الرئيسية » مقالات » مدينة فاضلة اسمها الحوار المتمدن

مدينة فاضلة اسمها الحوار المتمدن

معبق بزرقة الكدح الإنساني هو الرفيق رزكار ، رفيقات ورفاق اجتمعوا حول الفكرة ، حواريي الكلمة والحلم ، الكلمة كانت أقدم من الأنبياء ، وأحلامنا ظهرت قبل كتب السماء ، لم تُرفع الأقلام ولن تجف الصحف مادام هناك إنسان .
***** *** *****
حينما أقول (الرفيقات والرفاق في الحوار), يحمل البعض صندوقه البروكسيتي ويقارن مابين الإيديولوجيات ، نعم ، سيكتشف الاختلاف الذي لم يقسمنا إلى 72 فرقة ، واحدة منها ناجية و البقية ضالة وظلاله ، لان الاختلاف في تمدن حوارنا وحوارنا المتمدن نبضة التطور صوب الضفاف الأخرى .
و من قال إن للفكر ضفتين .
***** *** *****
واقعية بلا ضفاف غارودي وقزح متداخل حواري
إذا ما تمكنت الواقعية الجديدة في مجال الفن و الأدب من اكتشاف ضفاف أخرى على تخوم الأشكال الأخرى للإبداع ، فهل يمكن اكتشاف ضفاف أخرى غير الضفة التي ننتمي إليها على صعيد الايدولوجيا والانتماء ، وهل اكتشافنا لتلك الضفة يتوقف عند حدود اجتياز المجهول أم علينا أن نضع دالة و نرفع راية
لم يبحث الرفاق في الحوار والمعبق بزرقة كدحه ، العقراوي رزكار في خطوط الايدولوجيا وحدود الخلية ، أدركوا وبحكم الضرورة إن أهل اليسار ملة واحدة وان اختلفت المسميات فأعلنوا وبدون تردد دعوتهم للتصويت لصالح الحزب الشيوعي العراقي في الانتخابات العراقية الأخيرة ، لقد اكتشفوا أن لليسار أكثر من ضفة ، وانه زمن الاعتراف باستحالة التطابق والعمل بمنطق التجاور ، هكذا تخندق الحوار ، فهل من موقف جديد ؟
***** *** *****
من اجل بيان الحوار
كتب الحواريين والحواريات عن الدور الذي لعبه الحوار على صعيد إشاعة الثقافة العلمية والإنسانية في فضاءنا التاريخي والمستقبلي المشترك ومدى مساهمته الجادة على صعيد خلق البنى التحتية لفكر جديد بغرض تطوير المشترك في نضال أهل اليسار. إن ما كتب عن دور الحوار في الفضاء الالكتروني لثقافة بديلة طور التشكل لا يمثل هجمة الكتاب بغرض المدح كما كتب احد الزملاء، ففي ذكراه السابعة علينا واجب الشكر وعليهم حق الافتخار.
إن الصحيفة الأولى لليسار والقوى الديمقراطية في منطقتنا وهي تشعل شمعتها السابعة في عتمة ليل ثقافتنا المؤدجلة بموروث ظلامي وحاضر هجيني لها القدرة ومن خلال كتابها أن تلعب دورا بالغ الأهمية على صعيد تنظيم دور المثقف العضوي بغرض التأثير الايجابي والعملي في تطور الأحداث وبالذات في المنعطفات التاريخية التي ستحدد مسار تطور الأحداث لاحقا.
في الذكرى السابعة لصحيفتنا المتمدنة، أجد انه من الضروري أن يتوجه كتابنا ببيانهم الحواري من اجل شعبنا العراقي، بيان نحدد فيها بوضوح أهمية التصويت لقائمة القوى الديمقراطية واليسارية العراقية في انتخابات مجالس المحافظات المزمع عقدها في كانون الثاني من عام 2009 .
وبخصوص كوردستان العراق فان القوى الديمقراطية الكوردية تنتظر المساندة والدعم لأنها تناضل في ظل ظروف بالغة الصعوبة ، فهي تدرك إن الأجندة الأميركية في العراق و كوردستان تتقاطع مع مصالح شعوبنا وفي نفس الوقت تجد إن عودة المركز المحكوم بالإسلام السياسي إلى كوردستان أو نجاح الإسلام السياسي الكوردي وهي لا تقل خطورة وتخلفا عن قرينتها في بقية أجزاء العراق هي ضمن الخيارات المطروحة إن لم تتمكن القوى الديمقراطية للشعوب العراقية من مضاعفة جهدها للوقوف ضد الأجندة الأميركية التي اختارت في هذه المرحلة الإسلام السياسي على صعيد العراق العربي والقومية على صعيد كوردستان لتنفيذ المشروع الأميركي الشرق أوسطي.