الرئيسية » شخصيات كوردية » صفوة العلماء والمشايخ الكورد في بغداد في العصر الاوسط

صفوة العلماء والمشايخ الكورد في بغداد في العصر الاوسط

منذ ان اضاعت بغداد دار السلام منزلتها السياسية ابان الهجوم عليها من قبل هولاكو هاجر الكثير من علمائها ومشايخها الى الحواضر الاخرى في مصر والشام والحجاز وبقي قسم اخر منهم في بغداد بالرغم من الدمار الذي اصابها من قبل هولاكو لكنها لم تفقد مركزها العلمي والثقافي وقد حفظ لنا التاريخ المكانة العلمية لها حيث بذروا علومهم واسهموا في بناء الثقافة فيها، وكان الكثير منهم من اصول كوردية كان لهم الدور العظيم سواء على الصعيد الديني ام الفكري ام السياسي ومهما يكن من امر فليس لاحد القدرة على تغيير هذه الحقائق سواء كتبت تلك الشخصيات بلغتها الام الكوردية ام باللغة العربية ام اي لغات اخرى فالامر لا يتغير وهو انهم من الامة الكوردية وكانوا يفتخرون ويعتزون بذلك لان عطاءهم ليس فقط للكورد وان كان لهم الفخر والاعتزاز بذلك حيث انهم شاركوا في الدراسات الفقهية والافتائية وخدموا الدين الاسلامي الحنيف.

الشيخ جبريل الكوردي:
هو الشيخ جبريل بن عمر بن يوسف الكوردي ابو الامانة المكي، عاصر الشيخ محي الدين النووي وكان يصحح الاحاديث الاربعين له وكان قد دخل بغداد بعد غزوها بسبع سنين وله بمكة ثلاث وخمسون سنة، توفي في مكة سنة 723هـ والمصادف 1323 ميلادي.

العلامة الشيخ بن الصلاح الكوردي
عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن ابي نصر الكوردي ابو عمرو بن الفقيه ابي محمد القاسم الشهرزوري الاصل والمولد الموصلي المربى والملقب تقي الدين الدمشقي الدار والمعروف بابن الصلاح، سئل عن مولده فقال في سنة 557هـ بشهرزور بكوردستان العراق والتابعة حاليا الى محافظة السليمانية سمع الحديث بالموصل من ابي جعفر عبيد الله بن احمد بن السمين وهو اقدم شيخ له وعبد المحسن الطوسي وعبد الله بن ابي السنان وفي بغداد من ابي احمد عبد الوهاب بن سكينة وابي حفص عمر بن طبرزد واحمد بن الحسن البغدادي وفي نيسابور من ابي الفتح منصور بن عبد المنعم العزاوي والمؤيد بن محمد الطوسي والمفتي ابي بكر القاسم بن ابي سعد عبد الله بن الصفار وابي سعيد محمد بن صاعد بن سعيد الطوسي ومحمد بن حسن الصرام وابي المعالي بن ناصر وغيرهم، واستمع في مدينة مرو من ابي المظفر عبد الرحيم بن ابي سعد بن السمعاني ومحمد بن اسماعيل ومحمد بن عمر المسعودي وفي حلب من قبل عبد الرحمن بن الاستاذ، وفي دمشق من القاضي ابي القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني وسمع منه علوم الحديث ومن تصنيفه ائمة اعلام كقاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين وحدث عنه المفتي ظهير الدين محمود بن عبيد الله الزنجاني ومجد الدين محمد بن احمد بن عمر بن ابي شاكر الاربلي وجمال الدين ابو بكر محمد بن احمد الشريشي وفخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البعلي والشيخ ناصر الدين محمد بن يوسف بن محمد بن المهتار حضورا والقاضي شهاب الدين الجويني والشيخ تاج الدين ابو الصفاء خليل بن ابي بكر بن عبد الرحمن الغزاري المراغي وابو الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي حضر عليه وابوبكر بن مسدي وذكره في معجمه وقال سمع وكتب وتفقه وتأدب وانتهى اليه بدمشق رياسة الفتوى في مذهبه الشافعي مع التعلق من علم الحديث وصنف في علومه كتابا فقهيا وسلك في قوانينه مسلكا نظريا وكان يرجح النظر على الاثر والقياس على الخبر ومهد فيه اصولا لم يوضح لها تمثيلا وكتابه هذا يدل على ماهية علمه ويوقف على منتهى تفهمه وكان بن الصلاح احد العلماء المشهورين والفضلاء المذكورين جمع بين علوم متعددة عن الفقه واصوله والحديث والعربية مع ما اوتي من التحري والاتقان والتحقيق مضافا الى سلوك طريقة السلف معظما عند الخاص والعام عديم النظر في وقته في مجموع ما اتقن فيه وسافر في صدر عمره الى العراق وخراسان والى غير ذلك من البلدان وصنف تصانيف في الحديث والفقه وغير ذلك كان حسن التصنيف مليح التنفيح درس وافتى وصنف واملى وكان ورعا مهيبا وقورا معظما عند الخاصة والعامة مشهورا بالعلم والصلاح ذكره بن الحاجب في معجمه فقال عنه متدين ورع مفتي الشافعية وافر العقل حسن الصورة متبحر في الاصول والفروع بالغ في الطلب حتى صار يضرب فيه المثل، اجهد نفسه في الطلب والعبادة من المطالعة.
توفي في دمشق في صباح الاربعاء 15 وقيل 25 ربيع الاخر سنة 643هـ والمصادف 1245 ميلادي.

الشيخ الزاهد زين الدين الحريمي الكوردي
هو علي بن ابي بكر بن الحسن الكوردي الشهرزوري ابو الحسن البغدادي الطاهري الحريمي نسبة الى سكناه بمحلة الحريم الطاهري التي تقع غرب بغداد والملقب زين الدين الحريمي المقري الزاهد، ولد بمدينة شهرزور في احد شهور سنة 612هـ والمصادف 1215 ميلادي، سمع من ابي بكر محمد بن مسعود بن بهروز مسند الدارمي، وعن محمد بن عبد الله بن محمد وعن كامل بن رضوان بن ابي البركات المقري وعن ابي المنجا عبد الله بن اللتي ومن شيخه ابي عمروعثمان بن سلمان احمد الحريمي المعروف بعثمان القصير، وسمع منه ابو العلاء محمود بن ابي بكر الفرضي وابو الفضل عبد الرزاق بن احمد بن الفوطي، كان الشيخ زين الدين وعلى طريقة السلف الصالح قليل الكلام كثير التلاوة ودائم الفكر وقانع بالقليل في كل شيء، قدم الى بغداد في صباه والتزم بخدمة شيخه عثمان القصير، وقال الفرضي كان الشيخ زين الدين شيخا صالحا زاهدا عابدا عارفا فقيراً متنسكا ملازما لبيته طويل الصمت لا ينطق الا فيما يعنيه توفي رحمه الله ببغداد ليلة الاحد 17 من ذي القعدة سنة 682هـ والمصادف 1284 ميلادي ودفن بمقابر الشهداء بباب حرب.

الشيخ القاضي نور الدين الامدي
هو عثمان بن ابراهيم بن يعقوب بن عبد الملك الامدي، ابو عبد الله بن ابي اسحق الملقب نور الدين، استنابه القاضي بدر الدين محمد بن علي الرقي الحنفي في الحكم والقضاء بالجانب الغربي من بغداد ودرس بالعصمية مجاور مشهد عبد الله، كان الشيخ نور الدين ورعا ومتدينا، توفي فيها في الخامس عشر من ربيع الاول سنة 687هـ المصادف 1288 الميلادي.

الشيخ بن مروان
هو عبد القادر بن عبد العزيز بن عيسى بن ابي بكر بن ايوب بن شادي، ابو القاسم ولد في ربيع الاول سنة 642هـ والمصادف 1244 ميلادي بالكرك.
قال الحافظ ابو محمد البرزالي الملقب اسد الدين بن المغيث انه سمع مع اولاد عم الملك الناصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لابن هشام ومشيخة الرازي والاربعين الاجرية والجمعة والبطاقة والثاني من الطهارة للنسائي وجزء بن عقيل ونسخة ابراهيم بن سعد ولم يسمع من غيره واجاز له ابو عبد الله محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامه وعبد العزيز بن محمد الانصاري وعبد العزيز بن الوهاب الكفرطابي ويحيى بن عبد الرحمن بن نجم الحنبلي وغيرهم، وحدث بالقاهرة والحافظ ابو محمد البرزالي بدمشق فيجتمع عليه الطلبة ويسمعون منه وكان يكرمهم وكان بن مروان حسن المنظر بهي الصورة مليح حسن الخلق له ثروة واملاك، توفي في رمضان عام 737هـ المصادف 1337 ميلادي.

الشيخ صفي الدين الكوردي
هو عمر بن بدر بن سعيد بن محمد بن نكير الوراني الكوردي الموصلي الملقب صفي الدين ابو حفص بن ابي البدر الحنفي الفقيه المحدث، ولد بالموصل سنة 557هـ والمصادف 1162 ميلادي.
سمع ببغداد من ابي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي وعن محمد بن المبارك بن الحلاوي وعن ابي الفرج عبد المنعم بن كليب وعن ابي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السلام وغيره، سمع منه الحافظ رشيد الدين يحيى بن علي العكار وذكره في معجمه وابو المحاسن يوسف بن احمد بن محمود الدمشقي المعروف باليعموري بالموصل والامام عز الدين محمد بن احمد بن القاضي الفاضل وذكره في معجمه وقال انه له مصنفات عدة منها الجمع بين الصحيحين وغيره مشهور بالفضل والفقه وله المغنى عن الحفظ والكتاب، قال المنذري في وفياته وجمع مجاميع وكان يطلب الى ان مات، وسمع منه الصاحب مجد الدين عبد الرحمن بن عمر بن العديم وذكره في معجمه وقال بن العديم سأل الشيخ صفي الدين عن مولده فقال في سنة 557هـ توفي في ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة 622هـ والمصادف 1225 ميلادي ودفن بدمشق بالبيمارستان النوري.

الشيخ جمال الدين الامدي هو محمد بن عثمان بن موسى بن عبد الله الامدي: ابو عبد الله الملقب جمال الدين، سمع من الشيخ محب الدين احمد بن عبد الله بن محمد الطبري وغيره بمكة وفي بغداد من الرئيس ابي عبد الله بن ابي القاسم واجاز له ابو اسحاق ابراهيم بن عمر بن مضر وعبد الوهاب الطبري وعن سليمان بن خليل وعن محمد بن يوسف بن مسدي، قال الحافظ ابو محمد القاسم بن البرزالي وقدم علينا بدمشق وسمع معنا من القاضي تقي الدين بن سليمان الحنبلي وكان اماما للحنابلة بمكة اكثر من خمسة واربعين سنة واناب ايضا في الحكم بمكة مدة سنتين وكان فيه صرامة وله همه، توفي يوم الاحد العشرين من جمادي الاخرة سنة 731هـ والمصادف 1331 ميلادي ودفن بمكة بمقبرة المعلاة.

التآخي