الرئيسية » مقالات » التزوير لنا عادة

التزوير لنا عادة

القصة ذاتها تكررت ولم أكن أتمنى أن أكتب خبر كخبر أمس في الانتخابات النيابية السابقة لكنهم فعلوها مرة ثانية ولعلهم يفعلونها ثالة ورابعة إذ يظهر أن القوم رفعوا شعار (التزوير لنا عادة).

لقد تم ضبط شحنة من القوائم الإنتخابية المزورة لصالح المجلس الإسلامي الأعلى – كما يسمونه -في أحد المنافذ الحدودية مع إيران حيث كانت الشحنة على وشك الدخول إلى الأراضي العراقية الا أن أحد الجنود شك بالشاحنة (نوع مرسيدس) المحملة بعلب حلويات إيرانية الصنع.حيث قام الجندي بعد إبلاغه آمر السيطرة بإفراغ جزء من الحمولة ليجد كميات كبيرة من القوائم الانتخابية المزورة موضوعة داخل صناديق بلاستيكية.وتم على إثر ذلك اعتقال السائق العراقي الجنسية وهو من مدينة الكوت.

وبحسب أحد حرس الحدود الذي رفض الكشف عن اسمه أن القوائم الانتخابية كانت جاهزة للوضع في الصناديق فقد أُشر فيها على الرقم 290 وهو رقم قائمة المجلس الأعلى الإسلامي.

وبالتأكيد فإن جهات من المجلس ضغطت على قيادة حرس الحدود من أجل التغطية على الجريمة الا أن القضية وصلت إلى الجهات المعنية.

ويظهر أن الأمر أكبر من عملية تزوير إذ كشف النائب مثال الآلوسي في تصريحات للوكالة الوطنية نينا :” ان هناك حرب مخابرات خارجية وخاصة من دول الجوار تجري حاليا في العراق من اجل كسب الانتخابات “. إذن فإن الإصرار على التزوير من قبل المجلس الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم وتنفيذ منظمة بدر الإرهابية تغذيه جهات خارجية مركزها في طهران وذيلها في العراق، وإن فوز المجلس الأعلى الإسلامي هو فوز لإيران وخسارته خسارة لإيران…على الأقل هذا ما انكشف من شحنة البطاقات المزورة القادمة من هناك لصالح المجلس.

يا مجلس أعلى ستصبح أدنى إن بقيت إيران تتدخل في شؤوننا عن طريقك ، كفى عبودية لعمامة خامنئي السوداء المظلمة، كفى تذبحون قرابينكم أمام الدجال المقبور خميني، هذه الحركة السياسية التي أتتنا من الشر ق من طهران باسم شيعة آل البيت لن تدوم طويلا وسيرجع الشيعة والسنة مسلمون عراقيون مسلمون لا غير محبون لآل البيت وللصحابة الله ربهم والقرآن كتابهم ومحمد نبيهم والكعبة قبلتهم.في ظل الانفتاح على العالم كل الحيل والخطط الخبيثة ستنكشف وسيعرف الشيعة ما هي مقاصد النظام الإيراني الفاشي الأسود الحاقد.

ولكلامنا هذا دلائل كثيرة أبرزها الصحوة التي عمت المحافظات الجنوبية حيث تظاهرت كثير من العشائر العربية ضد التدخلات الإيرانية السافرة ونشر العناصر الإيرانية للفساد من مخدرات وسوء أخلاق بين أبنائها مما أثار استياء جارة الشر التي أوعزت بدورها إلى الحكومة التابعة لها حكومة المالكي ومن قبله الجعفري بقمع الانتفاضات التحررية وعدم إعطاء أية فرصة لمثل هذه الحركات كي لا تنمو وتتطور مع الزمن وتبقى إيران مسيطرة من خلال ذيولها أولئك.

غير إننا لو نظرنا من زاوية أخرى إلى ما يحدث من تهيؤ واستعداد للتزوير وعلى مستويات عالية لعرفنا أن سبب ذلك هو إفلاس تلك الأحزاب وخسارتها جمهورها قبل الآخرين، لذلك تحاول اللجوء إلى طرق غير مشروعة لتبقى محافظة على مكاسبها التي حصلتها نتيجة إزهاق أرواح ملايين الأبرياء وسرقة ثروات الشعب العراقي وغمط حقوقه.

لكن لا يصح الا الصحيح كما يقال ومهما زورتم فلن تزوروا إرادة الشعب التي هي واضحة وضوح الشمس.