الرئيسية » مقالات » في الوقت الضائع

في الوقت الضائع

من المحزن جدا أن تظهر خلافات بين قاده نحترمهم ونجلهم ونراهم أمل لمستقبل العراق بكل إطيافه وقومياته وأعراقه, ماجرى من سجالات وإتهامات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مؤخرا ماهو ألا دليل قاطع على أن هنالك فجوه كبير وعدم ثقه بينهما وبالتالي ينسحب هذا على الواقع المر والمتعب للمواطن الذي يناصر قوميته مبتعدا عن الوعي والأدراك ومتناسيا خطورة نتائج هذا الأصطفاف الذي سيؤدي حتما الى ظهور أزمات جديده تعود بالبلاد الى نقطة الصفر , رئيس الجمهورية يتهم ويخاطب رئيس الوزراء من خلال وسائل الأعلام ورئيس الوزراء يرد على الرئيس بنفس الطريقة , هل رئيس الجمهورية يمثل الكرد ورئيس الوزراء يمثل العرب ؟ سؤال لايحتاج الى عراف أو فتاح فال أو ساحر الجواب واضح كوضوح الشمس نعم هذه هي الحقيقة ولندع المجاملات ولنتحدث بصراحه ودون خوف , هناك ( مفخخه ) موقوته وحان موعد تفجيرها لكنها جائت بالوقت الضائع , نعم الوقت الضائع , فبعد أن شعر المواطن المسكين والذي عانى الموت والرعب والقتل والخوف والتهجير والأعتقال والتصفيات والخطف والسلب بأن الوضع الأمني قد تحسن نسبيا ظهرت هذه الازمه الجديده وعلى أعلى المستويات , هذه ( المفخخه ) وضِعت منذ سقوط الصنم وتستر عليها وخبئها من يريد للعراق وللعراقين الشر وعدم الأسقرار , ربمى يتصور أن وقتها قد حان وجائت لحظة التنفيذ , أنا عراقي أتحدث العربية لكنني أنتمى الى العراق أولا , وأحب أخي الكردي والتركماني قبل ( الشقيق ) العربي و ( الصديق ) المفروض علىَ , العراقي العربي والكردي والتركماني يدرك معنى الأمل ولاينسى الظلم و الأضطهاد , يتطلع الى الحرية والأسقلال وهذا حق من حقوق المواطنه بعد زوال الطاغية , و( الشقيق ) أو ( الصديف ) يرسل مفخخاته وبهائمه وسمومه الى كل المدن العراقية الناطقة باللغة العربية يوميا , أنا عراقي عربي وأخجل من عروبتي بعد أن كشرت الأمه العربيه عن أنيابها وصوبت سهامها باتجاهي وتفننت بطرق قتلي والقتل الجماعي لأبناء جلتدتي من العرب والأكراد والتركمان وجميع الطوائف والقوميات والأديان في العراق , بالمقابل أفتخر كون أخي كردي أو تركماني , لقد عشنا معا , تصاهرنا , جعنا وشبعنا معا , حزنا وفرحنا معا, تقاسمنا كل شيئ الا الوطن , وكلنا نحلم بوطن واحد اسمه العراق ,السيد رئيس الجمهورية ,السيد رئيس الوزراء الشارع يغلي والمواطن سينفجر والمباني أيله للسقوط والماء مقطوع والهواء الفاسد أفسد الأجساد والأجيال , السيد الرئيس , السيد رئيس الوزراء بدلا من المخاطبات الأعلاميه تحاورا وتداركا الموقف لأن ( المفخخه ) مازالت مفخخه وتنتظر لحظة التنفيذ , أتمنى أن تتحدثا بأسم العراق والعمل من أجل العراق لأننا مللنا وكرهنا كل من تحدث ويتحدث بأسم طائفته أو قوميته أو دينه إو عشيرته أو ولي أمره من خارج الحدود من ( الأصدقاء أو الأشقاء ؟) وأتمنى أن يعمل الجميع لحساب ولمصلة العراق والعراق فقط , ولنا بكما الأمل , لأن مايحتاجه العراق في الواقع هو أنتما وغيركما من الشرفاء والوطنيين والعقلاء ولتكن هذه الحادثه دافعا لمصالحة حقيقية شاملة واضحة تفكك جميع الألغام وتفتح القلوب وتحصّن مستقبل العراق , لأنه عراق الجميع .