الرئيسية » مقالات » سد مأرب و نخيل البصرة والروزخون مرتضى القزويني

سد مأرب و نخيل البصرة والروزخون مرتضى القزويني

من خلال فضائية الانوار الشيعية اجتمع حشد كبير جلوسا ووقوفا للاستماع لمرتضى القزويني الروزخون المعتمر بالعمامة السوداء اشارة الى انحداره من نسل النبي محمد بن عبد الله . على ما يبدو ان هذا السيد اختار تقليد الشيخ محمد متولي شعراوي الذي حمد الله وصلى له ركعتين شكرا له على خسارة بلده مصر الحرب امام اسرائيل عام 67 لانه لا يريد نصرا باسلحة شيوعية على حد تعبيرة الغبي. فهو اي القزويني مثل الشعراوي يمسك بقرآن من الحجم الصغير، يقرأ الاية وينزل القرآن الصغير ثم يبدأ بتفسير هو عبارة عن حكايات وروايات غاية في الخرافة واللامعقولية لا يصدقها حتى الصبيان لفرط سذاجتها وغبائها، حتى اذا ما اتى الى قصة خراب سد مأرب، تصنع الحكمة والعبقرية فقال ان للسليمان مهندسين من الانس والجان بنوا هذا السد فزاد الخير وعمت البركة على الناس، فبطروا وكفروا بالنعمة، فاخذوا بتنظيف انفسهم واطفالهم بعد قضاء حاجتهم البايلوجية باقراص الخبز، ومن هذه الاقراص الملطخة بفضلاتهم يصنعون تلالا منتشرة في الصحراء، لذلك غضب الله عليهم ودمر السد وعمت المجاعة وساد الخراب فما كان من سكان مأرب الا اكل تلال الخبز الملطخة بفضلاتهم..

لم يكتف هذا المعتوه بهذا التفسير السخيف الذي يهين الانسان ويحتقره ويمس كرامته بل استطرد في سخافاته الروزخونية الدينية التي يسكت عنها الكتاب والصحفيون والسياسيون والمؤرخون معتقدين ان نقد مثل هؤلاء هو انتهاك للدين ومساسا بالطائفة وتحاملا على رجالها وكهنتها، غير ان الضرر الذي يحدثه السيد مرتضى القزويني واشباهه هو ضرر اجتماعي ومعرفي كبير لا ينبغي السكوت ولا غض الطرف عنه وينبغي منع الفضائيات من بث مثل هكذا خزعبلات وتفسيرات بعضها هو تحريض علني على الاحزاب.. فنفس مرتضى القزويني وفي تفسير لاية اخرى قال منتفضا مخاطبا جمهوره

,,اذا كان عنك صديق شيوعي والعياذ بالله فاقطع علاقتك به اليوم وليس غدا والا فانت ستتعرض الى عقاب كبير من الله.””

اقول لم يكتف السيد مرتضى القزويني بما قاله فحاول ربط سد مأرب بالحالة العراقية..

فقال محدثا الجالسين بان في العراق كان ما يزيد على الــ 30 مليون نخله حسب الاحصائيات الرسمية، وما بقى منها وحسب الاحصائيات الرسمية ايضا تسعة ملايين نخلة فقط.. فاين ذهبت النخيل.؟

يقول هذا الرجل الذي قد يتمتع بمركز ديني كبير وقد يكون منتمياالى احد الاحزاب وقد يشار له بالبنان و يقبل يداه عشرات العراقيين نساء ورجال متبركين بجهله وسذاجته وتفسيراته المضحكة، يقول متجاوزا مجازر النخيل التي اقترفها وضيع العوجة صدام وقنابل الايرانين الحارقة، بان موت النخيل هو انتقام الله من العراقيين، لانهم ليس متدينين مثل ما يريده الله، فصديق القزويني ذهب الى البصرة واخبره عن اختلاط النساء بالرجال وعن شرب الخمور وعن اقامة الحفلات لذلك فان الله غضب على العراقيين ودمر نخلهم وألا لماذا هذه هي حالة البصرة وحالة العراقيين بشكل عام يتسائل هذا الجاهل.

ان هؤلاء الروزخونية من على شاكلة مرتضى القزويني يجعلون من الخرافة والقصص والروايات الفنتازية منهجا ربانيا وحديثا يوميا على الناس ترديده حتى اعتياده والخضوع له ويحذرون الناس من خطر عصيان اوامر كهنة الدين وروزخونيته وملاليه ومن عدم التصديق بما يخبرونهم من خزعبلات.

لذلك على الدوائر الدينية العقلانية التي تنتهج منهجا عقليا وليس غيبيا ايمانيا ان تفضح هؤلاء وان لا تسمح بتسميم عقل وافكار شرائح كبيرة من العراقيين، فهؤلاء يسئيون الا الدين نفسه والى سمعة الطائفة ويحدثون انفصاما في عقلية المواطن بين ما يراه وبين ما يسمعه.