الرئيسية » مقالات » ماهي الغاية الأساسية من تصريح على الدباغ الأخير بشأن بقاء قوات الأحتلال.؟

ماهي الغاية الأساسية من تصريح على الدباغ الأخير بشأن بقاء قوات الأحتلال.؟

مرة أخرى تتجلى الصورة الباهتة والتناقض الصارخ بين الحكومة والناطق الرسمي باسمها حول اتفاقية سحب قوات الأحتلال من العراق .فالأتفاقية نصت نصا صريحا وواضحا بأن هذه القوات ستخرج نهائيا من العراق بحلول نهاية عام 2011 بعد تلك المباحثات الطويلة والمضنية التي دامت أشهرا طويلة والتي وضع المتباحثون عليها كل الأعتبارت والأحتمالات والتوقعات ولم يكن وزير الدفاع ووزيرالداخلية والخبراء العسكريين بعيدون عن بنودها وقد تعهد السيد رئيس الوزراء أمام الشعب بذلك وهذا الشرط هو من أهم شروط الأتفاقيه التي دفعت البرلمان العراقي للموافقة عليها بعد مناقشات طويله و مضنيه وستطرح هذه الأتفاقيه للأستفتاء الشعبي على هذا الأساس. والشعب العراقي الذي عانى الكثير من قوات الأحتلال خلال هذه السنوات العجاف حيث دخل الأرهاب من أوسع الأبواب نتيجة هذا الأحتلال وارتكبت أبشع الجرائم بحق المدنيين الأبرياء من الشركات الأمنية والأرهابيين القتله وسفكت أنهار من الدماء في كل مكان من أرض العراق ويتم عشرات الآلاف من الأطفال ورملت آلاف النساء و الشعب العراقي ينتظر خروجه على أحر من الجمر ألى غير رجعه. فكيف يقبل بهذه التصريحات المخيبة لآماله بخروج هذه القوات؟
لقد حدد وزيرا الدفاع و الداخليه بأن العراق باستطاعته أن يبني جيشا قويا مقتدرا مجهزا بأحدث الأسلحه له القدره على الدفاع عن أرض العراق ضد أي خطرو اعتداء خارجي خلال هذه السنوات الثلاث. حيث أبرمت عدة صفقات عسكريه مع جهات دوليه متعدده لأكمال جاهزية الجيش العراقي والشرطة العراقيه . فما هو الدافع الذي دفع على الدباغ ألى هذا التصريح وهو أن العراق ربما سيبقى لمدة عشر سنوات أخرى بحاجة الى القوات الأمريكيه وهو ليس بعسكري !!!؟ وخاصة أن العراق اليوم يتعرض لهجمة أعلامية مضاده عاتيه وخاصة بعد توقيعه الأتفاقيه أما كان الأولى بعلي الدباغ أن لايطلق هذا التصريح الذي لايصب في مصلحة العراق واستقراره الداخلي . أذا علمنا أن الكثير من الجهات تروج ضد الأتفاقية وبنودها؟ وأذا كان هذا الشرط الذي هو من الشروط الرئيسية لايحترم فما الذي سيحترم من بنودها الأخرى ؟وربما سيجتهد مسؤو ل آخرويصرح تصريحا جديدا حول بند آخر من بنودها وهكذا يحصد الشعب العراقي المزيد من المشاكل والأشواك و عدم الأستقرار نتيجة لمثل هذه التصريحات الغير مسؤوله. والآتيات من الأيام ترتعد حيث الأنتخابات المحلية والأستفتاء على الأتفاقيه وقضية أقليم البصره ومطالب الحزبين الكرديين التي لاتنتهي عند حد. أن على الدباغ رجل مسؤول وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقيه والواجب الرسمي يفرض عليه أن لايجتهد أجتهادات شخصيه لاتصب في مصلحة الشعب العراقي . لقد أصبح تصريحه هذا مادة دسمه في الأعلام العربي المضاد وأول من تلقفت هذا الأمر محطات الجزيره والمستقله والشرقيه والحوار وغيرها من المحطات الضاله التي أصبح همها الوحيد هو زرع الساحة العراقية بالمزيد من الفتن والأحتقانات والصراعات . أذا علمنا أن الساحةالعراقية محتقنة أصلا وقد سمعت أحد هؤلاء المحللين السياسيين يقول ( أنها فضيحة جديدة للحكومة العراقيه ). أن التصريحات المتناقضه التي يقع فيها أقطاب الحكومة العراقية أمر يؤذي الشعب العراقي برمته وخاصة أذا كان الشخص بمستوى علي الدباغ . فألى متى سيدرك على الدباغ وغير على الدباغ بأن كل كلمة تصدر منهم تلتقطها وسائل الأعلام التي تبحث في كومة القش عن الأبره؟ ولماذا تقدم لهم الأعذار على طبق من ذهب حتى يؤذوا العراق وشعبه أكثر فأكثرو يبنوا فرضياتهم وأجندتهم على كل تصريح يصدر من هؤلاء وألى متى ستبقى هذه التناقضات تنخر في جسد الحكومة العراقيه المليئ بالتناقضات ؟أنه مجرد سؤأل من مواطن عراقي يتمنى من كل قلبه أن يتعافى وطنه من كل الجراح التي أثخنت جسده فهل يعتبرون من أخطاءهم أم سيستمرون عليها . والعلم عند الله وكان الله في عون الشعب العراقي.

جعفر المهاجر – السويد