يوما وطنيا في كل أنحاء الوطن العربي هذا الذي اقترحته بعض( البرلمانات العربية العتيده) التي تعيش بلدانها تحت أسوأ النظم الدكتاتورية في العالم والتي لاتعدو عن كونها ببغاوات تجيد الرقص للحاكم الذي ورث الخلافة من أبيه وسيورثها لأبنه من بعده. ولو كان في هذه ( البرلمانات) شخص مثل محمد الدايني أو السنجري أو غيره ممن يجوبون العواصم العربيه ويقبضون ملايين الدنانير من دم الشعب العراقي شهريا ويطالبون بالمزيد ويتغيبون عن البرلمان في حالة التصويت على القرارات المهمه ويوجهون أحط البذاءات لحكومتهم لقبروه تحت الطبقات السابعة من الأرض وأراحوا العباد وأنفسهم منه. لقد طلب البعض منهم أقامة التماثيل لمنتظر الزيدي في هذا الوطن العربي المسكين أسوة بالأبطال الفاتحين المحررين لأوطانهم.!!!و سيكون حذاؤه أثمن حذاء في العالم وسيدخل متحف التأريخ!!! حتى أن أحد القابعين في لندن من هواة الفضائيات المعادية للعراق أعتبر القضية (أمر ألهي ) لأنه حدث في يوم أعدام سيده صدام وهو انتقام من الله للبطل الذي دمروقتل شعبه وأوصله ألى هذه الحال وسبب الهزائم تلو الهزائم لأمته العربية المجيده!!! فهل توجد أمة في العالم تشهد خواء وانحطاطا أكثر من هذه الأمه التي يحسب عليها هؤلاء التافهين الخاوين من كل فكر وعقل وفعل رشيد ومفيد لشعوبهم . لقد أدعى أحدهم أن النظام العراقي الحالي بدأ يترنح من هول الضربه التي تلقاها وادعى المرتزق الهارب التافه فاضل الربيعي لجزيرته أن عشيرة الزيديه هبت عن بكرة أبيها ووجهت أنذارا لعشيرة المالكي أمدها 24 ساعه وستزحف هذه العشيرة العربيه على المنطقة الخضراء وتتبعها العشائر العربيه من كل حدب وصوب وربما ستشترك معها عشائر بني زيد والعشائر العربية الأخرى في سوريا والأردن والسعوديه وستغص أرض العراق بالخيل والرجال لأسقاط حكومة ( المنطقة الخضراء) !!! وأن بركانا مدويا سيحدث في العراق وكأن عصرا جاهليا قد بدأ الآن . وهذه التصريحات النارية العنترية الخاوية من كل مضمون يذكر تذكرني بقصة في التأريخ العربي حيث كان أبو حبة التميري جبانا بخيلا كذابا له سيف يسميه ( لعاب المنيه ) ليس بينه وبين الخشبة فرق وفي أحدى الليالي دخل داره فسمع حركة داخل الدار فتراجع ووقف خلف الباب وهو يرتجف من شدة الخوف ورفع صوته وصاح (أيها المعتدي علينا والداخل ألى دارنا أخرج بسلام وألا ضربتك ضربة تهز البيت ومن حوله .ألم تسمع بلعاب المنية المشهورة ضربته المعروفة صولته!! والله أن لم تخرج بالتي هي أحسن فستأتي قيس وذبيان وهوازن وغطفان وستملأ الأرض بالخيل والرجال !!!وبينما هو في حالة من الرعب والأضطراب الشديدين وأذا بكلب يخرج من الداخل ويحاول الهروب من باب الدار ففتح له الباب وانزوى في ركن بعيد وقال ( الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا) !!!أن هؤلاء هم أجبن من صاحب القصة هذه فهم لايجيدون الا لغة البذاءات والأنحطاط والتهديد الفارغ التي تعلموها في مدارس البعث الفاشي ويسوقوها الآن في هذه الفضائيات الساقطه التي فتحت لهم أبوابها على مصاريعها. لقد أطلقوا تهديداتهم من خلال الفضائيات وأوهموا أنفسهم انهم أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من النصر وأعادة حكم البعث والقاعده وكل ذوي العاهات الأخلاقيه الحاقدين على العراق وشعبه الأبي . لقد كان عرسا في الجزيرة ولا كل الأعراس حيث تبادلت( لونا الشبل ) التي حزنت وبكت على سيدها صدام يوم أنزال القصاص العادل به جراء ما ارتكبه من جرائم منكرة بحق الشعب العراقي الأبتسامات العريضه مع زميلتها (خديجه بن كنه )وشاركهما في تلك الأبتسامات العريضه محمد كريشان وحسن جمول وعبد الصمد وبقية الجوقه التي استقبلت شمعون بيريس في محطتها بكل حفاوة واحترام. وعلى مقربة من جزيرتهم تقبع أكبر قاعدة أمريكية في الوطن العربي. أما مصطفى بكري وشلة الرقص والتهريج من رؤساء الصحف البائسة والتافهة التي سقطت في مستنقع الذل والمهانة والسقوط والتي يمر أصحابها يوميا على السفارة الأسرئيلة التابعة لحكومة أسرائيل التي تجوع مليون ونصف مليون أنسان في غزه أمام مرأى العالم و التي يرفرف علمها عاليا في أرض الكنانه ويستقبل رئيسهم بين آونة وأخرى قادة العدو الصهيوني ويبيع الغاز بثمن بخس لأسرائيل ويشارك الصهاينة حصارهم لقطاع غزه ويهدد وزير خارجيته بكسر عظام الفقراء الجائعين أذا اجتازوا الحدود دون أن تهتز لهم شعره واحد ه لكنهم أحتفلوا على طريقتهم الخاصه وتبادلوا التهاني بهذا اليوم الموعود والعظيم (يوم الحذاء العراقي ) !!! وكان عرسا لايوصف أفرز كل حقدهم ووضاعتهم وأمراضهم النفسية الغائرة في نفوسهم الوضيعه والتي لايرتجى شفاوها ولن تتعلم من دروس التأريخ أبدا منذ مئات السنين . أما محطة البغدادية فقد بدات بأذاعة الأناشيد الوطنيه والمارشات العسكريه وقراءة البرقيات الوارده وكأن البيان ا لأول قد صدر وياحوم اتبع لو جرينه قد بدأت من جديد!!!. وكان المفروض بها أن تعالج الأمر بالحكمة والتروي بدون ضجيج وتحريض وصخب وبث الفرقة والأحتقان في الساحة العراقيه حرصا على وحدة الشعب العراقي التي تتباكى عليه على مدار الساعه.
ولو وضعنا هذه الحادثة في حجمها الحقيقي لوجدناها لاتعدو عن حادثة تنم عن حالة غضب هستيريه تملكت هذا الصحفي المغمور ليلفت الأنتباه أليه فرمى بفرد تي حذاءه في وجه رئيس دولة كبرى حل ضيفا على العراق وارتكبت قواته أخطاء فادحة في العراق . وكان بأمكان هذا الصحفي استغلال مهنته وهامش الحرية الذي تمتع به لتوجيه بعض الأسئلة الجريئة والحرجة والذكية ألى الرئيس بوش و التي تصب في مصلحة الشعب العراقي دون تشويه لسمعة مهنة الصحافه التي غايتها الرئيسيه البحث عن الأخطاء من خلال الكلمة الحرة الهادفه وهذه هي الرسالة الحقيقية لمهنة الصحافه في كل أرجاء العالم. ومهما يكن فأنها قضية داخلية عراقيه سيتكفل بها القضاء العراقي الذي هو أنزه وأنقى وأطهر من كل الأجهزة القضائية في دول الأستبداد العربي التي يغيب فيها المواطن كما تسحق النملة تحت الحذاء .وأتساءل كمواطن يرفض الأحتلال رفضا قاطعا ويتألم لكل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي لو أن هذه الحادثة حدثت في مشيخة قطر أو في مصر أو في أية دولة عربيه يستقبل رؤساؤها قادة الكيان الصهيوني علنا فهل حدثت هذه الضجة الكبرى وكأن القيامة قد قامت ؟ وهل سيحظى الذي قام بهذا العمل بالحماية وهو يمثل أمام القضاء؟ أقول كلا وألف كلا . أما لو حدثت هذه الحادثه في زمن قائدهم ورمزهم المقبور الذي يتباكون عليه ليل نهار في فضائياتهم الساقطه أمام مسؤول صغير من رموز البعث الفاشي المترئ أقسم بالله لكان مصيره الأعدام الفوري وأعدام عائلته ومحاسبة أقرباءه من الدرجة السادسه وعشيرته التي ينتمي اليها وهذا الأمر لايخفى على العراقيين الشرفاء أصحاب الذاكرة القوية والعقل النير أ ما الفضائيه التي ينتمي أليها فلا وجود لفضائيات حره استغلت هامش الحرية الكبير في زمن الطاغيه ولم توجد سوى فضائية الدوله وفضائية الشباب التي كانت عائده للمقبور عدي ابن الطاغيه والتي قامت على أنقاضها محطة الشرقيه اليوم فمن الذي كان يستطيع أن يقول كلمة واحده في تلك الفترة الدموية الرهيبه؟؟؟
أن المصيبة الكبرى هو اتهام هذه الفضائيات للحكومة الوحدة الوطنية بالعمالة ولكنهم يطالبونها في الوقت نفسه عندما تقتضي مصالحهم ذلك باتباع الأساليب الديمقراطيه السائبه التي نتيجتها الحتميه الفوضى العارمه والأنفلات التام وهم يدافعون عن حرية الصحافه ومكانة الصحافه وأهداف الصحافه وعندما يقف أحد الصحفيين على باب أحدى البنايات لحضور مؤتمر صحفي لدقائق يقيمون الدنيا ولا يقعدونها وينادون بحرية الصحافه على أوسع نطاق ويشهرون بالمسؤولين بدون روية أو تأكد لأن اهانة كبيرة وجهت لحرية الصحافه لايمكن السكوت عنها كما يدعون!!! أية حرية صحافه أيها المغالطون الأزدواجيون تنادون بها ؟؟ والله أنكم لاتبغون ألا الفوضى والمزايدات على الناس وتجيدون ذرف دموع التماسيح على حرية الصحافة ليس ألا.
أقولها لكل البسطاء والذين غررت بهم هذه الحملات الهستيرية أن هذه الحملات الهستيرية الشاذه التي تنطلق من هذه الأفواه العفنه ليست حبا لمنتصر الزيدي أبدا أيهاالغافلون و أن وراء الأكمة ماوراءها وهي تهدف فقط لتمزيق وحدة الشعب العراقي وتدميره وبث حالة الفرقة والتناحر بين أبناءه فهل أدرك الواعون هذه الأهداف الخبيثة أم سيظلون في سباتهم العميق وينساقوا وراء أعداءهم بوعي أم بدون وعي . لقد فشلوا مرات عديده منذ سقوط الصنم ولحد يومنا هذا . لقد أرادوها حربا طائفية لاتبقي ولا تذر بعد تهديم قبة الأمامين علي الهادي والحسن العسكري ع لكنهم فشلوا وفشلوا في مناسبات عديده . أنهم اليوم يتفرجون لابل ويشجعون هذه الأعمال الأجرامية التي يقوم بها عتاة المجرمين في العراق من عمليات قتل بشعة لأبناءه في بغداد وكركوك والموصل وغيرها تندى لها جبين الأنسانية خجلا . أنهم والله يريدون أن يتحول العراق ألى هشيم محترق يحترق فيه الأخضر واليابس فانتبهوا أيها العراقيون العقلاء لحجم المؤامرة التي تحاك ضد وطنكم وشعبكم وابنوا وطنكم وعمروه بعيدا عن الضجيج والتهريج والدسائس والأفتراءات ولا تلقوا بالا لهذه الطبول الجوفاء التي فقدت مصداقيتها وشرفها أمام شعوبها أنهم يبحثون عن أبطال وهميين ليسدوا به نقصهم ووضاعتهم وتهافت أخلاقهم وأحلامهم المريضه التي نخرت فيها أرضة الطائفيه والنعرات القومية الضالة والمنحرفة فهل أدركتم ذلك أم أنتم بحاجة ألى المزيد من التوضيح ووضع النقاط على الحروف؟؟؟ أتمنى كمواطن عراقي لاتربطه أية مصلحة بالحكومة العراقية أن تدركوا ذلك قبل فوات الأوان فلا تضيعوا وطنكم وأنفسكم أيها العراقيون الأصلاء ولات ساعة مندم .
جعفر المهاجر – السويد