الرئيسية » مقالات » واشنطن تسلم مجلس الأمن مسودة قرار حول {عملية السلام}

واشنطن تسلم مجلس الأمن مسودة قرار حول {عملية السلام}

• الخروج من النظرة لـ “القضية المركزية” على أنها قضية خبز وماء وكهرباء ودواء، باعتبارها مادة بيانات “الشجب والإدانة”
• ما يجري في فلسطين تطهير عرقي واستيطان وعدوان متواصل، بما تعني من كارثة قومية تهدد مستقبل الأمة
• الوداع التاريخي اللائق لرأس الهرم للإدارة الراهنة في بغداد، عصبة المحافظين الجدد “الوسيط النزيه” في الصراع الفلسطيني الصهيوني يملي وقف المفاوصات العبثية الراهنة فوراً

صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بما يلي:


سلمت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي؛ مسودة قرار تدعو إلى “تكثيف” جهود إنجاز “صفقة سلام” بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، لـ “دعم عملية السلام في الشرق الأوسط والمحافظة على الدفع بعملية المفاوضات”، وذلك بحسب ما أعلنه زلماي خليل زادة السفير الأمريكي في الأمم المتحدة، وأحد أقطاب المحافظين الجدد، عقب توزيعه مشروع القرار.
إننا في الجبهة الديمقراطية نؤكد أن القرارات الأممية حول القضية الفلسطينية هي بالمئات وتعالج تفاصيل القضية الفلسطينية، وهي واضحة حيال الحقوق الفلسطينية في العودة، وحول الأرض المحتلة والقدس، والحق في تقرير المصير والدولة المستقلة ذات السيادة التامة، على المصادر والحدود. وفي السياق ذاته فإنها ترى بأن مناورات “الوسيط النزيه” التضليلية وقبل مغادرة الإدارة الراهنة للبيت الأبيض، تستهدف من مجلس الأمن الوصول إلى “موقف ملزم حول أفق التسوية، وسقف عملية المفاوضات ونتائجها”، أي سقف الموقف من الصراع الفلسطيني ـ الصهيوني، ومن القضية الفلسطينية برمتها.
لقد منعت واشنطن تنفيذ القرارات الدولية بقوة (الفيتو)، ومنعت منذ أسابيع إصدار قرارات ضد العنصرية الصهيونية، بمناصرتها الجلاد الصهيوني عسكرياً وسياسياً ومادياً ودبلوماسياً على حساب الضحية أصحاب الحق الشرعيين الفلسطينيين. وإزاء هذا التضليل نطالب السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات الراهنة العبثية.
إن القرارات الأممية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، هي كلها المرجعية الوحيدة للمفاوضات، والبند السابع لضمان عملية التنفيذ. وبذات السياق ندعو الدول العربية للخروج من أفق بيانات الشجب والإدانة، وحصر “القضية المركزية” إلى دائرة قضية خبز وماء وكهرباء ودواء، وليست قضية قومية تهدد مستقبل الأمة، بما يجري من تطهير عرقي واستيطان، ومشاريع تهجير شعب فلسطين على أرض وطنه بالطرد

القسري، فالقضية الفلسطينية ليست حالة حصار، بل عدوان متواصل، وبما يتطلب وقف استخدامها مشجباً لتعليق الخلافات والصراعات العربية ـ العربية، كي يرتفع مفهوم التضامن مع الشعب الفلسطيني.
بعد الوداع اللائق لرأس الهرم في الإدارة الأمريكية الراهنة من عصبة بوش المحافظة، فإن سيف العدالة ينبغي أن يطال من خطط ودبر وأمر وبرر في فلسطين والعراق، وصولاً إلى رأس الهرم ذاته، الذي ادعى أنه خاض حرباً في العراق بقرار “الهي” بما أدت له من كوارث إنسانية واقتصادية واجتماعية. حرباً خارج مؤسسات الشرعية الدولية، مبررات كاذبة خارج إطار الشرعية الدولية، كما في سياق القضية الفلسطينية.
وليتعظ مَنْ يتعظْ أولاً من التاريخ، بما جرى لرأس الهرم الأمريكي، والدعوة برسم النظام العربي الرسمي في ثنائية الأنظمة وشعوبها.

الإعلام المركزي