الرئيسية » مقالات » رماه ( بداءه ) منسلا

رماه ( بداءه ) منسلا

المتتبع للتعليقات والاخبار الصحفية التي نشرتها مواقع الانترنيت العربية حول رمية منتظر الزيدي , لاريب انه سيتوصل الى استنتاج بأن داء هؤلاء هو الحقد الاسود . فهم مذلون مهانون. فقد كتب احدهم بأنه لم يفرح منذ 9-4-2003 الا الآن.
لاادري ماالوازع الذي دفع بهذا الصحفي الى عملته هذه, قد يكون مشروعا, لكني اجزم بأن كرامة هؤلاء كانت معلقة بقيطان قندرته. فعائشة القذافي منحته وسام الشجاعة على دفاعه عن حقوق الانسان بقندرة غير مسددة جيدا.
والنائب المستقل مصطفى بكري صرح :بأن هذا العمل “أهم من ضرب امريكا بالنووي” وسط تصفيق وتهليل نواب الشعب في البرلمان المصري.
ومحامون يتسابقون على الدفاع عن منتظر الزيدي للارتزاق ماديا واعلاميا.
وسعودي دفعته نزعة الامتلاك لدفع مبلغ كبير مقابل قندرة عراقي كان يرسل له قبل ايام الانتحاريين لقتله.
كما طالب احدهم بوضع قندرة منتظر في متحف ” لأنها أعز مايملك العرب الآن” ونضيف من عندياتنا “…. من سلاح”. لقد استبدلوا صواريخ صدام بقندرة منتظر بهذه البساطة.
بربكم وشياطينكم… أليست هذه امة مأزومة حد الاهتراء ؟!!!
امة عربية واسلامية… تفرح بسراب (النصر) ولاتسعى اليه, منطقها ” أوسعتهم بالشتم وراحوا بالابل”.
لكن تماشيا مع منطقهم, فان هذا العمل الجبار اثبت تفوق الديمقراطية في ابتكار وسائل جديدة لتحقيق الانتصار بعيدا عن قتل الابرياء بمفخخات البعثيين وسكاكين المجاهدين. فالاحرى بهم تعميم هذه الممارسة النضالية على بلدانهم واستعمالها مع رؤساءهم وملوكهم مع الاخذ بنظر الاعتبار خصوصيتهم الوطنية في تنفيذ ذلك كأن يقوم المصري باستعمال الشبشب واليمني بحذاءه اليمني المعروف والسوري واللبناني بالقبقاب والايراني بالمداس والكردي بالكيوة… وهلم جرا.
لابد وان جورج بوش قد شعر بالامتعاض من رميه بالحذاء لكنه بادر مباشرة بالقول ان ذلك يحصل في الدول الديمقراطية.وما كان ليجرأ اي محتفي بهذا الفعل الشنيع بتكراره مع بوش لو كان بمعية المقبور صدام والا لكان طره اربع وصل على حد تعبيره الفاشي.
اما نعته بالكلب فذلك يدخل في اطار اختلاف المنظومة القيمية للمجتمعات فالفرد العربي والمسلم يراها شتيمة مهينة بينما ينظر اليها الآخرون من جانب مختلف. اتذكر عندما اقتنى احد اصدقائي الاجانب كلبا صغيرا وحار في تسميته فسألني: ماكنت لأسميه لو كان كلبي؟ فأجبت بدون تفكير: صدام او ابو مصعب.
وقف مصدوما: ماذا ؟ لكنك تكرههم فكيف تساويهم بهذا الكلب البريْ ؟
منتظر الزيدي له الأجر على فعلته هذه لأنه فتح آفاقا جديدة امام البعض للآعتياش عليها, فهذه ثقافتهم. كما انه لابد للقضاء العراقي من ان يقول قولته بهذا الصدد. لكن المهم, ان على هؤلاء ان يجعلوا من منتظر مقتداهم.