الرئيسية » مقالات » الحذاء الطائر عابر القارات يثير ضجة عالمية

الحذاء الطائر عابر القارات يثير ضجة عالمية

لقد كانت دائما اخبار أخر تطور عسكري يثير ضجة كبيرة وردود افعال مختلفة مثل الصواريخ عابرة القارات وطائرة الشبح وكما يقول المثل لكل زمان دولة ورجال فقد اثار الحذاء الذي ضربه الصحفي السيد منتظر الزيدي على راس دولة رئيس اكبر دولة تمثل القطب الاوحد في عالم اليوم المسمى ببوش الابن وهذا هو ثاني حذاء بعد الحذاء الذي استعمله خروشوف في مجلس الامن عندما كان الاتحاد السوفييتي يمثل قوة عسكرية تقف امام الولايات المتحدة الامريكية ويحسب لها الف حساب قبل القيام باي عمل عدواني , ربما يقول البعض بان مثل هذا التصرف غير حضاري ,واقول لهم كلامكم صحيح اذا كان الرجل يمثل دولة تتصرف بالاسلوب الحضاري الذي نسمع عنه ولا نراه, في عهد دولة السيد الرئيس بوش هوجمت دولة العراق باسلحة محرمة في القانون الدولي مثل القنابل العنقودية ,القنابل الفسفورية ,اليورانيوم المنضب بكميات اكثر مما مسموح به دوليا ,تم الاعتداء على العراق وقبل ثلاثة اسابيع فقط اعترف بوش الابن بانه صدق تقارير السي اي اي فيما يخص اسلحة الدمار الشامل والتي لم تكن اخبارا صحيحة , ان بوش الابن الذي يدعي بانه يحارب الارهاب باوامر من ربه الاعلى لم يستمع الى كلمة الرب الاعلى وانما استمع الى كلام السي اي اي الذي كان كلاما غير صحيح باعتراف السيد بوش , اي ان هذا التصرف يعتبر مشابها لتصرفات رجال المافيا وليس رجال الدولة وعلى هذا الاساس ان التعامل معه كان صحيحا ولم يخرج عن اسلوب الحضارة والاخلاق ,ان تصرف السيد منتظر الزيدي لقى تاييدا من قبل اغلبية الشعب العراقي فقد خرجت المظاهرات في العراق وفي خارج العراق امام جميع السفارات العراقية تطالب باطلاق سراح السيد الزيدي الذي ثأر للشعب العراقي لخمسة ملايين طفل يتيم نصف مليون منهم يعيشون في العراء في مدينة البصرة يمثل شعور الارتياح لثلاثة ملايين ارملة وعوائل الذين استشهدوا منذ ابريل 2003 الى حد كتابة هذه السطور الذين بلغ عددهم المليون وثلثمائة الف شهيد , لقد كان رد فعل مواطن يشعر بان بلاده قد بيعت الى تجار العبيد الجدد سابقا كانوا عبيدا لصدام وعائلته واليوم عبيدا لبوش ورامسفيلد ورايس ,لقد كان يوم امس الاحد يوما تناقلت فيه وسائل الاعلام الخبر المثير تناقلته كل الفضائيات عدا واحدة طبعا الفضائية العراقية التي لم تنقل الخبر ,رنت التلفونات والموبايلات رقص الانترنيت على انغام الخبر , لقد كسر هذا الحادث حاجز الخوف وانطلقت الاحتجاجات وبالاسماء العلنية ان هذا الحادث سوف لا يكون حادثا عابرا وانما سوف يوحد جميع القوى الوطنية لتضرب ضربتها الثانية في الانتخابات القادمة لتقف امام عمليات التزوير وامام كل من توسوس له نفسه بان يخدع الشعب مرة ثانية فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ,واخيرا وليس اخرا على الحكومة العراقية ان تتوسط لدى ال سي اي اي لا طلاق سراح الشاب منتظر الزيدي قبل فوان الاوان وتتحول البلاد الى يونان ثانية وسوف لا تكون الخسارة من طرف واحد وانما كل الاطراف ستقدم الضحايا في هذه المرحلة العصيبة من الزمن .