الرئيسية » مقالات » «مقابر مشتعلة» لأحمد الكبيري رواية تقاوم تبدل القيم

«مقابر مشتعلة» لأحمد الكبيري رواية تقاوم تبدل القيم

لا تتوخى هذه المقاربة البحث في الوظيفة الفنية للرواية من خلال رصد المظاهر اللغوية وأسلوب بناء الحكاية، فقد يكون ذلك موضوع قراءة أخرى مستقلة. إن منطلق هذه القراءة، إذن، هو اعتبار العمل الروائي، أو الأدبي بشكل عام، حاملا لرسالة، أو لخطاب محدد يرمي الكاتب إلى تمريره، وقد يكون هذا الخطاب موقفا معينا من قضية ما، كما قد يكون قناعة إيديولوجية أو فكرية أو سياسية يهدف إلى إيصالها للقراء.

وتتضمن هذه الرواية العديد من الأحداث، ومثلها من المواقف التي أنتجتها ديناميتها، وتطور الحكايات وتشعبها، بحيث لا يخطئ المتأمل في القول إن العمل برمته، إضافة إلى بنائه القائم على توليد حكايات فرعية ضمن الحكاية الأساسية، بشكل يذكر ب»ألف ليلة وليلة»، هو عبارة عن مواقف يتداخل فيها السياسي والاجتماعي والإنساني. ومن هذه الزاوية تحديدا تحاول هذه القراءة رصد جملة من المواقف، وربما من القيم، التي حاولت الرواية الدفاع عنها، وتبنيها إن اقتضى الأمر.


مجتمع بدون مساحيق

«مقابر مشتعلة» هو العمل الثاني للروائي أحمد الكبيري، بعد عمله الأول« مصابيح مطفأة». وقد خرج العمل الجديد من رحم الأول، هو امتداد له بشكل ما، بالرغم من أنه من الممكن قراءته كرواية مستقلة مكتفية بذاتها. لكن الذين قرؤوا المصابيح لا بد أن يقوموا بهذا الربط دون أن يكونوا متعسفين.

فسواء تعلق الأمر بالشخصيات الرئيسية (المحجوب، إيزابيل، العنطيز…) أو بفضاء الأحداث الرئيسي (مدينة وزان) أو بنوعية الصراع الذي يتولد عبر مسار الأحداث الروائية فإن «مقابر مشتعلة» تشتبك في الكثير من اللحظات والمواقف ب«مصابيح مطفأة».

ولعل هذا الاشتباك هو ما يعطي في نظري إمكانية قراءة هذا العمل باعتباره رواية مستقلة، بعبارة أخرى نجد الرواية الأولى حاضرة في الثانية ولكن بشكل مضمر يستشفه قارئ العملين، لكن لا يمكن لقارئ العمل الثاني وحده أن يشعر بأن هناك نقصا ما أو أن الرواية امتداد لرواية أخرى، وبالتالي فإن الطريقة التي كتبت بها، كان فيها من الذكاء والحبكة والحنكة الروائية ما أعطاها استقلاليتها، وفي نفس الوقت، لمن أراد أن يتصورها كذلك، جعلها امتدادا لجزء أول. وقد نجح الكاتب في الحالتين.

من الصعب في كل الحالات الإحاطة بكل ما يعرج في «مقابر مشتعلة» أو بكل ما يمكن أن يخرج منها في قراءة واحدة، لأنها جمعت من كل شيء تقريبا، فكأننا أمام المجتمع عاريا من كل المساحيق. فالرواية تقدم عينة تمثيلية، بلغة الإحصاء، حيث نجد الأسوياء والشواذ، والخرافة والعلم، والروح الانهزامية والأخرى التواقة إلى البقاء عاليا، كما تصور تحول العلاقات في مجتمع منخرط في سياق عالمي فيه الكثير من الحركة والدينامية، وأكبر عيب للمجتمع في هذا السياق هو انه غير فاعل بما يكفي أو غير فاعل بالمطلق، وإنما هو مستهلك بشكل سيء ، والتحولات التي يعرفها هي في الواقع تحولات مفروضة، ولا يد له فيها.

هذا الزخم، إذن، يجعل من الصعب القول بأنه من الممكن إنجاز قراءة وافية لهذا العمل الروائي المنتقد الساخر الهادف إلى وضع الأصبع على قضايا عديدة في نفس الوقت، لكنها قضايا تلتقي في ضرورة إعادة الاعتبار للإنسان )الإنسان المغربي في الرواية، ورفع التهميش عنه وعن الطاقات الكامنة فيه، بما يعيد إليه حريته في التفكير والمبادرة والانطلاق، وتمكينه من اعتناق أحلامه بالشكل الذي يريد، بعيدا عن التأثيرات الخارجية، والوصاية التي تحوله إلى كائن هجين ومدجن.

انطلاقا من قضية الهجانة هذه، والحرية التي ينبغي أن يستعيدها الإنسان المغربي استوقفتني في «مقابر مشتعلة» قضيتان بدتا لي أساسيتين وجوهريتين، بل أكثر من ذلك متلازمتين، ربما.

هناك في العالم اليوم، وفي المغرب باعتباره جزءا من هذا العالم، مفردتان أصبحتا تطرقان يومَّينا بشكل دائم. ويتعلق الأمر بالتسامح من جهة، وبالإرهاب من جهة مقابلة، وذلك بالنظر إلى التجاذبات التي تولدت داخل سيرورة تاريخية، ووصلت إلينا في زمننا ولحظتنا بشكل حاد وقاس.

وإذا كان المغرب قد عاش خلال فترات سابقة أحداثا مأسوية ساهمت فيها أجهزة الدولة بالقسط الأوفر، وهي تحاول الآن طي صفحتها، كما ساهمت فيها أيضا تيارات فكرية ربما كانت بذورا للتطرف، فإنه الآن أمام خطر أكبر ، لم يعد ذا طابع محلي، بل صار ذا أبعاد عالمية و لم يعد ينطلق من هنا، بل تغذيه أفكار وافدة.

والروائي أحمد الكبيري، إذن، من باب التفاعل مع الواقع، و من باب الوعي بالقضية وبضرورة طرحها، لم يفته استعراض تلك العلاقة التي جمعت خلال زمن طويل المغاربة، من المسلمين واليهود، كما لم يفته النظر في تنامي الفكر المتطرف في المجتمع. إن مثل هذا التفاعل الإبداعي مع الواقع هو ما يمنح الكتابة عموما مشروعيتها، و صلاحيتها للمستقبل، حيث إنها تصبح غير حاملة لتاريخ انتهاء صلاحية استهلاكها، ولعل هذا ما يشيرإليه ألبير كامي عندما يقرن الحرية بالثقافة، أي عندما يقول« من دون ثقافة وما تعنيه ويقترن بها من حريات، يغدو المجتمع غابة، حتى وغن بدت صورته كاملة. لذلك فالإبداع الأصيل هبة للمستقبل».


العالية …صورة يهودية مغربية

أولا هل هي المصادفة أن يقع المحجوب في حب إيزابيل دون أن يعلم أنها منحدرة من أصول يهودية مغربية، أم أن الكاتب، بدافع الوعي الذي أشرنا إليه، تعمد أن يمنح واقعة الحب إمكانية الحدوث، وجعلها ذريعة ليقدم من خلالها صورة للانسجام الاجتماعي الذي ظل على امتداد عصور طويلة واقعا ملموسا بين المسلمين واليهود في المغرب، وذلك قبل أن تظهر الحركة الصهيونية بعدوانيتها وعنصريتها، وقبل أن يعيش العالم العربي والإسلامي على إيقاع ردود فعل تجاه هذه الحركة، مما أودى بالتعايش بين المسلمين واليهود، سواء في المغرب أو في أي مكان آخر، وجعل هذا التعايش مستحيلا، بل حوله إلى تناحر مزمن، خاصة في ظل ما مارسته وتمارسه إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني.

يقول المحجوب، السارد والشخصية الرئيسية في الرواية، وهو يتحدث عن العالية، اليهودية المغربية، في الصفحتين 18 و 19 « ولما دخلت إلى حيث كانت تسكن، انتابتني دهشة عظيمة. بقيت مدة طويلة وأنا لا أكاد أصدق أن اليهود في الملاح كانوا يعيشون قهرا أكثر من ذلك الذي كنا نعيشه نحن في أحيائنا الشعبية البئيسة. بيتها كان داخل فندق بالملاح، إلى جانب بيوت أخرى، يقطنها يهود آخرون، وبعض المسلمين البؤساء المعدمين، تدخل إليه عبر سرداب شديد الرطوبة كمغارة. سرداب مطلي بنيلة زرقاء قاتمة تكلست طبقاتها على الجدران، وتهب عليك وأنت تخترق تلك الأجواء الخرافية عطانة جديرة بأزهار كل الفصول لطردها من خياشيمك… لا أعتقد أن أحدا من ساكني تلك البيوت كان يعيش بحاسة شم سليمة…». في هذه الفقرة نكتشف أن العلاقة بين المسلمين واليهود لا تقتصر فقط على التعامل الاجتماعي، بما فيه من تجارة وجورة وغير ذلك، بل تتعداه إلى تشابه كبير في نمط العيش، وسواء تعلق الأمر بالقهر والفقر أو بالمنازل وزينتها فإنه لا جدوى من البحث عن فوارق بين الطائفتين، بل إن السحنات هي نفسها، وكذلك الملابس لا تختلف. والرواية تريد أن تشير هنا إلى أنه لا يمكن الحديث إلا عن إنسان مغربي، بعيدا عن أي لقب أو انتماء.

ولعله من المفيد الإشارة في ذات المقام إلى واقعة العالية التي تصرفت بدافع إنساني محض مع المحجوب، فبالرغم من القهر الذي تعيشه امتد قلبها بالرغبة في خياطة قميص جديد له لأن القميص الذي يرتديه أصبح باهتا وباليا. هذا الموقف هو ما يمكن أن يصدر عن قلب أي مغربية أخرى مسلمة تجاه طفل ما، بغض النظر عن انتمائه وانتماء أبويه. لكن هذه العلاقة التي تعمل الرواية على استعادتها من ذاكرة المحجوب اعتراها الكثير من التبدل في الوقت الحاضر، واتخذت منحى واحدا هو منحى الصراع والتناحر، بعد أن لم يعد الإنساني هو المتحكم في سير التاريخ ، وإنما السياسي القائم على الأطماع والرغبة في السيطرة والإخضاع. وعندما يدفع الكاتب ببطله المحجوب إلى الوقوع في حب إيزابيل، فهو إنما يفعل ذلك، سواء أكان عن وعي أو عن غير وعي، لما للحب من سطوة ( مع ما ينطوي عليه هذا الحكم من مثالية) وقدرة على إخضاع النزوات وكبحها وجعل البشر أكثر استعدادا للتحمل والتعايش والتساكن.

إلا أنه إذا كان التاريخ يشفع لعلاقة صافية بين المسلمين واليهود، فإن الوقت الراهن يضع تلك العلاقة موضع المساءلة والشك، بل يمكن القول إنه يجعلها في حكم المستحيل، ومن هنا لم يكن اعتباطا أن ينتهي حب المحجوب لإيزابيل إلى الفشل.

ولنا أن نتساءل هنا بشأن توتر علاقة العاشقين الزوجين، ذلك أن هذا الفشل الذي كانت الخيانة سببه الظاهر، ما هو في الواقع، إذا أخذنا بالحيثيات المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي وبالعلاقة المتوترة، سوى تَمَظْهُرٍ ونتيجة لعوامل نفسية تغذيها الوقائع على الأرض. فهل نحن إزاء موقف سياسي، حاول الكاتب تصريفه بهذا الشكل ولم تكن علاقة الحب والزواج تلك سوى ذريعة ألقاها في طريق القارئ كما لو أنه يستدرجه إلى حقيقة بقدر ما هي واضحة، بقدر ما أضحى يشوبها غموض حاليا. حقيقة أن الصراع أقوى من الحب ومثاليته، والهمجيَّ أعتى من الإنساني؟


القنابل البشرية وصلت

كانت الأفكار دائما تحلق بلا أجنحة، لذلك لم يردعها قناص، ولا حصار من أي نوع، وفي أي زمان، بيد أن العصر الراهن جعل هذه الأفكار أكثر قدرة على الاختراق والغزو، وعلى الوصول إلى الناس في يسر وسهولة. إنها لم تعد في حاجة إلى قطع مئات الأميال على ظهور الخيل أو الجمال، أو البواخر، بفضل التطور الذي عرفته تكنولوجيا الاتصالات.

هذا الوضع ينطبق على كل الأفكار، حتى ولو كان بعضها مدمرا. وكما أسلفنا أعلاه فإن الكثير مما يحدث في المغرب حاليا من انتشار لنوع من الفكر المتطرف هو نتيجة أفكار وافدة، ولم تنبت في تربة محلية، إلا أن هذا لا يمنع القول إن هذه التربة كانت مهيأة لإنبات هذا النوع من الأفكار ومنحها فرصة الاِوْررَاق والانتشار.

لقد تعامل أحمد الكبيري، بكثير من الذكاء مع فكرة الوفادة هذه، من خلال اللجوء إلى ذاكرة المحجوب. تلك الذاكرة المحشوة مثلا بخطابات الشيخ كشك، وكذلك بما كانت تتضمنه «بعض الكتب والمجلات الدينية التي كانت تأتي من المشرق»، كما يرد في الصفحة 139. وأيضا من خلال استحضار الصديق الجزائري الذي عاش رعب العنف قي الجزائر في التسعينيات من القرن الماضي، رعب لا يزال مستمرا، وإن خفت حدته قليلا الآن، وكانت له إضافة إلى التأثيرات على المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في هذا البلد، تأثيرات على حقل الأدب سواء في الشعر أو الرواية أو القصةأ وغيرها.

هكذا يجد الروائي مدخلا إلى أحداث 16 ماي2003 الدامية في الدار البيضاء. أحداث كشفت الكثير من مظاهر الخلل، ودفعت بالعديد من القضايا إلى الواجهة دفعة واحدة. وباتت الأسئلة تتناسل حول الذي أصاب مجتمعا ظل لوقت طويل يتباهى بطمأنينته واستقراره وتجانسه وانسجامه، فهل تعرض لغدر ما، كما نقرأ في الصفحة 137 « إنها المرة الأولى التي يعرض فيها البلد لهزة عنيفة من هذا النوع… لقد كان الغدر مرعبا حقا والضربة موجعة…».

لم يكن توظيف هذه الضربة في الرواية اعتباطيا، أو للركوب على الحدث من أجل تمطيط الكتاب بأربعة عشر صفحة، بل إنها سمحت باكتشاف كيف يمكن أن ينقاد المرء، ويصبح أداة طيعة بشكل مفاجئ وغير متوقع، ويمكن التمثيل لذلك بما حدث للمحجوب مدفوعا ببراءة الأطفال عندما استخرج ترسانته من تلك الخطابات التي دأب على الاستماع إليها، في وجه المحاضرات والمحاضرين حول حرية المرأة، وكيف تلقفته النظراتُ، وشرع البعض منذ تلك اللحظة في التخطيط لاحتواء رأسه الصغيرة.

وبتوظيف الكاتب لأحداث الدار البيضاء المؤلمة، ووضعها في سياق إبداعي يتداخل فيه الحاضر بالماضي، فهو يحاول جعل تلك الأحداث في سياقها التاريخي، ليكشف من خلال هذا التوظيف عن إستراتيجية الاستقطاب، القائمة على الهدوء والصبر، حيث تبدأ بأمور عادية، أمور غاية في البساطة تجعل الحياة تبدو سهلة ومن غير عقبات، قبل أن تمتد الأشياء وتتشعب وتتداخل في ما بينها، وقد يكون الوقت أمام المريد قد فات، فلا يستطيع فكاكاً بعد أن يكون الطوق قد التف على عقله، وليس على عنقه فقط. يقول السارد في الصفحة 146»أكلنا بعض ما أحضرناه معنا من طعام، وطاجين من البيصارة، بزيت العود والفلفل الحار، أعده صاحب البيت على شرفنا، وشربنا من ماء البئر حتى ارتوينا، وبقينا مجتمعين نتحدث في أمور الدين والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشياء أخرى… أحسست أنني المعني الأول بكل ما دار بيننا من حديث».

هكذا تحول حدث إجرامي في 16 ماي 2003، إلى حدث روائي ليسمح بطرح الأسئلة التي ظلت غائبة لوقت ليس بالقصير. أسئلة لو طرحت في وقتها، وجَدَّ الجميع في البحث عن أجوبة لها لما وصلنا إلى ما حدث. أسئلة تطرحها قضايا ومظاهر عديدة منها البطالة والمخدرات والتهميش والفقر، وما إلى ذلك من الأمور التي تقود إلى اليأس والكراهية والسخط، أو باختصار، إلى نوع من العدمية المطلقة التي لا يرضيها شيء، لأن الوضع بلغ حدودا لا تطاق. وبين هذا وذاك يظل السؤال الجوهري الذي ينبغي طرحه هو هل ما حدث كان نتاجا محليا؟

يقول الكاتب في الصفحة 147 «الآن، أتساءل هل كان الطريق الذي سرت فيه لبعض الوقت مع أولئك الإخوان، بريئا خالصا لوجه الله، أم كنا جميعا مجرد كراكيز، تتحكم في خيوطنا جهة ما مجهولة، لإعدادنا قنابل موقوتة، لمثل هذا الانفجار الذي هز اليوم الدار البيضاء؟».

أخيرا، ونحن نتحدث عن هذه الأحداث، نتساءل هل هي الصدفة وحدها التي جعلت هذا الفصل ينتهي بحادثة سير مميتة تقتل طفلا؟ أم أن الكاتب يومئ إلى أن 16 ماي 2003، كان حدثا عابرا وعرضيا، لكن ليس بالشكل المطلق. لأن ربطه بحادثة السير المذكورة أعطاه احتمال الحدوث مرة أو مرات أخرى تماما مثل حوادث السير التي تترك خلفها ضحايا بشكل يومي… ولعل الأحداث التي وقعت بعد ذلك تحمل على الظن في صحة هذه الفرضية.

ختاما، يمكن التأكيد أن هذا العمل الروائي ليس عملا إبداعيا يستمد قوته فقط من لغته التي تنحو، على غرار الرواية الأولى للكاتب «مصابيح مطفأة»، نحو البساطة الممتنعة، وإنما هو أيضا عمل ينصت للواقع كما ينصت للتاريخ، ويتخذ من الذاكرة الفردية التي لا يمكن عزلها عن الذاكرة الجماعية مطية لاستعادة قيم مجتمعية في طريقها إلى الزوال نتيجة عوامل موضوعية وذاتية.


* «مقابر مشتعلة» أحمد الكبيري، مطبعة النجاح الجديدة- 2007

جمال الموساوي
شاعر وصحفي مغربي