الرئيسية » مقالات » كتابات تصفني بالبوق النشاز للزيباري، وانا ارد شرفا ادعيه

كتابات تصفني بالبوق النشاز للزيباري، وانا ارد شرفا ادعيه

الحقيقة لم استغرب المقالة المنشورة للكاتب طه المرسومي في موقع كتابات والتي عنونها (ياسين البدراني بوق الزيباري النشاز) ويمكن للقارئ الكريم ان يطلع عليها في موقع كتابات، وموقفي هذا يأتي بالرغم من استغراب الاخ طه المرسومي والذي بدأ معالنته بقوله (لقد استغربت كثيرا من الدفاع المستميت الذي ركبه الخبير الذي ليس له خبرة سوى في الدفاع عن وزير الخارجية هوشيار زيباري السيد ياسين البدراني ..فهو لا يألو جهدا في لصق الكلمات والاوصاف غير المقبولة بكل من ينتقد محبوبه زيباري وكأن منتقدي زيباري او غيره من وزراء الحكومة لديهم عداء شخصي ضده او ضد غيره او انهم تقدموا بطلب للتعيين ورفضهم زيباري)،، وواقع الحال اقول مرة ثانية انا لا استغرب ان يأتي هذا المقال وغيره فلقد سبق وان نشر موقع كتابات العديد من المقالات ضدي بل وبعناوين بارزة، وللرد على الاخ المرسومي ان استغرابك اعتقد انه ينبع اساسا من عدم تقبلك للرأي الاخر الذي امثله وبكل جدارة على حد تقييم الاخوة القراء، ان اتخاذي موقفا ينصف الدبلوماسية العراقية ورئيسها هوشيار زيباري ينبع من اعتقادي الراسخ بان الوطنية الحقيقية تكمن في دعم حالات النجاح التي تتحقق في مؤسسات العراق الجديد وذلك بهدف حث المؤسسات الاخرى ومسؤوليها على الاقتداء بحالات النجاح، وان ابراز حالات النجاح يعد ايضا ضغطا معنويا هائلا على المؤسسات الاخرى الفاشلة، وان تعضيدنا للسيد الزيباري لا يعني باننا نقول بان المؤسسة التي يديرها خالية من العيوب فالكمال لله وحده، ولكننا نرى ان وزارة الخارجية تعد صورة حضارية لما يجب ان تكون عليه الوزارات العراقية الاخرى، وان الزيباري وبعمله الدؤوب نجح فيما فشل الاخرون فيه وهو بناء مؤسسة رصينة والاعتراف بالاخطاء المرحلية مع الحرص على تصويبها،، ولاننا نتمتع بمنطق قانوني سليم فنحن لم نتعرض لاي كاتب وطني ينتقد نقدا بناءا بأي كلمة تجريح او أي تجاوز على اسلوب الحوار ويمكن للقراء الكرام مراجعة مقالاتنا على الانترنت والتأكد من هذا، ولكننا كنا بالمرصاد لاذناب البعث بفروعهم وتياراتهم المختلفة امثال المزور الدعي صباح البغدادي والذي ثبتنا عليه نشره لكتابين مزورين ادعى بانهما صادرا من الخارجية فبلع لسانه وبدأ يهذري باكاذيب اخرى،، وبالتالي فان ما ادعاه المرسومي غير صحيح، حتى انني لم ارد بانفعال على انتقادات وجهت الي من كتاب وطنيين ولكنها تضمنت نوع من التجاوز على شخصي، حيث رددتهم بكل ادب ودخلت معهم في سجال فكري ومعززا بمنطقي القانوني وبالحقائق الثابتة، اما موضوع الفكر وبانه لا خبرة لي فهي مناسبة لان ادعو الاخ المرسومي للاطلاع على مقالات اخرى نشرت لي وعلى سبيل المثال (المالكي بين مطرقة الخطط الامريكية وسندان التحالفات السياسية) وهي مقالة على حد علمي كان لها صدا واسع، والان نعود للاخ المرسومي حيث يقول (ولست أنا المستغرب الوحيد من دفاعك عن الوزير الذي يداوم اسبوع ويسافر خمسة اسابيع( ليس بمهمات رسمية لان اطول ايفاد رسمي لاي وزير هو اقل من اسبوع ولكن زيباري عندما يوفد باي مهمة رسمية وبعد انتهاء المهمة الرسمية يرسل بقية أعضاء الوفد المرافقين له الى بغداد ويزوغ منهم لعدة أيام لا يعرف عنه أحد أين هو وبعد ها يصل الى عمان او القاهرة ويقضي كم يوم أخرى هناك فرفشة بصحبة أبو كرم ( اذا لم تعرف من هو أبو كرم أسال ألاستاذ هوشيار )) واقول له والله يبدو ان لديك جهاز مخابرات ذو قدرة هائلة اذ انى لك ان تعرف بتحركات وزير الخارجية العراقي التي تتسم بالسرية؟؟؟؟ ثم تلميحك بكلمة (فرفشة) اولا الموظف المذكور هو رئيس مراسم السفارة هو مرافق دائم لكل مسؤول عراقي بدرجة وزير وعلى منطقك هذا فان الحكومة العراقية برئسيها وبرئيس جمهوريتها تتبع هذا المبتغى،، وثانيا ورغم تيقني من انك ربما لن تتقبل النصيحة، ولكن اعتبرها استشارة قانونية مجانية،، اعلم ان التصريح الذي ادلى به السيد العسكري لما تجاوز على وزير الخارجية فقد رفع عليه وزير الخارجية دعوى سب وقذف وفي المحاكم العراقية وكسبها وافلت العسكري من العقاب متحصنا بالحصانة البرلمانية الا انه دفع وبكل ممنونية ما قرره القضاء العراقي وبما يعادل اربعين مليون دينار، فالزيباري المحنك الذي يعرف اللعبة الديمقراطية استخدم الاليات القضائية للاقتصاص ممن تجاوز عليه وكسب الجولة،، وبالتالي فحضرتك وغيرك اذا ما تجاوزت حقك القانوني في الانتقاد وتحولت نحو السب والقذف فانت معرض كذلك لدعوى من قبل وزير الخارجية ان ارتأى هو ذلك،، وهنا نتوقع ان تنتفض وتقول ياسين البدراني يهددني،، واقول لك كلا القانون يهددك فلا تتجاوز حدودك القانونية في النقد. يقول الاخ المرسومي في نقطة ثانية (على كل لست المستغرب الوحيد بل اني التقيت مؤخرا باحد السفراء العراقيين المهنيين المنصفين المطلعين على خفايا وزارته واستغرب هو أيضا من دفاعك) واقول لك لو ان السفير الذي التقيته مهنيا لما تكلم معك في أي موضوع يخص الخارجية اذ ان قانون الخدمة الخارجية يمنع التصريح بدون موافقة وزير الخارجية،، ولو كان هذا السفير مهني ويؤمن بما يقوله لصرحت انت لنا بأسمه لينال عقابة فورا اذ سيحال على لجنة تحقيقية برئاسة وكيل وزارة وعضوية سفيرين وفق قانون انضباط موظفي الدولة، اما موضوع مقالتك السابقة فالحقيقة يا اخ مرسومي اطلعت عليها، ولكني لم اجد ان من الضروري الرد عليها اذ كنت قبل فترة قصيرة رددت على مقالة مشابهه وبالتالي فلا معنى للتكرار. هناك فقرة في مقالة المرسومي يصف بها السيد وزير الخارجية بما يلي (البشوش زير النساء ومكتبه وحمايته الفاسدة) وحقيقة الامر هذه الفقرة تكفي لان يرفع عليك دعوى السب والقذف وسيربحها وانا اعطيه كلمتي ولو اوكلها الى محامي مبيدئ، اما مقولتك بان تعيينات العنصر النسوي تتم من خلال مكتب الوزير فهذا كلام لا اساس له من الصحة، اذ ان هناك نوعين من التعيينات الاول للدبلوماسيين وتتم من خلال قبول طلاب الدورات الدبلوماسية ومن خلال لجنة الخدمة الخارجية برئاسة الوزير وعضوية الوكلاء ورئيس الدائرة الادارية وعميد معهد الخدمة الخارجية، والنوع الثاني هو الاداريين والذين يتم تعيينهم بقرار وزاري بناءا على توصية من رئيس الدائرة الادارية وهذا النوع عادة من التعيينات يوكل للوكيل الاداري ضمن الصلاحية المخولة له من وزير الخارجية، اما مقولتك بانه يوجد اربع نساء اخوات في مكتب الوزير فهذا كلام غير صحيح بالمطلق وغشك من قال لك هذا. وفي مقولة ثانية يقول المرسومي (يقول صديقي السفير الحريص الذي يتالم من واقع الوزارة بان أحدى الشابات الفارعات في مكتب الوزير هي التي تسير الامور رغم خبرتها الضعيفة لان الوزير معجب بها وليس بعملها)،، اما بخصوص صديقك السفير فعلى ما يبدو انه احد الفاشلين الذين لا عمل لديهم سوى التحديق بالموظفات، اذ انى له ان يعرف ان الموظفة الفلانية جيدة او سيئة؟؟؟؟؟؟ اذ ان عمل مكتب الوزير مرتبط بالوزير حصرا فهو يعرف موظفيه ويقيمهم، اما التلميح السيئ فاعتقادي ان مرده هو فشل صاحبك اذ ان من لا عمل له اتخذ الناس وشؤونهم عملا له، اما منجزات الوزارة التي ترغب في ان اذكرك بها، فيكفي القول ان البناية الحضارية الوحيدة التي اعيد اعمارها بشكل كامل هي بناية الخارجية بجهود وزيرها، وان الوزارة الوحيدة التي لم يحدث فيها قتل طائفي او عنصري او أي حادث امني هي الخارجية، وان الوزارة الوحيدة التي سجلها التي لم يؤشر عليها مثلبة من قبل مفوضية النزاهه، اما نجاحات الزيباري في فتح السفارات العربية والدولية والتي تنسبها جنابك للضغط الامريكي، فان هذا اعده في واقع الامر عدم قراءة صحيحة،، اذ ان الجانب الامريكي لم يتحرك من تلقاء نفسه بل تحرك بفعل الجهد الذي بذله الزيباري وعلى مدى اربع سنين للاستفادة من القدرة الامريكية على التأثير للضغط على الدول الرافضة للعراق الجديد لتغيير موقفها، وقد نجح الزيباري في جهده ومازال مستمرا لاستكمال بقية النجاح اما موضوع التعويضات فالنجاحات التي حققها الزيباري مشهودة والغاء الديون وتخفيضها امر مثبت والكلام هنا عن مليارات يبقى ان النجاح مازال متعذرا مع الكويتيين والسعوديين بسبب تعنت هاتين الدولتين لاسباب معلومة، ولكن جهد الزيباري وفريقه مستمر للاستفادة من القدرة الامريكية لاجبار هاتين الجارتين على الرضوخ الى تسوية مقبولة،، اما موضوع ترسيم الحدود فلم تحدد مع أي جهه اذ ان حدود العراق محددة وثابتة وبقرارات من مجلس الامن، ، لا يمكن تغييرها الا بموافقة مجلس الامن او الدول ذات العلاقة، اما موضوع ايران فهو مقرر بين الدولتين بموجب اتفاقية الجزائر التي لا يمكن التنصل منها ولا يرضى الجانب الايراني باي تنازل في هذا المجال ، وموضوع الاسرى كذلك لم تحدده فعن اية اسرى تتكلم؟؟ بالنسبة لايران فالجانب الايراني ينكر ان لديه اسرى، والجانب العراقي لا يوجد لديه اية اوراق للتفاوض في هذا المجال خصوصا ومع اقدام وزارات عراقية اخرى على اقحام نفسها في المفاوضات مثل وزارة حقوق الانسان والتي مسؤوليتها الدستورية هي متابعة حقوق الانسان في العراق فاذا بها تتدخل في موضوع الاسرى وموضوع تبادل الرفاة ومواضيع هي اصلا ضمن الملف التفاوضي لوزارة الخارجية ضمن اطار ما يسمى بمشروع الصفقة الشاملة مع ايران ويتم هذا التجاوز بمعرفة رئاسة الحكومة، فكيف بوزير الخارجية ان ينجح في ملف تتجاذب اطراف في الحكومة غير مسؤولة التعامل فيه،، وهنا نذكر القارئ الكريم بما حدث قبل اشهر اثناء تفاوض الوكيل القانوني لوزارة الخارجية العراقية في ايران مع الجانب الايراني حول التجاوز على الحقول النفطية العراقية من قبل ايران، وهذا التفاوض تم بناءا على معلومات من وزارة النفط، فاذا بالوكيل القانوني ووفده المفاوض يتعرض لطعنتين غائرتين احدهما من وزير النفط والثانية من الناطق باسم الحكومة!!!!!!!

اما ما اورده الاخ المرسومي من ان الوزير الزيباري علاقته غير جيدة بالمالكي بسبب مواقف الاخير من بعض المطالب الكردية، فاولا ان مواقف المالكي هذه جديدة وثانيا لو كان الموضوع صحيحا لما ضغط الزيباري وبشدة لاقناع المالكي بضرورة توقيع الاتفاقية الامنية، فلو ان الرجل يكره المالكي لتركه لفريقه المفاوض وللمهاترات السياسية التي كانت ستؤدي به وبالعراق الى الهاوية. يا سيد مرسومي ان الزيباري رجل محترف والمحترف لا يكره ولا يحب في السياسة بل يتعامل وفق المنطق السياسي الذي يهدف الى تحقيق المصالح العليا للدولة،، وهذا النضج السياسي للزيباري هو تحديدا سبب اعجابي بالرجل وقناعتي بان النجاح الذي حققه يجب ان يجد له من يدافع عنه ويبرزه،، وللحديث بقية…..

*كاتب وخبير قانوني عراقي.