الرئيسية » مقالات » قبلة على جبين الرئيس ..

قبلة على جبين الرئيس ..

في ضمير الشعب الامريكي ..مشاعر عظيمة بالامتنان للدور الفرنسي الكبير في حرب الاستقلال ضد الاستعمار البريطاني والذي قدمت فيه فرنسا الدعم العسكري الهائل لامريكا من اجل نيل الاستقلال والحرية ..ولا احد يشير الى نوايا الفرنسيين ومصالحهم التي كانت بالضد تماما من مصالح بريطانيا انذاك ..فقط مشاعر عارمة بالامتنان لدى المواطن الامريكي اتجاه فرنسا التي توجت جهودها باهداء تمثال الحرية ليكون رسالة تضامن انساني من الامة الفرنسية الى الامة الامريكية دون الاشارة ولو من طرف خفي لمصلحة فرنسا بهزيمة البريطانيين على طول الساحل الشرقي لامريكا وليكن البدء بنشوء اعظم دولة في التاريخ ..ونحن ابناء الوطن العراقي الذي لم يتنفس هواء الحرية مطلقا وعلى مدى العصور كلها ..نعرف جيدا كيف نلنا حرية الارض والماء والشجر وحتى حرية التفكير في ربوع هذا الوطن المبتلى …رغم  اننا لم نحسن التعامل معها بعد ..لطول عبودية جبل عليها الفرد العراقي ..ولا شئ اقسى من عبودية التفكير وضحالة المنطلق وعقم المفاهيم التي مازالت تكبل عقول البعض وتحط من إنسانيتهم ليكونوا اقرب الى الحيوانات منهم الى بني الانسان .. ولكن الملايين التي انطلقت رؤاها وامتلكت زمام كرامتها اخيرا هي من يقرر للتاريخ مدى عمق الامتنان العراقي للرئيس الامريكي الانسان جورج دبليو بوش .. هؤلاء الملايين الذين لايعرفون طريق الكامرات التلفزيونية وليس لديهم فضول اعلامي ..يدركون قيمة ما فعل الرئيس الامريكي .. وقيمة الدم الامريكي الذي اريق على طرقات بغداد من اجل العراقيين وحريتهم ومستقبلهم .. فقط رعاع الامة ولكل امة رعاعها ..وذوي الضمائر المنحطة .. التي لاتفقه معنى واحدا من معاني الحرية والكرامة الانسانية ..هؤلاء لايمثلون شعبنا ولايمثلون حتى انفسهم ..هؤلاء لاشأن لمسيرة التحضر الانساني بهم ولن يعيقوا تقدمها وانتشار مفاهيمها التى سكنت ضمائر الخلق منذ بدأ الخليقة .. هؤلاء منحطون ومفلسون بحكم المنطق وبحكم التاريخ .. وسيمرون كالذباب على افق البساتين العامرة .. ومافعل البعض الساقط ..بالامس في بغداد مع الرئيس الامريكي المحرر لهم ولعقولهم .. فعلوه اجدادهم بعظماء التاريخ ..وبنبيهم بالذات ..ولم يكونوا إلا نسيا منسيا في تاريخ تقدم الامم وبناء حضاراتها . ولم استغرب ابدا سلوكهم السافل والمنحط ولكن كان استغرابي لصبر اصحاب القرار العراقي على تماديهم بالسماح لحثالات الاعلام البائس لحضور هكذا لقاءات ..وعدم قطع دابر الاعلام المتخلف تحت ذرائع الحرية التي لن يفهمها مثل هؤلاء . أشعر بالخجل والعار أن يكون على ارض العراق تافه كهذا الصحفي البائس ومازال منهم الكثير ممن ينعمون بحرية العهد الجديد رغم عبوديتهم الاسطورية لعهود القتل والاجرام. أشعر بالمرارة اكثر عندما ارى التسيب الحكومي يبرر بانه حرية اعلامية !! امثال هذا المعتوه لايمثلون اية قيمة انسانية مهما ضئلت ..ولايمثلون الصحافة العراقية باي حال من الاحوال

.باسم كل فكرة للحرية ذبحت في مهدها .. .. باسم كل دمعة حرى لام واخت وابنة عراقية سقطت في عقود الجور الاعرابي الساقط ….باسم كل حمامة أ حرقت اعشاشها .. باسم كل نخلة اجتثت من الارض .. باسم كل عظم من عظام مقابرنا الجماعية .. ..باسم كل مبدع خنقت افكاره وذبحت رؤاه ..باسم كل عائد الى ارض العراق دون خوف من تغييب وقتل ..باسم الملايين التي كانت معدة للذبح على اعتاب حروب الاعرابي المجرم ..باسم ما ضينا ومستقبلنا ..نشكركم ياسيادة الرئيس ..فنحن امة ناهضة لاتعض يد من انقذها ..ولاتنكر جهود من ازاح عن ليلها كوابيس الموت والرعب …كما لاننكر ان فينا رعاعا وتيارات من الجهل والتخلف والانحطاط كانت ثمرة عفنة لعهود لن تعود.