الرئيسية » مقالات » شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي

شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي

لم يكن من الغريب أن نرى واحدا من حثالات البعث المهزوم يرمي الرئيس الأمريكي الذي حل ضيفا ثقيلا على البعثيين و الإرهابيين، فمنذ أن شاهد العالم البطل الكبير “أبو تحسين” و هو يضرب صورة أبو هبل صدام حسين بحذائه، منذ ذلك الحين و البعثيون و من على شاكلتهم من القوميين و الإسلامويين يموتون كل يوم و هم يشهدون تقدم الديمقراطية العراقية، فحذاء أبو تحسين عكس آلام الشعب العراقي و محنته الطويلة التي انتهت بالإسقاط الذليل للطاغية و زبانيته من قبل الرئيس بوش صاحب القرار الشجاع و الجريء، بالمقابل عكس “منتظر الزيدي” ثقافته البعثية البدوية التي لا تمثل إلا الجرأة على الديمقراطيين، فرمى فردة من حذاءه على الديمقراطي بوش و الأخرى رماها في وجه الديمقراطي المالكي المنتخب، و أشك أن الزيدي البعثي قادر على فعل ذلك مع أصغر مسؤول في حزب من الأحزاب العراقية، فسيلقنونه درسا من نمط ثقافة “الحذاء”.

بالمقابل علينا أن لا ننسى أن الحدث صادف ذكرى إعدام المجرم أبو هبل و البغدادية و هي القناة البعثية الممولة من حسني مبارك و التي تشغل البعثيين بحثت عن حجة للبكاء على الدكتاتور المقبور و كان هذا الفعل المشين ـ الذي اعتبره إهانة لكـل الشعب العراقي ـ فرصة سانحة لهم للتباكي على النظام المقبور، و هنا جدير بالحكومة العراقية أن تعاقب هذه القناة الإرهابية البعثية بمنع مراسليها من دخول المنطقة الخضراء و كل الدوائر الحكومية، ليس غريبا أن خريج كلية صحافة و إعلام البعث مستعد ليس فقط لرمي ضيوف العراق بأحذيته القذرة و الوسخة بل و تفخيخ نفسه و تفجير نفسه بالآخرين و حتى “أكذوبة” اختطاف الزيدي كانت مدبرة من القناة البعثية نفسها لأن لا أحد يختطف الإرهابيين بل هذا العمل “الخطف” هو صفة بعثية بامتياز، من هنا علينا كعراقيين و منذ اللحظة أن نفرض و بشكل إجباري على كل شبكة إعلامية عراقية (و هذا الإجبار لصالح الديمقراطية) أن تبث في مناسبات معينة ساعة من البرامج الوثائقية عن جرائم البعث الصدّامي و ضحايا المقابر الجماعية و التعذيب.

إن ثقافة “الأحذية” البعثية لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا للعراق الديمقراطي الجديد و لا يمكن لنا أن نعيش في سلام و تسامح إذا تسامحنا مع البعث و منهجه الإرهابي الإجرامي، فالمسألة ليست رمي حذاء بقدر ما هي تعبير عن غضب لتحرير شعب بأكمله، لا مصالحة وطنية مع البعث أو حتى مع من و ما يتشابه مع البعث و ثقافة الأحذية، و إذا كانت قناة الجزيرة الإرهابية سعيدة بأن استطاع أمير قطر أن يرمي ضيوف العراق بأحذيته القذرة، فعلى الحكومة العراقية أن تغلق مكاتب هذه القناة في كافة أنحاء العراق ـ فهناك مكتب للقناة في أربيل ـ لأن هذه القناة تعلن على الدوام استعدادها لإيذاء الشعب العراقي.

لا ننسى أن الرئيس بوش نفسه عبر عن ارتياحه لأن الحادث أظهر حرية التعبير في العراق الجديد.

أخيرا أجد أن من واجب الحكومة العراقية أن تقوم بتكريم البطـــــــــــــل العـــــــــــراقي الكــــــــبير أبو تـــــــــــــــــــــــــــــــحسين لشجاعته و عكسه للإعلام العالمي مدى شوق العراقيين إلى الحرية و الديمقراطية، كما أن الرئيس بوش معتاد في بلده على الحرية و حتى أن أمريكيين رموه بالبيض كما يفعلون مع كل رؤواسهم، لا شلت يدك يا أبى تحسين و شتان بين حذائك و حذاء الزيدي البعثي الذي أهان الكرامة العراقية و أساء إلى كل العراقيين.