الرئيسية » مقالات » تأسيس (اقليم البصرة) تنهي (اسطورة شيعة العراق) وتبدأ صراع شيعي شيعي نحو الخليج

تأسيس (اقليم البصرة) تنهي (اسطورة شيعة العراق) وتبدأ صراع شيعي شيعي نحو الخليج

الصفحات التي تعرض لها شيعة العراق.. بعد بروزهم على الساحة العراقية بعد سقوط صدام والبعث.. كلها تهدف الى اضعاف شيعة العراق جغرافيا وسياسيا واداريا وديمغرافيا.. ضمن استراتيجيات معادية تعتمد على محاور تختلف باختلاف الجهات التي وراءها.. والمراحل الزمنية .. ولكنها تهدف الى هدف واحد..

فبعد صفحة الاستهداف المباشرة من عمليات انتحارية واستهداف الجوامع والحسينيات الشيعية.. وتفجير المراقد المقدسة لدى الشيعة في المثلث السني والمناطق التي سلخت من بغداد وضمت الى ما يسمى (صلاح الدين) كبلد والدجيل وغيرها…. ضمن استراتيجية ازالة اي معلم شيعي تحت سيطرة الجماعات السنية المسلحة.. وكذلك استهداف الشيعة بتجمعاتهم ومناسباتهم الدينية.. واسواقهم ومطاعمهم ومدنهم وقراهم.. ضمن مخطط تهجير اكبر عدد من شيعة العراق من اي منطقة تخضع للقوى السنية.. وارعاب الجمع الشيعي.. ضمن مخطط توسع السنة ضمن ما يعرف بخارطة وحدود (دولة العراق الاسلامية السنية) التي تخطط لضم (الانبار وصلاح الدين والموصل وديالى وبغداد وكركوك وشمال الحلة وشمال الكوت وبادية كربلاء)..


وبعد صفحة دخول قوى سنية للعمليات السياسية بعد مقاطعتها بالانتخابات الاولى.. كواجهات تعمل لصالح القوى السنية المسلحة من خلال مطالبتهم (باطلاق سراح المعتقلين والغاء قانون اجتثاث البعث (المسالة والعدالة)، وعرقلة العملية السياسية، وتبرير تدخلات اقليمية سنية بالشان العراقي الداخلي، واعادة هيكلية ضباط الجيش السابق ذات الغالبية السنية )..

بدأت صفحة مرعبة.. تهدف الى تشتيت شيعة العراق الى كيانات مبعثرة .. ومنع قيام كيان شيعي عراقي موحد من الفاو الى شمال بغداد.. ورفض فيدرالية وحدة الوسط والجنوب.. من خلال دعم اقليمي سني وخليجي بشكل خاص.. لقيام ما يسمى (اقليم البصرة) ليكون خانقا لشيعة العراق.. ومانع لوصول الكتلة الشيعية بالوسط والجنوب للخليج.. وسلخ مليونان شيعي بصري عن باقي شيعية العراق.. ضمن مخطط تمزيق شيعة العراق ديمغرافيا.. ومنع قيام كيان يوحد اغلبية الشيعية اداريا.. بالجنوب والوسط ..

وبذلك تنتهي (اسطورة) شيعة العراق كما يخطط لها اعداء الشيعة.. والمندسين من المشبوهين.. الذين ارتضوا ان يكونوا اجندة رخيصة للدول الاقليمية.. كوائل عبد اللطيف ومن لف لفه..

ومن خطورة ما يسمى (اقليم البصرة) .. هو بدأ صفحة مرعبة من صراع شيعي شيعي.. نحو الخليج.. ضمن مخطط اقليمي لنقل الازمات ..

فاقليم البصرة.. سوف يحرم الكتلة الشيعية بالوسط والجنوب.. عن مياه الخليج.. ويجعلها (كتلة مغلقة).. مما يدفعها (للتنفس) ان صح التعبير بالتوجه للخليج.. لتكون (البصرة) البديل عن (الكويت).. ضمن استراتيجية (صناعة الازمات).. وزرع قنبلة مأزومة.. بين (شيعة العراق من جهة و(البصرة) من جهة).. شبيه بالصراع بين العراق والكويت..سابقا.. حيث ايضا حرم العراق من منفذ بحري.. وتم اعطاء جزر فيكلة وبوبيان للكويت.. ومسافات واسعة بحرية ضمت للكويت ايضا… ولم يبقى للعراق غير مسافة صغيرة غير صالحة للملاحة في معظمها.. جعل العراق دولة شبه مغلقة.. لتزرع ازمة (تنفس) العراق.. باندفاعه نحو الخليج (الكويت).. منذ تاسيسه .. ليكون المخطط جعل شيعة العراق ليس كتلة شبه مغلقة.. بل مغلقة بالكامل..

علما ان المتضرر الوحيد من تشتيت شيعة العراق بمخططات (اقليم البصرة).. هم الشيعة انفسهم.. حيث ان المناطق السنية (الانبار والموصل) مثلا اقرب لهم موانئ (تركيا وسوريا والاردن).. في وقت شيعة الجنوب والوسط.. منتنفسهم الخارجي نحو البحر هي البصرة الشيعية … التي تمثل ايضا (رقبة) شيعة العراق.. وانسلاخها باقليم منسلخ .. يعني ذبح رقبة شيعة العراق من الوريد للوريد..

ومن مخاطر ما يسمى (اقليم البصرة) ايضا.. هو استراتيجية مرعبة.. سنية.. بدعم اقليمي سني .. لاقامة كيانات مشتتة بالجنوب والوسط.. كـ (اقليم البصرة) و (اقليم الفرات الاوسط) وهلم جر.. وبعدها يطرح مخططات طرد (اهل الحيانية والجمهورية) من البصرة بدعوى (ارجاعهم الى اقاليمهم الفيدرالية العمارة والناصرية والديوانية وغيرها من محافظات الوسط والجنوب).. وكذلك يطرح طرد (شيعة الجنوب بالثورة والشعلة (حي النور) وغيرها) من مناطق بغداد من حيث اتوا بالجنوب والوسط..

وبعد ذلك يعلن السنة (اقليمهم الموحد) بالانبار وصلاح الدين والموصل.. وهي المناطق التي تضم معظم سنة العراق ويخططون لضم ديالى… بعد تهجير (25.000) عائلة شيعية منها خلال الحرب الطائفية.. ويخططون كذلك للمطالبة ببغداد.. لاقليمهم.. في وقت لا يوجد اقليم شيعي موحد يمكن ان يطالب (ببغداد).. بعد سياسة (اشغال شيعة البصرة بالبصرة.. والفرات الاوسط بالفرات الاوسط).. وهلم جر.. ليكون شعار (شعلية).. هو السائد.. ليكون تمزيق شيعة العراق بشكل تمزيقي ..

النتيجة يكون الكورد لديهم اقليم موحد يضم معظم الاكراد (السليمانية واربيل ودهوك).. والسنة العرب العراقيين سوف يكون لهم اقليميهم الموحد لهم.. وفقط شيعة العراق مشتتين الى اقاليم ممزقة..

وكذلك ما يجري حاليا بالبصرة من مخططات مشبوه.. لسلخها عن باقي شيعية الوسط والجنوب.. يكشف اكذوبة (المرجعية) كموحد لشيعة العراق.. فانزواء المرجعية وعدم صدور اي شيء يشير الى ان (وحدة شيعة العراق) خط احمر.. يشير الى مؤامرات خطرة تهدف لتمزيق شيعة العراق بضوء اخضر (مرجعي) ان صح التعبير.. ضمن مخطط يشير الى ان المرجعية ايضا توحدت اهدافها مع القوى السنية المعادية لشيعة العراق.. لعدم وحدة الوسط والجنوب.. ضمن اطماع جعل الفرات الاوسط اقليم .. كضيعة لمرجعية النجف.. وهذه الطامة الكبرى.. التي تهدد شيعة العراق..

وننبه بان اعداء شيعة العراق بعد سقوط صدام.. وجدوا ان وحدتهم التي يدعو لها الوحدويين الشيعة العراقيين من الفاو الى شمال بغداد جغرافيا وسياسيا واداريا وديمغرافيا.. عامل مرعب لهم.. لذلك عرفوا ان اسلوب المواجهة المباشرة لن يثني الشيعة عن قضية وحدتهم…

لذلك جندوا واجهات تدعو لشق الصف الشيعي العراقي بكانتونات مشتتة.. ومنسلخة عن باقي شيعة العراق.. (كفيدرالية البصرة لوحدها او فيدرالية الجنوب “بصرة عمار ناصرية السماوة”).. لسلخهن عن باقي امتدهم بالوسط الشيعي.. ولتكون خنجر في خصر مشروع وحدة الوسط والجنوب بكيان فيدرالي موحد..

لذلك ظهر وائل عبد اللطيف ليدعو لسلخ البصرة بفيدرالية بوحدها.. وسارع الصدريين كامثال ابن مصبح الوائلي وحزب الفضيلة والمليشيات المنهزمة بصولة الفرسان.. ومهربي النفط والسلاح.. الذين كسر الكثير منهم خلال الحملة الامنية بالبصرة.. الى جعل وائل عبد اللطيف زعامة مرحلية لهم بتايد سلخ البصرة..

وهكذا نرى ان البعثيين والمحيط الاقليمي.. بدأ مرحلة خطرة وهي شق صف الشيعة كوسيلة بديلة ومتوازية مع الهجمات الارهابية ضد الشيعة العراقيين.. باستخدام الصدريين انفسهم الذين استخدمهم صدام لنفس الغرض..