الرئيسية » مقالات » (رابي سركيس اغاجان …. وحقيقة مصادر التمويل المالي لمشاريع المسيحيين … في اقليم كردستان )(القسم الثاني)

(رابي سركيس اغاجان …. وحقيقة مصادر التمويل المالي لمشاريع المسيحيين … في اقليم كردستان )(القسم الثاني)

سلطنا الضوء في ( القسم الاول ) من هذا التحليل والرؤية ، على جزء من الاجابة للسؤال الذي اعتبرناه ساخنا وشعبيا ومحوريا ، لكشف بعض الملابسات والاجتهادات والغموض الذي يكتنفه ويحيق به … ولدحض وتفنيد بعض الافتراءات والتأويلات والمغالطات من جهة ، وتوضيح الصورة الحقيقية والشفافة للموضوع امام شعبنا من جهة اخرى ، وهو يمثل وجهة نظرنا الشخصية في كل الاحوال ، وقد اكون مخطئا او مصيبا … وتحترم كل الاراء والافكار والمداخلات والايضاحات ، التي تطرح في سياق هذا الموضوع وفقا لقواعد وشروط واصول الكتابة ……حنى المختلف معنا …حيث كان السؤال ( ما هي حقيقة مصادر التمويل المالي ، لمشاريع المسيحيين في اقليم كردستان ، وعلاقة رابي سركيس اغاجان بالموضوع ؟ ) (للاطلاع على الجزء الاول من الاجابة على هذا السؤال ، الرابط الاول ادناه ) واليكم (القسم الثاني) من هذا التحليل والرؤية :


1) يعتقد البعض من ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) بأن جزء من مصادر هذه الاموال ، متأتية من مساهمات ومساعدات بعض الجمعيات الخيرية الدولية والكنائس العالمية ، ومن بعض الدول مثل امريكا والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا واليابان وغيرها …واذا افترضنا جدلا ان هذا الاعتقاد لمصادر هذه الاموال صحيح ، فأن هذه المساهمات والمساعدات ، تمنح ( لمرة واحدة في سنة واحدة ) ولاتتناسب مع حجم وضخامة ونوعية المشاريع والاعمال والمساعدات ، التي تقدم لشعبنا والمستمرة منذ اكثر من خمس سنوات في الاقليم …..

اضافة لذلك فان هذه الدول والمؤسسات المشار اليها في هذه الفقرة ، لم تعلن بشكل رسمي او في وسائل الاعلام الرسمية او الخاصة ، وفي اي من بياناتها او تقاريرها او برامجها او ميزانياتها السنوية الدورية ، (ولو لمرة واحدة وفي سنة معينة) مثل هذه المساهمات والمساعدات لشعبنا ، وكما هو معروف ان نظام العمل ، في هذه الدول والمؤسسات دستوري وقانوني ومؤسساتي ، وتخضع كافة نشاطاتها وبرامجها للمراقبة القانونية والمالية ، علاوة على ذلك فأن الحكومة العراقية او حكومة الاقليم ، لم تؤكد مثل هذه المساعدات والمساهمات ، حتى وان كانت محدودة ولمرة واحدة …..


2 ) تناقلت بعض المواقع الالكترونية قبل فترة ، ومن مصادر غير موثوقة ودقيقة وامينة ، وتحت اسماء غير معروفة ، غايتها التشويش والتضليل والخداع وقلب الحقائق وخلط الاوراق ، لاهداف غير نزيهه ، حيث جاء في هذه المصادر ، بأن الكونغرس الامريكي ، خصص مبالغ لمشاريع واعمال المسيحيين في الاقليم ، من اموال العراق المجمدة في البنوك الامريكية ، والتي تعود للنظام السابق ، على اثر الحصار الاقتصادي المفروض على العراق ، ابان غزوه الكويت عام (1990) ….

وان ذلك تم بجهود السيدة ( باسكال ورده ) وزيرة الهجرة والمهجرين في العراق ، بعد عام (2003) والتي كانت مرشحة من قبل (الحركة الديمقراطية الاشورية) لهذا المنصب ، حيث لازالت هذه المعلومات من المصدر انف الذكر اعلاه ،بأنه اثناء مقابلتها للكونغرس الامريكي عام (2003) طلبت منه تخصيص مبالغ مالية ، لاعادة بناء وتعمير قرى ومدن شعبنا المدمرة ، في (حرب الانفال سيئة الصيت) في اقليم كردستان ، وكذلك طلبت حماية شعبنا من الاضطهاد والتهجير والابادة ، وكما اكدنا في الفقرة (1) اعلاه بأن تخصيص مثل هذه المبالغ من قبل الكونغرس الامريكي او من قبل الدول الاخرى والمؤسسات الخيرية الدولية والكنائس يتم ( لمرة واحدة وسنة واحدة فقط ) مع ذكر المبررات والاسباب ….

اذا سلمنا ان هذه المعلومات صحيحة وسليمة ، اليس المشاريع والمساعدات والاعمال التي تقدم لشعبنا في الاقليم ، لازالت مستمرة ومنذ اكثر خمسة سنوات ولغاية اليوم ، هذا من جهة ومن جهة اخرى ، فان هذه الدول والمؤسسات والكونغرس ، لم تشير في تقاريرهم وبياناتهم الرسمية لمثل هذه المعلومات ، كذلك لم تؤكد الحكومة العراقية او حكومة الاقليم او السيدة (باسكال ورده) نفسها مثل هذه المعلومات ، في حين اكد السيد ( يونادم كنا ) ان تلك المبالغ هي من ميزانية حكومة اقليم كردستان (للاطلاع على تصريحات السيد (كنا) الرابط الثاني ادناه)….

وبحسب المصادر انفة الذكر في هذه الفقرة يقال ايضا ، ان (الحركة الديمقراطية الاشورية) كانت مرشحة للاشراف ، على صرف هذه المبالغ ، المخصصة لمشاريع واعمال شعبنا في الاقليم ، الا ان حكومة الاقليم اعترضت على ذلك ، ورشحت رابي (سركيس اغاجان) لتلك المهمة بدلا من (الحركة) ، باعتباره ابنا من ابناء شعبنا ، ووزيرا للمالية في حكومة الاقليم ، واختصاصه ينسجم مع هذا العمل ، وتربط هذه المصادر كذلك تشنج وتوتر وتحسس العلاقة ، بين رابي (سركيس) و (الحركة) بهذه الاسباب حيث تعتبر موقف الحركة الرافض لمشروع الحكم الذاتي جاء كرد فعل على ذلك …

ان هذه التكهنات والافتراضات والاحتمالات ، غير مؤكدة ومقنعة ومنطقية ، لانها جاءت من مصادر صفراء مغرضة غير معروفة وموثوقة ورسمية من جهة ، ولاثارة المشاعر والعواطف القومية لدى ابناء شعبنا لنوايا سياسية من جهة اخرى ، اضافة لذلك لم تؤكدها الدول والحكومات والمؤسسات والجهات المشار اليها اعلاه ، لكني رغبت ان اضعها امام شعبنا ، بشكل شفاف وصريح وديمقراطي ومحايد ، ليطلع ويميز بين الصدق والواقع على الارض وما ينشره نفر مغرض في الاعلام ، من سموم وبالونات رخيصة ومزايدات مكشوفة ، لتسميم مسيرة شعبنا القومية الوحدوية ، حيث يتقيأها بعض المرضى احيانا بين حين واخر ، وهي لاتستحق الرد عليها لضحالتها وتفاهتها وعدم وجود اساس واصل لها ، لانها ليست سوى تفريغ لسموم وتفاهات ، وطلاسم غير مفهومة ….لغايات مكشوفة …


3) قال رئيس اقليم كردستان ، ورئيس الحكومة فيه السيدان ( مسعود البرزاني ) و ( نيجرفان البرزاني ) في تصريحات واضحة وصريحة مؤخرا ، بتاريخ (1-11-2008 و 6-11-2008 و 2-12-2008) على التوالي حيث اكدا في هذه التصريحات على ما يلي : ( عندما اجبر المسيحييون بعد سنة (2003) على هجرة ومغادرة (البصرة وبغداد والموصل) بشكل خاص ، هنا الى اقليم كردستان ، استقبلناهم بالقبل والاحضان ، حيث نزحت لحد الان ، زهاء ( عشرون الف عائلة مسيحية ) وخصصنا مساعدات مالية شهرية مناسبة ، لحوالي ( عشرة الاف عائلة ) منهم ، واعدنا بناء واعمار اكثر من (مئة قرية) من قراهم ، في محافظة دهوك ، وامنا ووفرنا لهم جوانب اخرى ، في الحياة لم نتحدث بها اطلاقا ، ومنعنا تدخل الاجهزة الامنية والحزبية والادارية في الاقليم ، في شوؤن المسيحيين ، لوجود ادارة وتنظيمات سياسية مستقلة خاصة بهم … )….انتهى الاقتباس ……

اليست هذه التصريحات ، اضافة لتصريحات السيد (يونادم كنا) السكرتير العام (للحركة الديمقراطية الاشورية) في (القسم الاول) حول هذا الموضوع ، كافية لازالة الشكوك والغموض واللبس ، عن مصادر هذه الاموال بشكل قاطع وحاسم وشفاف ، ومن قمة راس الهرم ، في قيادة رئاسة وحكومة الاقليم ، ومن قائد حزب جماهيري من ابناء شعبنا ، بان الاموال الرئيسية والاساسية مصدرها ميزانية حكومة الاقليم ، التي هي جزء من ميزانية العراق ، وان هذه المبالغ تمثل حصة شعبنا ، في ميزانية وطنه ، وتعويض عن جزء من خسائره المادية والنفسية ، التي لحقت به ومنذ مئات السنين (للاطلاع على التصريحات المشار اليها اعلاه في هذه الفقرة الروابط الثالث والرابع والخامس على التوالي ادناه ) ….


4) اما الرهط المصاب بعقدة رابي (سركيس) ، فنسأل ماذا لو كان مسؤول اخر ، من الاخوة الاكراد يتولى المسوؤلية والاشراف بدلا عنه ، على هذه الاموال والمشاريع ؟ هل كان بأمكان هذا النفر التطاول وتسويق واثارة ، مثل هذه الزوبعة والضجة ، من الشكوك والتساؤلات والاجتهادات والافتراضات والتأويلات ؟ وبهذا الحجم والكثافة والمدة لغاية في نفس يعقوب … ام ان التردد والهدوء والتوجس سيكون سيد الموقف ام ماذا ؟ لماذا كل هذه العقد والمرض لدى البعض منه ؟ اليس رابي (سركيس) ابنا بارا من ابناء شعبنا وحقق له الكثير على الارض من الامال والاحلام ؟ التي كانت يتطلع اليها في ارض الاباء والاجداد منذ فترة طويلة وان كان منتميا للحزب الديمقراطي الكردستاني …. طالما يخدم ويضحي من اجل شعبنا … لكن لمصلحة من هذه الضجة …؟

لماذا البعض لايدعم ويساند جهود هذا الرجل حتى في حالة الاختلاف معه ، طالما الانجازات على الارض واضحة ومعلومة لدى الجميع ، رقبتها لصالح شعبنا ؟ لماذا يتم التشكيك بمسؤولياته ودوره في الاشراف ؟ دون مراعاة مايتعرض له شعبنا ، من قتل واضطهاد وتهجير ، ونحن بأمس الحاجة لضمان استقرار شعبنا في ظل تعقيدات المشهد السياسي العراقي ، اضافة لطموحاتنا في وحدة الصف والقواسم المشتركة ، لخدمة اهداف شعبنا القومية ، ماذا حصدنا من الانقسام والفرقة والمهاترات والتشرذم ؟ غير الموت والالم والضعف والتهجير ، كما اكدنا مرارا ان الارهاب والتطرف والاعداء لايميزون بيننا الا على اساس الدين …الم يكن رابي (سركيس) مناضلا وافنى زهرة شبابه ، من اجل شعبنا وبطريقته الخاصة ، ونذر نفسه للتضحية والعطاء له ، واجل مشروع دراسته العليا ، لتحمله المسوؤلية ، ليكون قريبا منه وبدون منه او فضل ….


5) هذا كله لايعني ان رابي (سركيس اغاجان) ومكتبه ، والمجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) وكل العاملين معه ، معصومين من الخطأ والنقص والسلبيات والخلل ، لانهم بشر مثلنا ، يصيبون ويخطئون ، مع ذلك اعتقد جازما ان ، كل الابواب والطرق والقنوات ، مشرعة ومفتوحة ، في مكتب سيادته ، والمجلس الشعبي ، وفي كل الحلقات التي يشرف عليها ، للاستماع لكل الاراء والافكار والملاحظات والايضاحات والمقترحات ، وحتى الانتقادات ، ضمن قواعد واصول وشروط ، حرية الرأي والرأي الاخر ، وهذا امر صحي ومحترم ، واني شخصيا كتبت الكثير من الملاحظات والايضاحات والافكار والنقد في الاعلام ، بروح المسوؤلية البناءه والايجابية ، لتطوير مسيرة شعبنا القومية ، وفق اجتهادي الشخصي ، لان الانتقاد قوة وليس ضعف اذا كان بعيدا عن الاهداف المريبة والمشينة ….انتهى القسم الثاني والاخير ….

حكمة المقال :
————-
(شخصان يمكن ان ينظرا … الى نفس الشىء …ويشاهدانه بشكل مختلف…. )


http://www..ankawa.com/forum/index.php?topic=246818.0

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,216677.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,237722.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,
244643.msg3485647.html#msg3485647

http://www.ishtartv.com/news,4928.html