الرئيسية » مقالات » شيعة العراق والحاجة (لبسمارك شيعي) لتوحيد ولاياتهم بكيان موحد من الفاو لشمال بغداد

شيعة العراق والحاجة (لبسمارك شيعي) لتوحيد ولاياتهم بكيان موحد من الفاو لشمال بغداد

الوضع الشيعي العراقي .. وما يطرح من مخططات لتشيت شيعة العراق جغرافيا وديمغرافيا وسياسيا واداريا.. وما يعانونه من هجمات طائفية من قبل التكفيريين والبعثيين وبدعم من المحيط الاقليمي المعادي لبروز اي عوامل وحدة لشيعة العراق.. كل ذلك يدعو لظهور (بسمارك) شيعي عراقي يوحد شيعة العراق بكيان من الفاو لشمال بغداد..

فكما هو معروف ان (بسمارك) هو زعيم وحد الولايات المفككة والمتصارعة.. للطيف الذي يمثله.. بكيان موحد .. وجعل منها قوة لمواجهة الطامعين والمعادين.. وهذا ما يحتاج شيعة العراق حاليا.. الذين يواجهون اخطر واكبر المخاطر والمؤامرات ضدهم.. وفي نفس الوقت يطرح المشبوهين مخططات مدعومة من اعداء الشيعة العراقيين لتمزيقهم..

في وقت نرى اعداء شيعة العراق يتوحدون على بطالهم.. ويبثون خارطتهم لما يسمى (دولة العراق الاسلامية السنية) التي شملت المناطق السنية (الانبار صلاح الدين الموصل كركوك بغداد ديالى شمال الكوت شمال الحلة وبادية كربلاء).. اي انها يتجاوزون على اراضي شيعية بالوسط ويخططون لاحتلالها وتهجير اهلها الشيعة.. كـ(شمال الكوت وشمال الحلة وبغداد وديالى وبادية كربلاء وجنوب صلاح الدين ” بلد والدجيل وغيرها”).. ويخططون للقضاء على المناطق الشيعية بالشمال كتلعفر والطوز وتازة وغيرها.. فاين اهل الغيرة الشيعية العراقية من كل ذلك..

ونرى الاطياف العراقية الاخرى كذلك .. كالكورد العراقيين يتوحدون بمناطق اكثريتهم “السليمانية واربيل ودهوك” ويدعون للمطالبة باراضي كوردية خارج الاقليم.. ورغم كل الخلافات بين القوى الكوردية لكنهم يتفقون على وحدة الكورد العراقيين ديمغرافيا وجغرافيا وسياسيا واداريا..

علما ان توحيد شيعة العراق.. تتم كذلك من خلال .. البحث عن عوامل التفرقة والثغرات التي تؤدي للصراعات الخطيرة داخل الجسد الشيعي العراقي وهي:

1. قوى وشرائح من الذين فشلوا سياسيا وشعبيا.. ومافيات النفط والتهريب التي وجدت ان وحدة شيعة العراق بالوسط والجنوب.. عامل في ضرب اعمالهم المشبوه.. بصولة الفرسان.. فعمدت على الكناية بشيعة العراق بترويجها اطروحة مخطط سلخ البصرة عن باقي امتدادها الشيعي بالوسط والجنوب.. لحرمان الكتلة الشيعية بالوسط والجنوب من منفذ بحري.. وتمزيق وحدة شيعة العراق جغرافيا واداريا وسياسيا وديموغرافيا.. لذلك عمدت هذه القوى المشبوه على ابراز شخوص كوائل عبد اللطيف المرتبط بقوى خليجية واقليمية ترفض بروز شيعة العراق كقوة موحدة بالوسط والجنوب بكيان موحد.. فعمدت على دعم طروحات تمزيق شيعة العراق.. علما ان وائل عبد اللطيف اعترف بان (هناك دول تدعم اطروحته).. المشبوه..

2. طبقة من المفسدين ماليا واداريا بالبصرة .. تريد ان تبرر فشلها وفسادها وتبعد الانظار عنها.. فتعمل على شق صف شيعة العراق جغرافيا.. بدعم ما يسمى (فيدرالية البصرة) لجعلها اسفين وخنجر في خصر وحدة شيعة العراق.. وقوى مشبوه مدعومة اقليميا.. تريد طرح مخطط (فيدرالية البصرة او ثلاث محافظات بالجنوب).. من اجل منع وحدة الوسط والجنوب..

3. دول اقليمية.. ترفض بروز شيعة العراق كقوة جغرافيا وسياسيا واداريا وديمغرافيا ككتلة موحدة.. فتريد جعل شيعة العراق محرومين من منفذ بحري.. وممزقين الى جزر مشتتة بفيدراليات ممزقة.. بدل توحدهم بفيدرالية موحده لهم..

4. .. مدينة النجف.. تمثل احد عوامل شق الصف الشيعي العراقي عاموديا وافقيا.. .. للاسباب التالية:

– صراعات المراجع .. تنعكس بصراعات داخل الجسد الشيعي العراقي وضحيتها شيعة العراق فقط.. والتي تدور رحاها ضمن الاطر العراقية … ولا نجد امتداد لهذه الصراعات لبقية شيعة العالم كشيعة باكستان او لبنان او الخليج او ايران.. مما يثير تساؤل. لماذا فقط شيعة العراق هم ضحايا صراعات المرجعيات بالنجف.. من (حوزة صامتة) و حوزة (ناطقة) وهلم جر.. ولماذا ينقل المراجع صراعاتهم للعامة.. فيكون الضحية البسطاء من الناس.. في وقت ينأ المراجع بانفسهم بعيدا عنها..

– صراع عوائل مراجع النجف الاحياء و الاموات.. فظاهرة الصراع هذه تؤدي الى صراعات دموية.. ينزف من وراءها شيعة العراق دماء.. وتفرق شملهم .. والصراعات بينهم.. والتي تنعكس سياسيا وديمغرافيا الى صراعات داخل العشيرة الشيعية الواحدة.. كما حصل من هجوم من مليشيات تابعة الى الصدر على مكاتب المجلس وبدر والتبليغ التابعة الى ال الحكيم .. والضحية شيعة العراق.. وعشائرهم.. ولم تسقط قطرة دم من ال الحكيم او ال الصدر..

– عدم تبني مرجعية النجف لوحدة شيعة العراق بكيان موحد.. لذلك نرى انزواء المرجعية بشكل مشبوه.. عن ما يطرح من مخططات لسلخ البصرة عن باقي شيعة العراق..

5. القوى السياسية الحزبية .. والتي تتزعمها على العموم (عوائل) و شخصيات سياسية.. كل همها ان تجعل هذه الاحزاب والمليشيات التابعة لها.. تحكم (بوراثة عائلية).. فنجد البعض يحاول ان يطرح ما يسمى (فيدرالية الفرات الاوسط) لتكون وراثة لعوائل مرجعية.. واخرى تطرح فيدرالية (البصرة) لتكون ولاية لحزب متنفذ فيها وبعدها لمرجعها الروحي الذي وراء ذلك الحزب.. واخرى تطرح ما يسمى (فيدرالية لكل محافظة).. وهم يعملون ان ذلك يعني شق صف الشيعة الى ولايات مشتتة كذلك.. في وقت نرى ان الكورد العراقيين يتوحدون بكيان قوي بالشمال (كوردستان) الذي هو مشروع توحيدي.. للكورد العراقيين.. والسنة طرحوا خارطتهم لما يسمى (دولة العراق الاسلامية السنية) التي تضم (الانبار وصلاح الدين والموصل وديالى وبغداد وشمال الحلة وشمال الكوت وبادية كربلاء وكركوك).. اي (الاخرين يتوحدون.. ويراد ان يتشتت شيعة العراق).

6. عدم التثقيف بثقافة الوحدة بين الشيعة العراقيين.. بل نجد قوى سياسية تحسب على شيعة العراق بالبرلمان والشارع السياسي الشيعي.. تنئى بنفسها عن تبني هذه الثقافة.. والاقسى انها تعتبر هذه الثقافة هي (طائفية) وترى في فرقة شيعة العراق وتشتتهم سبيل لتزعمها وحصولها على فرص للحكم والسلطة.. مما اوجد ذلك فراغ بين الشيعة العراقيين .. وعدم وجود ثقافة تربطهم وتجمع شملهم..

ومن ذلك نؤكد على ضرورة ان يعمل شيعة العراق على توحيد انفسهم من خلال:

1. طرح مشروع جعل مدينة النجف (دولة) كالفتيكان . .. لتتولى زعامة شؤون الشيعة بالعالم ورعايتهم.. ووضع اتفاقية خاصة ِ.. تضمن عدم تدخل عوائل المرجعيات النجف الاحياء والاموات بالشؤون السياسية العراقية الداخلية.. وترك شيعة العراق يوحدون انفسهم.. وعدم نقل صراعات مراجع النجف الى الشارع الشيعي العراقي..

2. طرح ثقافة الوحدة الجغرافية والسياسية والادارية والديمغرافية بين الشيعة العراقيين الجعفرية.. لايجاد عوامل القوة لديهم.. كبديل عن ثقافة الصراع والتطاحن ..

3. مواجهة القوى والشخوص التي تعمل على بث مخططات مدعومة اقليميا.. لشق صف شيعة العراق..