الرئيسية » نشاطات الفيلية » شخصيات عراقية تلتقي اللورد هيلتون لطرح قضية الكورد الفيليين ووضع الاقليات في العراق

شخصيات عراقية تلتقي اللورد هيلتون لطرح قضية الكورد الفيليين ووضع الاقليات في العراق

لندن: التقى اللورد هيلتون العضو المستقل في مجلس اللوردات البريطاني ، الامس الثلاثاء 9 ديسمبر (كانون الاول) 2008 وفد عراقي من اربع شخصيات ناشطة في مجال حقوق الانسان والاقليات في العراق ، ضم الدكتورة منيرة أميد رئيسة مركز كلكامش والجمعية النسوية للكورد الفيليية ، والدكتورة ليلى الرومي المتحدثة باسم جمعية الدفاع عن حقوق المندائيين ، والسيد ليث خلف رئيس جمعية المسيحين العراقيين في ويلز و السيد رائد الابي عن نفس الجمعية.
وقد أستقبل الوفد بحفاوة ، وقدم لهم انطباعاته عن زيارته قبل اسابيع الى العراق للوقوف على اوضاع الاقليات وخاصة الحملة الاخيرة التي طالت المسيحيين في الموصل.
ثم استمع الى اعضاء الوفد وآرائهم فيما يجري في العراق ، وكيف تم تهميش الاقليات ، لا بل تجاوز ذلك الى عمليات تطهير عرقي تقوم بها قوى تناصب العداء لسكان العراق الاصليين من الصابئة والمسيحيين والكورد الفيليين والشبك والأيزيديين . وقد تطرقت الدكتورة أميد الى وضع الكورد الفيليين الذين تفائلوا بسقوط الطاغية ووصول الشيعة والكورد الى دفة الحكم ( بذلك فهم ليسوا اقلية؟!)– الا ان اوضاعهم أسوء حيث لم تجري اي خطوات حقيقية واي تغيير على ارض الواقع لرفع معاناتهم وحل مشاكلهم ، فما زال الاف منهم يعيشون منذ 28 عاماً في المخيمات في ايران ، كما استهدف تجمعاتهم من قبل تنظيمات القاعدة الارهابية التي تنشط في مناطقهم وخاصة في محافظة ديالى بينما تقف الدولة عاجزة عن حمايتهم ويجري تعتيم اعلامي على معظم تلك الجرائم، وقد اكدت على انها قد طرقت كل الابواب في الحكومة العراقية والبرلمان العراقي والمحكمة الجنائية العليا لمحاكمة النظام السابق، التي ما زالت تماطل في عقد جلسة لقضيتهم ، وكذلك تطرقت الى رفض الحكومة البريطانية لطلب المحكمة بتقديم تسهيلات ودعم لوجيستي لها للاستماع الى الضحايا من الكورد الفيليين المتواجدين على الاراضي البريطانية. وقد طرحت الدكتورة الرومي بوافر من التفصيل ، معاناة الاخوة الصابئة المندائيين في العراق وعن عمليات التطهير العرقي ضدهم ، وكذلك اوضاعهم ومعاناتهم في المنافي ، مثل الاردن وسوريا ، وكذلك معاناتهم لدى وصولهم الى المنافي الاخرى وخاصة في بريطانيا التي لا تقبلهم كلاجئين بحجة ان الاوضاع في العراق في تحسن وذلك ما تؤكد عليه الحكومة العراقية واعلامها ، وهو بعيد عن الواقع بشأن الاقليات، و اكدت على سوء أوضاع المراة أيضاً في ظل تصاعد موجة الارهاب والقوى السلفية التي تسحق حقوقها وتجبرهن الى ارتداء الحجاب وحتى على اصحاب الديانات الاخرى ومن لا تلتزم بذلك تكون نهايتها التصفية الجسدية. وطرح الاخوة من مسيحي العراق معاناة المسيحيين المختلفة وخاصة ما جرى مؤخراً في الموصل من تهجير جماعي لالاف العوائل المسيحية المسالمة , والذي سبقه استهداف اماكن عبادتهم وكنائسهم وخاصة في منطقة الدورة واغتيالات لرجال الدين. وقد اجمع كل اعضاء الوفد الى ان وضع الاقليات في العراق مأساوي والدولة تقف عاجزة ، بل ولم تعمل بما فيه الكفاية لوقف الارهاب ضدهم، وقد يكون هذا وضعاً طبيعياً لحكومة لا تستطيع ان تدافع عن نفسها وتعتكف في المنطقة الخضراء؟! وكان من مطاليب الوفد ، ان يتلقى طالبي اللجوء من الشريحات التي يمثلونها عناية خاصة لدى طلبهم اللجوء الى بريطانيا، لانها من المجموعات الاكثر تضرراً وذلك ما يؤكد عليه قوانين اللجوء والامم المتحدة، وانهم رغم اعتزازهم بعراقيتهم الا انهم مضطرون لمثل هذا الطلب لانه وسيلة لحمايتهم من الابادة. ووضع الضغوط على الحكومة العراقية لاجبارها على الألتزام بحقوق الاقليات والشرائح المتضررة.
وقد اكد للوفد اهتمامه الشديد بما يجري في العراق ووعدهم بايصال صوتهم ومناقشة ذلك على اعلى المستويات في الحكومة البريطانية وكذلك مع الحكومة العراقية وتقديم الدعم اللازم.